الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى
يقول في باب وجوب طاعة ولاة الامر في غير معصية وعن ابي هنيدة وائل ابن حجر رضي الله عنه قال سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
يا نبي الله ارأيت ان قامت علينا امراء يسألون حقهم ويمنعونا حقنا. فما تأمرنا فاعرض عنه ثم سأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما
ما حملتم رواه مسلم فهذا سلمة بن يزيد الجوعفي رضي الله عنه يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا السؤال  فقال يا نبي الله ارأيت ان قامت علينا امراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا. فما
كورونا تسأله عما سيكون من فتن فلعله يدرك شيئا من ذلك حتى يعرف كيف يتعامل مع هذه الفتن سيحفظ له دينه  قال ارأيت ان قامت علينا امراء يسألون حقهم من السمع والطاعة
ويمنعون حقنا من اقامة العدل وتوفير الخير والرزق وما يحتاج اليه الناس فقال فما تأمرنا؟ فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل النبي صلى الله عليه وسلم رأى ان
المقام ليس مناسبا لمثل هذا السؤال ويريد ان يبشر اصحابه لا يدخل في قلوبهم شيء من الوهن والضعف مثلا لكن لما كرر السؤال عليه جاء البيان النبوي في مثل هذه المسائل الخطيرة
هذه المسائل مسائل مصيرية في المجتمعات بسببها هلك امم عندما انحرفوا عن المنهج النبوي في مثل هذه المسائل قال النبي صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا تأمل مع ان هؤلاء الامراء
يأخذون حقهم من الرعية ويمنعون الرعية حقهم ما هذا؟ قال اسمع واطيعوا وهذا فيه رد على الذين يخرجون على ولاة الامر فاذا قلت لهم هذا لا يجوز. يقولون ولي الامر المعتبر هو الذي يقيم شرع الله
اما الذي يفسق يظلم هذا ليس بولي امر طيب ماذا تفعلون بهذا الحديث؟ هؤلاء سئل عنهم النبي صلى الله عليه وسلم انهم يسألون الرعية حقهم ويمنعون حقنا مع ذلك يقول اسمعوا واطيعوا. ثم يؤكد يقول فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم
فعليهم ما حملوا يعني من اقامة العدل واعطاء الرعية حقهم فان لم يفعلوا فعليهم ما حملوا من الاثام والاوزار يوم القيامة يسألهم الله لكن انتم وعليكم ما حملتم يعني من السمع والطاعة واداء حق ولي الامر
لماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام حفاظا على استقرار المجتمع وامنه وبذلك يحفظ الدين وتنتظم امور الدين والدنيا لكن اذا خرج الناس على ولاة امورهم بسبب شيء من الظلم او الفسق
فهذا فيه فساد عريض في الارض كما رأينا من حولنا كم من المجتمعات التي قتل فيها الاف مؤلفة من المسلمين بسبب ماذا؟ بسبب فتنة الخروج على ولاة الامر فهذا امر خطير جدا
ويجب على المسلمين جميعا ان يتذكروا الهدي النبوي في مثل هذه المسائل المصيرية في المجتمعات ليس الامر راجعا الى الهوى ولا الى الاراء ولا الى الاستحسان هذا منهج نبوي منهج رباني
من يسير عليه يوفق في حياته من يسير على هذا المنهج يكون الاصلاح اعظم واعظم واما من يخالف هذا المنهج بسببه تحصل هذه الفتن الكبرى في المجتمعات. والله المستعان ثم ايضا ذكر حديثا في هذا المعنى قاله عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
انها ستكون بعدي اثرة. وامور تنكرونها. قالوا يا رسول الله كيف تأمر من ادرك منا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم متفق عليه فالنبي صلى الله عليه وسلم يحذر امته مما سيكون من البلايا والفتن في اخر الزمان. يقول انها ستكون بعدي اثرة
