الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين. اه للامام النووي رحمه الله تعالى. يقول في باب زيارة
باهل الخير مجالستهم وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من احب متفق عليه. وعن انس رضي الله عنه ان اعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل هذا في رواية
قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم فالرجل يحب القوم ولما يلحق بهم. فقال المرء مع من احب انس رضي الله عنه ان اعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
اعددت لها. قال حب الله ورسوله. قال انت مع من احببت. متفق عليه. وهذا لفظ مسلم. وفي رواية لهما ما اعددت لها من كثير صوم ولا صلاة ولا صدقة ولكني احب الله ورسوله. قال وعن ابن
مسعود رضي الله عنه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف تقول في رجل احب قوما ولم يلحق بهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب. متفق عليه. ما اعظم هذا
حديث الذي جاء من روايات متعددة عن الصحابة رضي الله عنهم. وكأن هذا الامر من اعظم الامور التي كانت تهمهم فهم يريدون صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفردوس الاعلى كما صحبوه في الدنيا. لكن
يخافون ان لا يلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم لان اعمالهم لا تصل الى اعمال النبي صلى الله عليه وسلم. فيسألونه يأتيه الرجل يقول يا رسول الله الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم. يعني لم يلحق بهم بعمله. لكنه
يحب هؤلاء القوم. يريد ان يكون منهم. يريد ان يكون من الصالحين. ان يكون في منزلتهم. وان يعمل مثل اعمالهم. لكن يقصر فقال النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب. واتاه
اعرابي فقال يا رسول الله متى الساعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اعددت لها العبرة باستعدادك ليوم القيامة. يوم القيامة ات لا شك فيه. لكن انت ماذا اعددت لهذا اليوم؟ يسألونك عن الساعة
ايان مرساها فيما انت من ذكراها الى ربك منتهاها. انما انت منذر من يخشاها. كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. هكذا هذه الدنيا ستنتهي الاخوة. هذه الاعمار التي نعيشها اللي عاش عشرين سنة
سنة وسبعين سنة ومائة سنة تصبح هذه السنوات كأنها ذكريات كأنها سويعات. كأنهم يوم يرونها يعني الساعة لم يلبسوا يعني في الدنيا الا عشية او ضحاها. كأن الرجل استكان وفي رواية قال ما اعددت لها من كثير صوم ولا صلاة ولا صدقة. اعترف بتقصيره
ولكن قال ولكني احب الله ورسوله. في قلب محبة عظيمة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا قال انت مع من احببت. الله اكبر. يقول انس راوي الحديث
يقول فما فرحنا بعد الاسلام فرحا اشد من قول النبي صلى الله عليه وسلم فانك مع من قال فانا احب الله ورسوله وابا بكر وعمر. وارجو ان اكون معهم وان لم اعمل باعمالهم
تأمل كيف ان الصحابة ما فرحوا بعد فرحهم بالاسلام بشيء اشد من فرحهم بهذا الحديث المرء مع من احب. فيقول انس فانا احب الله ورسوله واحب ابا بكر وعمر. وارجو ان
ان اكون معهم وان لم اعمل باعمالهم. وهكذا في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال يا رسول الله جاء رجل وقال يا رسول الله كيف تقول في رجل احب قوما ولم يلحق بهم؟ فقال المرء مع من احب. وروي هذا
في حديث عن ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم انه مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فرآه متغيرا حزينا قال ما اهمك؟ قال يا رسول الله اذكر يوم القيامة وانك ترفع الى الفردوس الاعلى
اعلى اخاف ان لا اراك في الجنة. فانزل الله تعالى آآ قال آآ ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. هذا الاخوة حديث عظيم
يدلنا على شرف محبة الله ورسوله. وشرف محبة الصالحين. والمسلم عليه اذا اراد ان يفوز باعلى الدرجات في الجنة. لن نصل والله باعمالنا اعمالنا فيها النقص والخلل. كم نعصي ربنا جل وعلا؟ وكم نقصر في الواجبات
حتى صلواتنا التي نصليها هذا رأس مالنا في الحياة. كم نسهو في الصلاة ولا نخشع فيها. ماذا يصفو لنا من اعمالنا كثير منا الا من رحم الله اصبح كل همه اذا اصبح وامسى في الدنيا والتنافس عليها والسعي لاجلها. اذا ماذا اعددت
