الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى
يقول باب الاسراع بالجنازة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسرعوا بالجنابة فان تك صالحة فخير تقدمونها اليه. وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم. متفق
عليه. وفي رواية المسلم فخير تقدمونها عليه قال وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على اعناقهم فان كانت صالحة قالت قدموني. وان كانت غير صالحة قالت لاهلها يا ويلها
فاين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء الا الانسان. ولو سمع الانسان لصعق. رواه البخاري   فهذه احاديث عظيمة فيها الكشف عن حقيقة ما يحصل للميت عندما يصلى عليه ويحمل الى قبره
يأمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بالاسراع بالجنازة. اسرعوا بالجنازة  يستحب عامة العلماء وهذا متفق عليه بين اهل العلم انه يستحب الاسراع بالمشي عند حمل الجنازة. يعني عندما نحمل الميت لا نمشي المشي المعتاد. او
هذا خلاف السنة. السنة ان نسرع شيئا في المشي. ليس هرولة. لا وانما يكون المشي فيه شيء من  لكن لا يؤذي الميت بحيث انه يؤدي الى سقوطه او الى آآ الحاق الظرر فيه او خروج
من النجاسة او كذا اه وانما يكون يعني اسراع اه ليس بالاسراع الشديد وكذلك حتى يعني يلحق من به ضعف بالجنازة. فهذا مستحب عند عامة العلماء. والنبي صلى الله ارشد الى هذا. ثم كشف النبي صلى الله عليه وسلم عن العلة في ذلك. ما السبب؟ قال فان تك صالحة فخير تقدم
اليه وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم فان تك صالحا فخير تقدمونها اليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر فان كانت صالحة قالت قدموني
استدل العلماء بهذا الحديث ان روح الميت تكون مقارنة للجنازة عند الصلاة عليه. وحمله الى قبره هذا مشهد عظيم الاخوة عندما تحمل الجنازة وتستشعر ان روحه تكون معه والسعيد الموفق الذي يزور المقابر ويعتبر
فانت اليوم تحمل الجنازة وغدا ستحمل واليوم تدفن الجنازة وغدا ستدفن ولذلك كان بعض السلف يقول كنا نحضر الجنازة فلا يرى فينا الا مقنع او باكي هكذا كان السلف رحمهم الله يعتبرون ويتعظون
وهذا من انفع ما يكون لقلب العبد. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا فزوروها يعني المقابر فانها تذكركم الاخرة لا سيما في زمان كثرت فيه اشغال الدنيا وملهياتها
على العبد ان يتفقد قلبه ويزور المقابر ولو في الاسبوع مرة ما انفع هذا لقلب العبد سيجد خشوعا في صلاته خشوعا في حياته كلها  تأمل كيف الميت اذا كانت الجنازة صالحة تقول قدموني
لانه رأى النعيم من اول ما خرجت روحه من جسده يأتي ملك الموت ويبشره يكون في نعيم ثم تعاد روحه الى جسده فتكون مقارنة للجنازة في علم انه سيكون في نعيم في قبره فيقول قدموني قدموني
قال وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم كمل هنا ما قال وان تكوا آآ مثلا فاجرة او كافرة او لا وعدم اللطف خطاب النبي صلى الله عليه وسلم
قالوا ان تك سوى ذلك. وفي الحديث الاخر قال غير صالحة هذا من لطف الخطاب يعلمنا الادب في الخطاب. وعدم التصريح اه الامر السيء ذلك يعني يذكر عن ملك انه رأى في المنام ان اسنانه تسقط
فاهمته هذه الرؤيا فسأل بعض الحاضرين عنده فقال له بعضهم قال يموت اهلك يموت اهلك فاخذه جلده فقال له الاخر قال له تعبير هذه الرؤيا انك يطول عمرك شوف كيف هو المعنى واحد يا طويل عمرك يعني يموت اهلك قبلك