الاثرة يعني ان يستأثر ولاة الامور بالدنيا عن الرعية فيأخذون الأموال والخيرات ويمنعون الرعية حقهم من الخير والاموال يعيش الرعية في ضيق وفقر والحكام يتمتعون بالدنيا. هذا يوجد في بعض بلاد المسلمين
انها ستكون بعدي اثرة. ونحن نحمد الله تعالى على النعمة التي نحن فيها الله تعالى وفق لنا ولاة امور جزاهم الله تعالى عنا وعن المسلمين وعن شعوبهم خير الجزاء يعيش الواحد منا في راحة وفي امن واستقرار وفي سعة من الرزق. وطيب من العيش في هذه البلاد المباركة. اسأل
الله تعالى ان يديم علينا نعمة الامن والايمان والسلامة والاسلام حتى جاء الناس من كل جانب من كل اقطار الدنيا جاؤوا يريدون العيش في هذه البلاد المباركة. فيها ما يقارب مئتين جنسية كما يقولون
الله اكبر فعلينا ان نعرف نعمة الله علينا ولنشكر الله تعالى نحمده ليل نهار على هذه النعمة التي نحن فيها  وهذه النعمة ما تدوم الا بالشكر بطاعة الله والبعد عن معصيته
تأمل كيف الله يقول وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان. فكفرت بانعم الا فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون فنسأل الله تعالى ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
فاذا النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن الواقع الذي تعيشه كثير من بلاد المسلمين اليوم انها ستكون بعدي اثرة هذا موجود وامور تنكرونها من ولاة الامر من المعاصي والفساد والظلم
قالوا يا رسول الله كيف تأمر من ادرى منا ذلك كيف تأمر من ادرك منا ذلك  قال تؤدون الحق الذي عليكم من السمع والطاعة لولي الامر في المعروف وتسألون الله الذي لكم
ما قال تسألون ولاة الامر الذي لكم وتخرجون عليهم اذا لم يعطوكم وتحاربونهم ابدا مقال قاتلوهم ولا اخرجوا عليهم بل ولا قال اسألوهم وشهروا بهم ابدا قال وتسألون الله الذي لكم
هذا عين الحكمة ان الناس اذا قاموا في المظاهرات كما يزعمون انها مظاهرات سلمية ويطالبون الدولة والحكومة ببعض الامور كما يفعل الاجانب يريدون منا ان نفعل هكذا هذا لا يأتي بخير ابدا
هذا من خطوات الشيطان. وكم رأينا الان من هذه المظاهرات؟ يقولون سلمية تبدأ بالسلم وتنتهي اراقة الدماء والفوضى الشغب لان الناس اذا خرجوا جميعا وصاحوا في الطرقات ونادوا بحقوقهم الشيطان يستجريهم تمتلئ قلوبهم من الغضب والحقد. ثم بعد ذلك يرون انهم ما فعلوا شيئا
فيريدون ان يغيروا بالواقع فيبدأوا يخربون ويكسرون كما نرى بعد ذلك يأتي الصدام والقتال وسفك الدماء يضيع الخير هذا ابدا ليس طريقا لتغيير المنكرات وليس طريقا للمطالبة بالحقوق في دين الاسلام
الله يقول ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ابن عباس رضي الله عنهما يقول قضم الملح في الجماعة احب الي من اكل الفالوذج في الفرقة يقول له ما تحصل الا ملح تأكله
لكن مع وجود الجماعة والامن هذا الذي يقيم لك دينك هذا خير واحب من فتنة يراق فيها الدماء تنتهك فيها الاعراض لكن تحصل فيها على المال وتأكل الحلوى هذا ليس فيه اي خير
فاذا قال تؤدون الحق الذي عليكم حتى تنتظم الامور حق ولي الامر السمع والطاعة في المعروف. عدم الخروج عليه. عدم سبه. عدم التحريض عليه. هذا تؤدونه له. لماذا حفاظا على المصلحة العامة حفاظا على الدين حفاظا على الامن حفاظا على انتظام امور الدنيا
