الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين. للامام النووي رحمه الله تعالى. وبعد ان انتهى من باب فضله
الزهد في الدنيا اتبعه بباب فضل الجوع وخشونة العيش والاقتصار على القليل من المأكول الشروب والملبوس وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات وهذا الباب يناسب باب الزهد هذا هو الزهد العملي
والزاهد في الدنيا اول درجة في الزهد ان يزهد بقلبه عن شهوات الدنيا ستكون الدنيا في يده لا في قلبه. لا يشتهي التمتع بشهواتها وملذاتها لانه غلب على قلبه محبة الله والدار الاخرة. غلب على قلبه الخوف من الله. والاستعداد للاخرة. فتنقبض نفسه
تلقائيا عن الدنيا. نتيجة هذا انه لابد ان يظهر هذا على سلوكه وتصرفاته واعماله اما ان كان يزعم انه زاهد ثم لا يرى عليه شيء من علامات الزهد في مأكله
ولا مشربه ولا ملبسه فهذا قد يكون مغالطة للنفس. او يكون ادعاء مجردا عن البينة الذي يزهد في الدنيا لابد ان يظهر هذا على اه طريقته في عيشه في هذه الدنيا
والنووي رحمه الله تعالى هنا قال باب فظل الجوع قد آآ اه ينتقد على هذه الكلمة كما ذكر بعض الشراح لان الجوع ليس له فضل في ذاته. الشريعة ما جاءت بمدح الجوع. وانك اذا جعت تفوز بالاجور. بل النبي صلى الله عليه
فلم استعاذ من الجوع. قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من الجوع. فانه بئس الضجيع هذا ذكره بعض الشراح لكن في الحقيقة الاولى ان يقال النووي رحمه الله تعالى ما قصد الجوع المذموم
وانما قال فظل الجوع اي بالنظر الى لوازم الجوع المعتدل. فهذا محمود لا شك كما سيأتي معنا المقصود ان الجوع ليس ممدوحا لذاته. لكن يجتنب الجوع المفرط الذي وقع فيه بعض الزهاد حتى اه
ذهب شيء من عقله وافسد ذلك عبادته فهذا ليس بمحمود هذا فعل الرهبان من النصارى الذين يحرم على انفسهم الحلال. الزهد ليس بتحريم الحلال على النفس. والتظييق عليها بل هذا الدين
دين الحنيفية السمحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة هذا الدين دين اليسر والسماحة ما جعل عليكم في الدين من حرج. فما يجوز للمسلم ان يدعي الزهد ثم يضيق على نفسه حتى يجوع جوعا شديدا فيؤثر في صحته
وقد يؤدي به الى الانقطاع عن العبادة. فهذا المذموم. وفي المقابل لا يفتح على نفسه باب الشهوات يشبع دائما ويأكل ما يشاء مما يشتهي. ايضا هذا ليس من فعل الزهاد وان كان مباحا. لكن الذي يريد الدرجة العالية ما
يكون حاله هكذا في الدنيا. الله قال وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. انه لا يحب المسرفين. نعم يكون له نصيب من جوع الجوع المعتدل بمعنى انه يكثر من الصيام. الصيام يلزم منه ان تكون جائعا. لكن هذا جوع شرعي
نتيجة عن الصيام الذي تؤجر عليه. كذلك اذا اكل لا يشبع. يعني لا يملأ بطنه الى حد الشبع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه. فالمقصد
هنا ان يترك الاكثار من الطعام والشراب والترفه في العيش. يقلل من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها من حظوظ النفس هذا يعينه على الزهد في الدنيا. ولهذا هذا كان امر معروف عند السلف رحمهم الله تعالى. عمر رضي الله عنه
كان يقدم له اطايب الطعام ويأكل الناس امامه من اطايب الطعام فلا يشاركهم في هذا. ويقول لولا ان تنقص حسناتي لشاركتكم في طيب عيشكم او في لين عيشكم ويتأول قول الله تعالى ويوم يعرض الذين كفروا على النار اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها
يعني انت استمتعت بالنعيم في الدنيا تحاسب على هذا ثم هذا يؤدي الى ان تنقص شيء من درجتك لانك اخذت حظك من الدنيا في الدنيا ورضيت بها لماذا؟ لان الانشغال بمتاع الدنيا
اولا يلهي القلب شئت ام ابيت تقول لا انا ساحافظ على ايماني وساحافظ على خشوعي لا ما تستطيع اذا انشغل الانسان بكثرة الدنيا من انه لابد ان يأكل احسن واجود انواع الطعام. حتى اذا ما وجد في البيت شيء لابد ان يطلب
انتظر بالساعات او جزء من الساعة ويدفع لماذا حتى يأكل الطعام اللذيذ مع انه يوجد في البيت ماء يسد جوعه لكن ما يرضى بهذا او ربما يذهب ويبذل وقتا وجهدا لاجل طعام او
شراب او فاذا هذا يشغله عن الاخرة يشغله عن طاعة الله. وهذا يؤثر في القلب مع كثرة اه اللهو في الدنيا ومشاغلها ومباحاتها وملذاتها يفسد القلب. لذلك انظر النبي صلى الله عليه وسلم آآ
ذات يوم رأى على باب عائشة رضي الله عنها سترا فيه تصاوير. فقال اميطيه فانه يذكرني الدنيا يعني اذا رأى تصاوير تذكر الدنيا لا اله الا الله ماذا نقول نحن في حياتنا كلها زينة وكماليات؟ فلا شك ان هذا يؤثر في القلب
على علي رضي الله عنه آآ ثوبا مرقوعا وهو امير المؤمنين فقيل له انت امير المؤمنين يعني ما يليق ان تلبس مثل هذا الثوب. هذا الثوب يكون لعامة الناس او الفقراء. ما انت الان امير المؤمنين تلبس
ثوبا ليس فيه آآ رقعة فقال يقتدي به المسلم وهو اخشع للقلب. يقول اجد يعني ان هذا اخشع لقلبي ثم الانسان اذا التهى بي الدنيا ومتاعها لابد ان يكون هذا على حساب الانشغال بذكر الله وطاعته. لابد انه
خذ من وقتك في الدنيا. ولذلك قال ابن عمر رضي الله عنهما وكان من زهاد الصحابة رضي الله عنهم. قال لا يصيب عبد شيئا من الدنيا الا نقصت درجته عند الله. وان كان عليه كريما
هذا امر مخيف يقول لا يصيب عبد شيئا من الدنيا الا نقصت درجته عند الله. يقول وان كان عليه ان كان هذا مؤمنا صالحا ربما يكون عالما لكن هذا على حسابي هذا. صحيح انا ما اقول للواحد ينقطع انقطاعا تاما للدين
وللذكر هذا ما يطيقه العبد. لكن المقصود انه لا يصرف وقتا طويلا او شيئا من وقته آآ يضيع ساعات يومه على امور الدنيا. فهذا لا شك انه يصرفه عن كثير من الخير والعلم والعباد
ولذلك السلف رحمهم الله تعالى كانوا يعرضون عن الدنيا عن طعامها عن متاعها ولو كانوا يجدونه ابن عمر رضي الله عنهما قيل له ذات يوم اه الا نصنع لك جوارج؟ الجوارج هذي مثل الاستذناب في زماننا اليوم. قالوا قالوا وما جوارش؟ قال
قالوا شيء آآ يسهل عليك الطعام اذا اكلته. يعني اذا شبعت تشرب هذا او تتناوله فيعني يهضم الطعام يعني في زمانهم كأنها موجودة هذا ولكن ما عندهم غازيات وكذا لكن هذا طعام او او شراب يهضم الطعام ويسهله في البطن. فقط
قال ابن عمر رضي الله عنهما قال ما شبعت منذ اربعة اشهر. انا ما شبعت من من اربعة اشهر حتى اشرب مثل هذا واحتاج مثل هذا. قال وان كنت له واجدا. يعني انا اجد الطعام
لكن ما شبعت منذ اربعة اشهر وان كنت له واجدا. طيب ما الذي منعه من الشبع؟ قال ولكني ادركت اقواما يجوعون مرة ويشبعون مرة من كبار الصحابة رضي الله عنهم. الشافعي
رحمه الله تعالى قال ما شبعت منذ ست عشرة سنة هذا يقول الشافعي رحمه الله تعالى ما شبعت منذ ست عشرة سنة قال لان الشبع يثقل البدن ويذهب الفطنة ويقسي القلب
اه يجلب النوم ويضعف عن العبادة محقا الشبع الانسان اذا شبع ما يمكن ان يجد رقة في قلبه. كما سئل الامام احمد رحمه الله تعالى قيل هل يجد الذي يشبع رقة في قلبه؟ قال لا ارى