لكن عنده حسن تعبير فاكرمه قال يطول عمرك اكرمه ولا هي المعنى واحد ما يختلف قال وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم وكما في الحديث الاخر قال وان كانت غير صالحة قالت لاهلها يا ويلها اين تذهبون بها؟ لانه والعياذ بالله
من اول ما تخرج رح الكافر او الفاجر الذي اه يستحق العذاب آآ ولم يشأ الله تعالى ان يغفر له في بداية امره. فمن اول ما تخرج روحه يعذب بل عند خروج الروح
اه تتعذب الروح اه يأتي ملك الموت يقول اخرج ايتها النفس الخبيثة فتفرق في جسده فينتزعها منتزع السفود من الصوف المبلول والعياذ بالله تقطع معها العروق والاعصاب يعلم انه سيصير الى عذاب فيقول يا ويلها اين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء الا الانسان
ولو سمع الانسان لصعق. نعم لو اننا سمعنا ما يحصل عند الجنازة من حقائق الامور. وسمعنا ما يكون في القبر من العذاب. لما استطعتم ان ندفن موتانا لكن هذا من رحمة الله تعالى بالانسان ومن ستره على الناس. والله تعالى ستير يحب الستر سبحانه جل وعلا
والا فهذا فيصدقه الواقع. يعني عذاب القبر ما يكون فيه يسمعه كل شيء الا الانسان ولو سمعه الانسان لصعق كما جاء في الحديث ان الكافر عندما لا يجيب عن اسئلة القبر
في نادي مناد ان كذب فافرشوه من النار والبسوه من النار وافتحوا له بابا الى النار فاتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه في قبره حتى تختلف عليه اضلاعه والعياذ بالله
يقيض له ملك اصم ابكم يعني لا يسمعه وهو يصيح ولا يتكلم معه ويضربه ضربة فيصير ترابا ثم يعيده وهكذا يظرب ويجلد في قبره ويصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الثقلين الا الانس والجن
حتى ذكر آآ بعض العلماء ان ذكر ابن تيمية وغيره ان كانوا في الماضي اذا اشتكى بعض الحيوانات كالحمير من يعني احتباس في البول او بعض الامراظ التي تحتاج الى حصول حرارة في الجسم حتى يذهب هذا المرض. يأتون
هذي الحيوانات عند قبور الكفرة او اهل البدع والفجور يوضع هذا الحيوان عندها فيصيح ويصرخ ويهرب ويذهب ما به من المرض. بانه يسمع ما في القبر من العذاب الحيوانات تسمع هذا والعياذ بالله
فهذا يعني مشهور اه بين اهل العلم فنسأل الله تعالى ان يجيرنا من عذاب القبر. طبعا ايضا يدخل في الاسراع بالجنازة ان يعجل بدفنه. ولذلك  لا يجوز ان يؤخر الميت اياما بحجة ان بعض اهله غير موجود
نعم صحيح ان الانسان يريد ان يرى امه او قريبه ولكن الامر لله اذا حيل بينه وبين اه الميت وهو بعيد عنه. لا يجوز ان يؤخر الميت هذي جناية على الميت. يؤخر بالايام او يوم او يوم
الى ان يجتمع اقاربه فيرونه؟ لا اكرام الميت في تأجيل دفنه. وكما ان اخبر النبي صلى الله عليه وسلم هنا وامر قال اسرعوا بالجنازة فان تك صالحة فخير تقدمونها اليه
واما اذا كان التأخير وقت يسير لمصلحة الميت. يعني مثلا يعني كانت جاهزة وقت الضحى فقالوا الناس الان ما يجتمعون نؤخره الى صلاة الظهر او صلاة الجمعة حتى يجتمع عدد اكبر ويصلون عليه فهذا لا بأس
او مات مثلا ليلا وقالوا في الليل الان ما احد سيحضر نؤخره الى غدا هذا لا بأس به. كما هو معمول به اليوم وذلك الدفن ليلا يجوز اذا اجتمع الناس هذا هو الاصل
