الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين. للامام النووي رحمه الله تعالى
يقول في باب فضل الجوع وخشونة العيش وترك الشهوات. وعن اسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت كان كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الرسخ. قال الرسغ بالصاد والرسخ
سين وهو المفصل بين الكف والساعد. قال رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن. وهذا الحديث في سنده شهر بنحوشب وهو ضعيف ولكنه مما يستأنس به في هذا الباب وهذا من زهد النبي صلى الله عليه وسلم فكان
ام قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الرسغ. يعني لا يتجاوز الرسغ. يعني هذا من اه زهده صلى الله عليه وسلم الا يطيل لباس فيما لا حاجة له به. وان كان آآ اطالة الكم آآ
على الرسغ هذا ليس فيه شيء. وباب اللباس يرجع الى العادات والاعراف. وهذا يتغير بتغير الزمان. آآ آآ لكن آآ اذا كان الامر لا يحتاج اليه يتركه المسلم وهذا يدخل
في هذا الباب والله اعلم. والاسبال المكروه الذي يكون اسفل الثوب. اه واذا كان الولاء والتكبر فهو محرم. اه اما اذا لم يكن بي الخيلاء فيكون مكروها النبي صلى الله عليه وسلم
قال ازار المؤمن الى نصف الساق. وهكذا الى الكعبين. هذا هو الاولى في لباس والله اعلم. ثم ذكر حديثا طويلا في قصة اه الخندق وكيف اه عانى الصحابة رضي الله عنهم في هذه الغزوة عندما كانوا يحفرون الخندق يقول جابر رضي الله عنه
انكن يوم الخندق نحفر. فعرضت هدية شديدة يعني صخرة صلبة. فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا هذه كدية عرضت في الخندق فقال انا نازل ثم قام وبطنه معصوب بحجر
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يربط بطنه بالحجر حتى لا يشعر بشدة الجوع وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم قال بطنه معصوب بحجر قال ولبثنا ثلاثة ايام لا نذوق ذواقا
مرت عليهم ثلاثة ايام ما اكلوا طعاما قال فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول فضرب فعاد كتيبا اهيل يعني هذا من قوة النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم كان اقوى الناس
واشجع الناس فنزل وضرب هذه الصخرة تحولت الى كثيب اهين يعني هكذا يتناثر  قال في رواية احمد اه حديث قصة حفر الخندق من حديث البراء قال فاخذ المعول فقال بسم الله
فضرب ضربة فكسر ثلثها. وقال الله اكبر اعطيت مفاتح الشام والله اني لابصر قصورها الحمر الساعة ثم ضرب الثانية فكسر الثلث الاخر وقال الله اكبر اعطيت مفاتح فارس والله اني لابصر
قصر المدائن ابيض ثم ضرب الثالثة كسر بقية الحجر وقال الله اكبر اعطيت مفاتح اليمن والله اني لابصر ابواب صنعاء من مكاني هذا تأمل كيف ان الصحابة في شدة الجوع والخوف والاحزاب
سيقدمون عليهم من كل جانب لحرب الاسلام واهله. ومع ذلك تأمل كيف النبي صلى الله عليه وسلم يقذف في نفوسهم الامل  يذكرهم بوعد الله تعالى. والله تعالى لا يخلف وعده
وان العاقبة للمتقين وان النصر للمسلمين. وان بلاد الشام والفرس واليمن ستفتح تأمل يعني هم الان محصورون آآ في تلك المنطقة في المدينة ويحفرون خندقا حولهم حتى لا يهجم عليهم الكفار
ومع ذلك يبشرهم بفتح الدول الكبرى. بفتح بلاد الروم بلاد الفرس. اقوى الدول في ذلك الزمان هكذا المسلم الاخوة وقت الشدة واذا رأى الكفار يقتلون المسلمين ويعتدون على المسلمين بأن يتسلل الى قلبه الضعف والهزيمة النفسية
بل يوقن ان النصر من عند الله وان العاقبة للمتقين لا شك حتى اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الحجر والشجر ينطق ويقول يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله
الله تعالى لا يخلف وعده. لكن هذه آآ فتن تمر بالعباد والله اعلم ماذا يعني يدبر وكيف يدبر الامور ولكن لا شك ان العاقبة ستكون للمؤمنين هكذا النبي صلى الله عليه وسلم يقذف في قلوب الصحابة الامل
وحسن الظن بالله والرجاء في نصر الاسلام ثم يقول ولبثنا ثلاثة ايام لا نذوق ذواقا فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول فضرب فعاد كتيبا اهيل او اهيم فقلت يا رسول الله ائذن لي الى البيت
جابر رضي الله عنه لما رأى ما بالنبي صلى الله عليه وسلم من شدة الجوع وان النبي صلى الله عليه وسلم يربط الحجارة على بطنه من شدة الجوع المه ذلك. واراد ان يصنع طعاما للنبي صلى الله عليه وسلم