لاخرتك. اعظم ما يعد يعده المرء لاخرته الاخوة محبة الله ورسوله طبعا لا يعني هذا ان يقول خلاص انا احب الله ورسوله انا احب الرسول واكون معه في الجنة وتراه لا ترى عليه علامات
محبة النبي صلى الله عليه وسلم تراه مشغولا في الدنيا والشهوات والمعاصي اين محبة النبي صلى الله عليه وسلم الصادقة ان كنت يعني تزعم ذلك يعني كما قيل آآ ان المحب لمن يحب مطيع تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع. علامة المحبة الطاعة قل ان كنتم تحبون فاتبعوني يحببكم الله. لكن هذه الطاعة قد يقصر فيها العبد. نعم. لكن ما يصر على معاصي الله
ويتكاسل عن الواجبات. ويقول خلاص انا اتكل على المحبة. هذا قد يكون من الغرور والاماني. لكن اصدق في محبتك لرسول الله فهذا يجعلك تتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. كيف صلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ كيف يذكر ربه؟ كيف يعيش مع اهله؟ كيف يتخلق مع الناس؟ كيف زهده في الدنيا
كيف اخلاقه تتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في كل شؤون حياتك. تحب ان تقرأ عن النبي صلى الله عليه وسلم تطالع سيرته شمائله. صلى الله عليه وسلم اذا جلست مجلسا تذكر النبي صلى الله عليه وسلم تلهج بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. تكثر من ذكر اصحابه رضي الله عنهم
تحبهم تحب ابا بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحب الكرام اجمعين. تذكرهم في مجالسك تحب ان تسمع قصصهم فهكذا تنمو محبة الصالحين في قلبك. تحب الصالحين تحب العلماء تسمع آآ قصصهم وسيرهم
هكذا تحب ان تجالس الصالحين في زمانك. تجالس اه تجلس في مجالس الذكر والعلم. وهكذا تعظم محبة اهل الخير والصلاح في قلبك. فهنا باذن الله تفوز بهذا الشرف العالي. المرء مع من احب
كلما عظمت محبة النبي صلى الله عليه وسلم في قلبك بكثرة الصلاة والسلام عليه وكثرة مطالعة سيرته وذكره صلى الله عليه وسلم. وكثرة قراءة احاديثه وتتبع سنته. بذلك باذن الله تفوز بهذا
حديث المرء مع من احب. يعني هذه في الحقيقة الاخوة من اعظم الفضائل تأمل كيف الله يقول ايضا والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان. رضي الله عنهم ورضوا عنه
واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابد ذلك الفوز العظيم. علق الامر باتباع المهاجر والانصار. وقال قال ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. المحبة لا تنفك عن الطاعة والاتباع لابد من هذا مع هذا. ولهذا خادم النبي صلى الله عليه وسلم ربيعة بن كعب الاسلمي رضي الله عنه. لما قال
قال له النبي صلى الله عليه وسلم سل حاجتك. فقال يا رسول الله اسألك مرافقتك في الجنة. قال او غير ذلك؟ قال قال هو ذاك قال فاعني على نفسك بكثرة السجود. فنعم المحبة ترفعك. لكن
المحبة لابد لها من برهان من دليل. كثرة السجود لله. هذا يدل على محبتك لله. وانسك الله لان اقرب ما يكون العبد ربه وهو ساجد. فاذا اطلت السجود في الدنيا واكثرت من السجود لله في الدنيا هذا يدل على محبتك لله
وشوقك للقاء الله. لان هذا اشرف موضع في الدنيا كلها. عندما تضع جبهتك على الارض. والله هذا اعظم للعبد في حياته كلها. عندما تكون ساجدا لله تكون اقرب ما تكون الى الله. فهنا يأنس
المسلم بربه يشعر بحلاوة ايمانه وبلذة قربه من ربه جل وعلا. فبذلك يرتفع درجات عالية عند الله يجزيه الله تعالى من جنس عمله. كما احب القرب من الله في الدنيا فالله تعالى يقربه اليه في الفردوس الاعلى
فيكون مرافقا للنبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. فكل هذه الاخوة اعمال عظيمة. اساسها ورأسها والذي يحركها محبته الله ورسوله. اذا صدقت في محبة الله ورسوله. كان هذا حقا في قلبك. فسيرى هذا
فعلى اعمالك على اتباعك للنبي صلى الله عليه وسلم على محافظتك على صلاتك وكثرة سجودك لله تعالى. فما لنا والله لان نتوسل الى ربنا بمحبتنا لله ولرسولنا صلى الله عليه وسلم وللصحابة رضي الله عنهم. ونسأل الله تعالى ان
نكون معهم وان لم نعمل باعمالهم نسأل الله تعالى ان آآ يجمعنا بنبينا صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام رضي الله عنهم اجمعين في الفردوس الاعلى نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله
سلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