لكن يكره من باب اه ان يكون في هذا اه تقليل لعدد من يشهد الجنازة مثلا والله اعلم قال باب تعجيل قضاء الدين عن الميت والمبادرة الى تجهيزه الى ان يموت
فجاءة نعم الى ان يموت فجاءة فيترك حتى يتيقن اقل الا ان يموت فجاءة فيترك حتى يتيقن حتى يتيقن موته اذا قال باب تعجيل قضاء الدين عن الميت والمبادرة الى تجهيزه هذا هو الاصل الا ان يموت فجاء
فيترك حتى يتيقن موته. طبعا هذا كان في الماضي. اليوم مع الاجهزة الحديثة يعني الاطباء يجزمون يقولون هذا مات مائة بالمائة. فهنا يعني حتى لو مات فجأة فهناك يعني اجهزة دقيقة تكشف عن اه عدم حياته. بخلاف الماضي قد يعني ما يدركون هذا الامر جيدا
كان عندهم مثل هذا الامر ان يتريث فيه حتى يتيقن من موته. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه. رواه الترمذي وقال حديث حسن
تتأمل آآ هذا امر عظيم في موظوع الدين لان الدين هذا يتعلق بحقوق العباد  وحقوق العباد مبنية على المشاحة. كل يريد حقه من الاخر. فالله تعالى يقيم العدل بين العباد
حقوق الله مبنية على المسامحة ان كان شي بينك وبين الله فالله غفور رحيم. لكن اذا كان الحق بينك وبين العباد فالامر خطير  اخرج من هذه الدنيا ولا يطالبك احد بمظلمة لا في عرض
لا في مال لم تؤذي احدا كن سليما في تعاملك مع الناس واما فيما بينك وبين الله تعالى فالعبد ضعيف وفقير ما له الا ربه ولن يدخل الجنة بعمله وانما
برحمة الله تعالى. فالله تعالى غفور رحيم لكن الخوف من الحقوق التي تكون بينك وبين العباد. لذلك تحلل من المظالم قبل ان يدرك الموت بعد ذلك تكون محبوسا بسبب هذه المظالم
قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه  يعني معلقة يعني مرهونة محبوسة عن مقامها الكريم من التمتع في الحياة البرزخية بالجنة ونعيمها الى ان يقضى عنه لذلك حتى الشهيد الذي هو في درجة عالية عند الله تعالى
النبي صلى الله عليه وسلم قال يغفر للشهيد كل شيء. ثم نزل جبريل قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا الدين سرني به جبريل انفا  نزل جبريل واخبره ان يستثني الدين حتى بالنسبة للشهيد
لكن اذا كان المسلم استدان وكان في نيته ان يقضي لكن تعسر عليه الامر وما استطاع ان يقضي ولا استطاع ترى آآ اهله آآ اولياء ان يقضوا عنه فهذا ان شاء الله يعني ما يكون داخلا في هذه الاحاديث اذا كان
عنده عزم ان يقضي لكن ما استطاع لا يكلف الله نفسا الا وسعها. والديون مبنية على الارفاق والاحسان هذا هو  النبي صلى الله عليه وسلم قال من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه
ادى الله عنه فلعل الله تعالى يرضي صاحب الحق يوم القيامة لما يعلم من صدق صاحب او صدق من عليه الدين. ومن اخذ يريد اتلافا اتلفه الله كما جاء في الحديث
قال وعن حصين ابن وح رضي الله عنه ان طلحة بن البراء رضي الله عنه مرض. فاتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده. فقال اني لا ارى طلحة الا قد حدث فيه الموت
فاذنوني به وعجلوا به. فانه لا ينبغي لجيفة مسلم ان تحبس بين ظهراني اهله. رواه ابو داوود وان كان في سنده جهالة لكن مثل هذه الجهالة في التابعين وهذا يعني راوي مجهول يروي عن ابيه التابعي ايضا المجهول لكن الحديث معناه وارد في احاديثه وثابت في
احاديث اخرى فيستأنس به في هذا المقام. فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما زار طلحة بن البراء رضي الله عنهما آآ في مرضه علم ان هذا مرض موت. فقال اني لا ارى لا اظن طلحة الا قد حدث فيه الموت فاذنوني به