او لا ارى لا اظن ولذلك الامام احمد رحمه الله تعالى يقول عنه بعض اولاده صالح ابن الامام احمد قال كان ابي يأخذ كسر من الخبز وينفض عنها الغبار ويضعها في الماء وشيء من الملح ويتناولها
وقال ما اشترى في حياتي رمانا ولا سفرجلا عن فواكه المشهور او المعروفة الا ان يأكل تمرا وعنبا هذا يعني المتوفر الكثير عندهم رحمهم الله تعالى هكذا كانت حياتهم آآ وقال بعض السلف مفتاح الدنيا
الشبع مفتاح الاخرة الجوع هذا كما عرفنا ليس لذاته وانما لما له من الثمار الطيبة اذا جاء الانسان يجد رقة في قلبه اذا قرأ القرآن اذا صلى نشاطا في العبادة
الشيطان يزين لك يقول لا انت كل حتى تتقوى على العبادة. طيب ياكل وياكل ويتمتع ثم لا يقوم الليل ولا يصوم النهار. اين التقوي على العبادة اذا قال بعض السلف الجوع
يميت الهواء الجوع يميت الهوى ويصفي الفؤاد ويورث العلم الدقيق حقا الانسان اذا كان صائما في كثير من ايامه. او حتى اذا كان مفطرا لا يصل الى درجة الشبع المفرط او الشبع الكثير
اه لا يستولي عليه الشيطان اه تقوى شهوته ابدا لان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم فاذا كان الانسان آآ جائعا او ما يصل الى حد الشبع المفرط يكون فيه شيء من الضعف
فلا يكون عنده قوة شهوة لذلك قال يميت الهوى وهذا من حكم الصيام انه يكسر الشهوة قال يميت الهوى ويصفي الفؤاد صفي القلب ويورث العلم الدقيق. المقصود العلم الدقيق هنا من خشية الله ومحبته والخشوع في الصلاة. هذه معاني ما تأتيه والانسان قد
لا بطنه. لذلك هذا من الاخطاء الشائعة اليوم في شهر رمضان وان كان هذا جائزا لكن الانسان بعد ان صام النهار وجاء وقت الليل للعبادة وللقيام اذا به يملأ بطنه
الى ما فوق الشبع يأكل بعد المغرب يأكل بعد صلاة المغرب يأكل اه بعد التراويح وهكذا اكل اكل حتى ما يستطيع ان يقوم الليل اذا قام صلاة التراويح يجد ثقلا
في نفسه في عبادته وهكذا هؤلاء السلف هكذا عاشوا الاخوة نحن الان نتعجب من مثل هذه الحياة. لكن هذا الذي يريد الاخرة فاذا هكذا رحمهم الله تعالى اه عاشوا حياة الزهد الحقيقي. وما كانوا ابدا يظهرون هذا
يعني كان بعضهم كما اثر عن بعض السلف يأخذ وهو ذاهب الى عمله رغيفا. يظن اهله انه سيتناوله يعني في يعني في الفطور يعني في الصباح واذا به يذهب الى عمله يتصدق به. وهو صائم يصبح صائما
فاذا رجع الى اهله اه لم يأكل الى المغرب يتعشى ويأكل رغيفا وهكذا حياته وهما يشعرون بي انه يصوم كل يوم او يسرد الصيام او يصوم الايام الفاضلة الامام النووي رحمه الله تعالى وهو مؤلف هذا الكتاب الذي جعل الله تعالى فيه البركة العظيمة
انما جاءت البركة باخلاصه وبعمله بما يكتب. هو يكتب هذا الكتاب فضل الزهد فضل جوع فضل الجوع وخشونة العيش وكان حقا من ازهد الناس الدنيا. هذا معروف عن الامام النووي يذكرون في سيرته انه رحمه الله تعالى كان يسرد الصيام
وهذا جاء عن بعض السلف يعني هو امر مستحب لمن اطاقه. كان يسرد الصيام يوميا يصوم وكان لا يأكل الا بعد صلاة العشاء يعني يفطر على تمرات وماء قم صلي فاذا جاء العشاء اكل
ثم تفرغ للعلم والعبادة واذا جاء السحر يتسحر على يعني شربة ماء او كذا هكذا كانت حياته رحمه الله تعالى. عاتبه آآ بعض اصحابه على خشونة عيشه في طعامه في لباسه
فقال ان فلانا يذكر بعض الصحابة والتابعين ان فلانا صام وعبد الله حتى اخضر لونه وانت تعاتبني على هذا وقشر له بعض اصحاب خيارة خيار اراد ان يطعمه طعاما لينا
فقشر له خياره قال كل فقال لا اخشى ان تجلب النوم وان ترطب جسمي يعني مثل هذا الطعام اللين قد يؤثر الخمول والكسل على الجسم. يقول ان ترطب جسمي وتجلب لي النوم