وتسألون الله الذي لكم الله تعالى هو الذي قدر هذا هو الذي ولاهم قدرا هذا واجب المسلم تجاه الصبر يصبر انظر هذا المنهج جاء في كل الشرائع بانه عين الحكمة والعقل
وفيه الرحمة بالخلق لما جاء بنو اسرائيل الى موسى عليه الصلاة والسلام قالوا اوذينا او قال لهم موسى آآ قال يا قوم استعينوا بالله واصبروا لما اشتد ابا فرعون على بني اسرائيل
قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ثم تم في اليقين ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. الله اكبر. منهج رباني كما يأمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم هنا بالصبر
استعينوا بالله واصبروا لماذا الى متى نصبر الامر لا يرجع اليكم لستم انتم الذين تغيرون الواقع الله تعالى يبتلي عباده وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون. او يكون هذا بلاء من الله تعالى
ولهذا قال ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده تارة يجعل على ارضه حاكما ظالما. تارة يجعل حاكما عادلا. هذا لله ليس لكم انتم قال ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده. لكن النهاية لمن؟ والعاقبة للمتقين
فشق الامر على بني اسرائيل وطالت ايام الظلم قالوا اودينا من قبل ان تأتينا كان فرعون يقتل ابناءنا ويستحيي نسائنا قبل ان تأتينا حتى يقتلك والله تعالى انجاك واحياك وجعلك تتربى في قصره
عظمة الله وقدرته يكون هلاك فرعون على يد هذا النبي الذي يتربى في قصر فرعون يأكل من طعامه اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون. تأمل
ما امرهم ابدا قتال فرعون مع انه طاغية وكافر ومعاند لماذا؟ لان بني اسرائيل مستضعفون في الارض وذلك لما زاد فرعون في اباه قال الله تعالى واوحينا الى موسى واخيه ان تبوأ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة واقيموا الصلاة
اليوم اذا قام واحد وقال للناس الذين اجتمعوا في الميادين والشوارع وقال لهم اتركوا هذه المظاهرات  اذهبوا الى بيوتكم حافظوا على صلاتكم. حافظوا على صلاتكم في المساجد يقولون انت مداهن انت عميل للحكومة ويقتلونه مباشرة
هذا منهج الانبياء في الاصلاح سبحان الله ويخرج واحد ينهاهم عن مثل هذه الاعمال التي فيها فوضى ورفع للامن يأمرهم بالصلاة والاقبال على اصلاح واقعهم وانفسهم يقولون هذا عميل للدولة. سبحان الله
وهكذا يأمر الله تعالى كليمه موسى عليه الصلاة والسلام اجعلوا بيوتكم قبلة واقيموا الصلاة. هذا الواجب الذي عليكم ابشر المؤمنين بالنصر والتمكين  قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم
الله تعالى هو احكم الحاكمين يقيم العدل اي ظلم يقع على الانسان سيجد جزاءه عند الله تعالى لن يضيع شيئا من حقك  سلم الامر لله ثم قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى
الله ومن يطع الامير فقد اطاعني. ومن يعصي الامير فقد عصاني. متفق عليه هذا فيه تعظيم طاعة ولي الامر في المعروف يقول النبي صلى الله عليه وسلم من اطاعني فقد اطاع الله. كما قال الله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله
لان الله هو الذي امر بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن عصاني فقد عصى الله. ثم قال ومن يطع الامير فقد اطاعني لان النبي صلى الله عليه وسلم امر