فأذن له الى البيت رجع جابر رضي الله عنه الى بيته يقول فقلت لامرأتي رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيء شيئا ما في ذلك صبر هذا من شدة حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم. قال فعندك شيء
فقالت عندي شعير وعناق العناق الانثى من المعز قال فذبحت العناق اه وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة. يعني في القدر ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم والعجين قد انكسر. يعني لان ورطب
والبرمة بين الافافي الاثاث الحجارة التي يوظع عليها القدر قال والبرمة بين الاثاث قد كادت تنضج فقلت اه تعيم لي فقم انت يا رسول الله ورجل او رجلان يعني صنعت طعاما قليلا
فقم انت يا رسول الله هو رجل او رجلان قال كم هو؟ فذكرت له فقال كثير طيب قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى اتي فقال النبي صلى الله عليه وسلم
للمهاجرين والانصار الذين يحفرون الخندق عددهم بالالاف قال قوموا قوموا الى هذا الطعام فقام المهاجرون والانصار  قلت ويحك جاء النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والانصار ومن معهم قالت هل سألك
قلت نعم قال ادخلوا ولا تضاغطوا. يعني ادخلوا البيت وتراحموا. لا تزاحموا فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البورما يغطيها والتنور اذا اخذ منه ويقرب الى اصحابه ثم ينزع
فلم يزل يكسر ويغرف حتى شبعوا وبقي منه اه وفي رواية قال جابر لما حفر الخندق رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا يعني جوعا. فانكفأت الى امرأتي فقلت هل عندك
فاني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا فاخرجت الي جرابا فيه صاع من شعير. اه يعني الصاع يعني كيلوين من شعير ولنا بهيمة والعناق كما عرفنا انثى المعز
يعني تكون صغيرة قال بهيمة داجن فذبحتها وطحنت الشعير ففرغت الى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت اه امرأة جابر لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه
فجئته فساررته. فقلت يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وحنتوا صاع من شعير فتعالى انت ونفر معك. فصاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا اهل الخندق ان جابرا قد صنع سؤرا
يعني الطعام الذي يدعى له الناس قال قد صنع سؤرا فحي هلا بكم النبي صلى الله عليه وسلم دعا الصحابة كلهم فقام او فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا لا تنزلن او لا تنزلن برمتكم
ولا ولا تخبزن عجينكم حتى اجيء فجئت وجاء النبي صلى الله عليه وسلم يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت بك وبك يعني تخاصمه لتستحي الان كيف نضيف هؤلاء كلهم والطعام يعني قليل جدا
فقلت قد فعلت الذي قلت يعني انا دعوت النبي صلى الله عليه وسلم ونفر قليل لكن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي دعاهم كلهم قال فاخرجت عجينا فبصق فيه النبي صلى الله عليه وسلم وبارك ثم عمد الى برمتنا فبصق وبارك
يعني النبي صلى الله عليه وسلم بصق في العجين وفي القدر ودعا بالبركة ثم قال اه ادعي قال ادعي خابزة فلتخبز معك واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها. وهم الف يعني عدد الذين حضروا الف
قال فاقسم بالله لاكلوا حتى تركوه وانحرفوا. وان برمتنا لتغط كما هي يعني لا يزال فيها طعام وان عجيننا ليخبز كما هو وقال ايضا آآ قال كلي هذا قال اه جابر كلي هذا واهدي
قال كلي هذا واهدي فان الناس اصابتهم مجاعة فهذا الحديث من معجزاته الظاهرة صلى الله عليه وسلم كيف ان اه الصحابة رضي الله عنهم ما كان عندهم الا هذا الطعام القليل
وكانوا في شدة وجوع لكن الله تعالى تولى اولياءه ان الله تعالى اغناهم من فضله واتأمل سبحان الله كيف ان هذا الطعام اليسير يعني كيلوين هذا ما يشبع الا نفر قليل
يعني اكل منه الف من الصحابة رضي الله عنهم وبقي على حاله بقي على حاله فهكذا الله تعالى على كل شيء قدير والله تعالى اه لا يضيع اولياءه واهله وهكذا يعني عندما نرى اخواننا اليوم يقتلون يعني هكذا يحاصرون
يعيشون في مجاعة شديدة ما لهم الا الله تعالى. نسأل الله ان يتولاهم برحمته ولطفه سبحان الله يعني نسأل الله تعالى ان يحفظهم وان اه يبارك لهم وان يسد جوعتهم وان
يحفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ومن تحتهم نسأل الله تعالى ان ينصرهم على من عاداهم اذا هذا الحديث في غزوة الخندق ونسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يعفو عنا
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