كانوا يأخذون هذا الامر بجدية وعزيمة انهم يجدون اثر هذا في عبادتهم وصلتهم بربهم جل وعلا فاذا هذا آآ هذه مقدمة لهذا الباب. ثم ذكر النووي رحمه الله تعالى بعض الايات في هذا نقرأها
قال الله تعالى فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات. فسوف يلقون غيا. الا من تاب وامن عمل صالحا فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا. فتأمل كيف ذكر الله تعالى حال الخلف الذين
لم يسيروا على درب السلف الصالح من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم. قال فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة لما اضاعوا الصلاة تأمل كيف قرن الله بتضييع الصلاة ماذا؟ قال واتبعوا الشهوات يعني ليس لهم هم الا الشهوات نعم لان الانسان اذا قطع
صلته بربه ضيع صلته بربه سيكون همه في الدنيا الشهوات والملذات قال واتبعوا الشهوات. والشهوات ما تشتهي البطون والفروج والنفوس قال وقال تعالى فخرج يقول عن قارون فخرج على قومه في زينته
في الأبهاء والملك المال والخدم. قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم وهذا لسان حال كثير من الناس اليوم اذا رأى مثلا آآ قصرا
مشيدا قال يا ليت لي مثل هذا القصر. اذا رأى سيارة فارهة قال يا ليت لي مثل هذه السيارة وهكذا يتمنى ما يراه من متاع الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم
لكن قال تعالى وقال الذين اوتوا العلم هذا العلم الحقيقي العلم الذي يثمر الزهد في الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع
هذي اربعة متلازمة كما يذكر العلماء فالعلم النافع يثمر خشوع القلب في الصلاة وفي الدنيا عموما فيثمر الزهد في الدنيا وما تكون نفسك نفس لا تشبع تريد الشهوات والملذات ثم اذا حقق الانسان هذا كان قريبا من الله وكان دعاؤه مسموعا عند الله
قال وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ان الدنيا فانية ثواب الله خير خير من هذه الدنيا والشهوات والملذات لكن من الذي يقدم الاخرة على الدنيا؟ قال لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون. من يصبر
ثم تصبح بعد ذلك آآ هذه المقامات الايمانية طبيعة وسجية في نفسه. يصبح الزهد سجية في نفسه نفسه لا ترغب في الدنيا وتحب الاخرة بل اذا جاءته الدنيا ضاقت نفسه
بعض الناس يظن انه اذا اراد ان يفرح هذا الانسان يقدم له الهدايا من الدنيا ويشتري له الجديد من الدنيا وهو يحزن ويضيق صدره بسبب هذا هكذا شأن الزاهد حقا في الدنيا
قال ولا يلقاها الا الصابرون وقال تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم اذا هذه الاية تجعل انسان كما ذكر النووي يكون عيشه اه ليس اه فيه الترف والتوسع وانما يقتصر على الموجود على ما فيه الحاجة في طعامه شرابه
وهكذا انه سيسأل عن النعيم يوم القيامة حتى قال بعض السلف عن العافية عن شربة العسل وهكذا عن كل نعيم عن الماء البارد وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد
لن تحصل على كل ما تتمناه ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. يعني هذا الذي لا يريد الا الدنيا فترك دينه وضيع صلاته فهذا جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيا
ها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. نسأل الله تعالى ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. نسأل الله تعالى ان لا هذه الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