بطاعة ولاة الامر قال اسمعوا واطيعوا وان تأمر عليكم عبد حبشي وكما عرفنا في حديث سلمة بن يزيد قال اسمعوا واطيعوا فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم اذا طاعة ولي الامر في المعروف هذه فيها اجر
كانك اطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن يعصي الامير فقد عصاني من يعصي ولي الامر فهذا فيه معصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا اه بهذا تنتظم الامور لانه لا ولاية الا بسمع وطاعة ما الفائدة
ينصب الحاكم على الناس ويأمر وينهى وما احد يسمع له ولا يطيع اذا لا فائدة من اماراته فكما يقول اهل العلم لا جماعة الا بامامة ولا امامة الا بسمع وطاعة
قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كره من اميره شيئا فليصبر فان من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية. متفق عليه
قال من كره من اميره شيئا فليصبر. ما قال فليخرج فليقاتل ابدا قال فليصبر من كره من اميره شيئا يعني رأى ان الامير سببا للفسوق للظلم رأى شيئا لا يوافق ما يريد
تم الكيف النبي صلى الله عليه وسلم قال من كره من اميري شيئا اي شيء يصبر فليصبر جاءت الاحاديث باستثناء الا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان. وحتى هذا كما عرفناه مقيد بالقواعد العامة للشريعة
لا ضرر ولا ضرار. لكانت القوة مع الحاكم فلا يجوز الخروج عليه حتى لو كفر حفاظا بامن البلد حفاظا الدين رعاية للمصالح الكبرى ما يغير المنكر بمنكر بل يكون هذا التغيير فساد في الحقيقة
يكون فسادا بدل ان تنكر المنكر تكون قد اوقعت الناس في منكر اشد من القتل واراقة الدماء اه انتهاك الاعراض غير ذلك مما يحصل وقت الفتن والفوضى اذا من كره من اميره شيئا فليصبر
فليصبر فانه من خرج من السلطان شبرا لو فارق الجماعة ولو بشيء يسير اعتقد ان هذا ليس باميره حتى لو اصروا وسكت الان فارق الجماعة بدأ يفارق الجماعة ولو بشبر
مات ميتة جاهلية والعياذ بالله مات ميتة جاهلية الجاهلية لا امام لهم هكذا حياتهم فوضى بعضهم آآ يقاتل بعضا آآ عصبية وظلما وعدوانا هكذا فكانه شاب اهل الجاهلية في هذا ثم ختم بهذا الحديث العظيم قال وعن ابي بكرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول من اهان السلطان اهانه الله رواه الترمذي وقال حديث حسن وهذا الحديث له مناسبة كما عند الترمذي عن زياد بن كسيب رحمه الله قال كنت مع ابي بكرة رضي الله عنه تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق
عليه ثياب يعني فيها شيء من الرقة وكأنها تشف الاعضاء. فقال ابو بلال انظروا الى اميرنا يلبس ثياب الفساق هكذا قام امام الناس ينكر على ولي الامر امام عامة الناس
وكأنه يستهزئ يلبس لباس الفساق او ربما اخذته يعني اخذه الغضب لله ايا كانت نيته قام له ابو بكر الصحابي رضي الله عنه. قال اسكت انه قد يكون محقا في كلامه لكن هذه كلمة حق لكن اريد بها باطل
او كلمة حق تثير فتنة. وما تغير شيئا من الفساد بل آآ تؤدي الى فساد اكبر واكبر ما يكون الانكار بهذه الطريقة قال اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
وفي رواية قال السلطان ظل الله في الارض فمن اكرمه اكرمه الله ومن اهانه اهانه الله في فقه الصحابة رضي الله عنهم في تغيير المنكر في التعامل مع ولاة الامر. هذا منهج نبوي تعلمه الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم
الان للاسف بعض الناس يظن ان الذي ينكر علانية على ولاة الامر ويتكلم عليهم انه هو الشجاع الذي لا يخاف الا لومة لائم. وهذا في الحقيقة ليس من الشجاعة في شيء
بل هذا اقرب الى التهور. والعجلة المذمومة وعدم الحكمة في الدعوة الى الله ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من اراد ان ينصح لذي سلطان فلا يبدي له علانية
ولكن ليأخذ بيده وليخلو به. فان قبل منه فذاك والا كان قد ادى الذي عليه فقال السلطان ظل الله في الارض. الله اكبر لان الظل تحته الراحة والامن والبرودة هكذا الذي يكون تحت ظل السلطان يعني ظل الجماعة
الذي يكون مع جماعة المسلمين عيشي راحة وسلامة في دينه ودنياه اذا خرجت من الظل الى الشمس تصيبك ظربة شمس تكون في التعب والعرق وربما تهلك. وهكذا الذي يخرج عن جماعة
المسلمين ويشد عن ولي امر المسلمين وجماعتهم هكذا يهلك في الفتن ربما يقتل مسلما بالخروج على جماعة المسلمين وعلى ولي امر المسلمين ويكون سببا في اراقة دماء الاف مؤلفة من المسلمين
هذي فتنة عظيمة اللسان فيها كما قال بعض الصحابة اللسان فيها اشد من السيف فتنة عظيمة يقوم قائم كأنه يريد ان يعظ الناس واذا به يحرضهم على ولاة امورهم ويملأ قلوبهم من البغضاء والشحناء على ولاة امورهم يظن انه بذلك سيغير المنكرات في المجتمع وهو يزيد الامر
سوءا على سوء بل هكذا يوقع الناس في منكر اشد واشد مما هم فيه بعد ذلك يخرجون اه يغتالون ويخربون ويفسدون في الارض. ويكون هذا الذي يزعم انه يدعو الى الله هو مصدر الشر في المجتمع
والعياذ بالله وذلك من امثال هؤلاء الدعاة هداهم الله شوهوا صورة الاسلام الحق شوهوا صورة الدعوة الى الله. اصبح بعض الناس الان يظن ان اهل الدين هم سبب كل فتنة وشر وفساد في المجتمع
بسبب ماذا؟ بسبب الافكار المنحرفة التي يتبناها بعض الدعاة ويدعو الناس اليها للاسف ولذلك من اعظم اسباب الفتن في المجتمعات الدعاة الى الله بصراحة اذا كانوا على غير منهج الانبياء في هذا الباب
يفسدون ولا يصلحون وكثير من دول الاسلام انما وقعت فيها الفتن بسبب الدعاء الى الفتنة قام بعض الدعاة هداهم الله يدعون الناس الى الخروج على ولاة امورهم ويحرضونهم يملؤون قلوبهم
من البغضاء والشحناء على ولاة امورهم. حتى تحولت هذه الافكار الى واقع في الحياة وهؤلاء عند السلف يسمون القعدية وهي فرقة من فرق الخوارج يقعدون ما يخرجون بالسيف لكن يتكلمون
على ولي الامر يسبونه ويشتمونه ويحرضون الناس على ولاة امورهم هؤلاء القاعدية اليوم كم من امثال هؤلاء في المجتمعات الاسلامية للاسف هؤلاء يفسدون حتى اصبح والعياذ بالله الناس يظنون ان الدعاء الى الله هم سبب زعزعة المجتمعات وخراب الدول
فاصبحت بعض الحكومات ما تميز بين الدعاة الذين يدعون بحق يريدون مصلحة الناس وبين الدعاة الذين هم على المناهج المنحرفة فبذلك صدوا الناس عن الدين ايه ده! هذا واقع مرير في الحقيقة
لذلك ينبغي على الداعي الى الله وعلى المسلم الذي يريد ان يكون له نصيب من نفع المسلمين ونشر الخير ان يكون على المنهج النبوي الرباني في هذا الباب الخطير جدا
ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم نسأل الله تعالى ان يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن. لذلك يكون قد انتهى المؤلف من
هذا الباب ونسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. اسأله تعالى ان يحفظ بلاد المسلمين اجمعين. وان يحفظ ولاة امورنا وولاة امور المسلمين. وان يجعلهم صلاحا للعباد
والبلاد وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