يعني اعلموني بموته حتى يعني يقوم بالصلاة عليه ودفنه وعجلوا به هذا هو الشاهد عجلوا به انه لا ينبغي لجيفة مسلم ان تحبس بين ظهران اهله ولذلك من ابواب الخير في زماننا
ان هناك بعض الموتى في المستشفيات لا يعلم من آآ اقاربهم من اهلوهم فيتبرع المسلم يذهب يقول انا اتكفل بدفن هذا الميت ويوضع في الثلاجة. وقد تطول المدة قد تطول لي ايام او اسابيع او اكثر الله اعلم. فيمكن ان يتكفل بهذا. يقول انا اتبرع بهذا
فيكون فيه اجر عظيم والله اعلم  قال باب الموعظة عند القبر. عن علي رضي الله عنه قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد وبقيع الغرقد هو المكان الذي تدفن فيه الجنائز في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وهو البقيع اليوم المعروف قريب من المسجد النبوي. قال فاتنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم طبعا الغرقد يعني هو شجر معروف فيه شوك هو مقبرة اهل المدينة المعروفة. قال فاتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة يعني عصا ذات رأس معوج. قال فنكس
وجعل ينكت بمخصرته كان النبي صلى الله عليه وسلم عندما جلس عند القبر والصحابة حوله طأطأ رأسه كالمهموم وجعل ينكت  يعني بهذه المقصرة يعني هكذا يعني يحرك التراب. قال ثم قال ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار
ومقعده من الجنة فقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا؟ فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. وذكر تمام الحديث متفق عليه  تكملة الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم قال فاما من كان من اهل السعادة فيسر لعمل اهل السعادة واما من كان
من اهلي الشقاوة فيسر لعمل اهل الشقاوة وقرأ قول الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى نيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى تأمل هنا النبي صلى الله عليه وسلم قام عند القبر
وعظهم هذه الموعظة البليغة. فهذا يستحب ان تذكر الناس في المكان المناسب قد يكون هذا التذكير احيانا قبل الدفن في مصلى الجنائز مثلا آآ كما هو معتاد اليوم تقريبا. واو يكون مثلا عند القبر ولو لدقائق. فهذه الموعظة لها اثر كبير في قلوب الناس
لان الناس عند الموت قلوبهم تنكسر. فتكون ادعى للقبول والاستماع. فعندما تأتي الموعظة وتذكر الناس بالموت وبالاستعداد للاخرة هذا يكون من ابلغ ما يمس القلوب ويؤثر فيها ينبغي تعاهد الناس بهذا
ولذلك جزى الله تعالى خيرا دار الشؤون الإسلامية في الأيام هذه اصدروا هذه المبادرة بالوعظ عند الجنازة اه بشكل دائم. ويعني كون فريق من الوعاظ والائمة. اه اه ان اه يحضروا اي جنازة تكون يعني في المقبرة لا بد ان يكون هناك واعظ يذكر الناس ويقوم على الاشراف بما يحصل
فجزاهم الله خيرا يعني هذا خير عظيم جدا. وهكذا هذا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما عرفنا  لكن تأمل هنا النبي صلى الله عليه وسلم بماذا ذكر الناس
يعني سبحان الله اقول في نفسي النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الناس بموضوع القدر هذا قد لا يخطر ببال احدنا عند الموت او عند القبر وهذا يدلك على انه ينبغي للعبد اذا زار المقبرة ان يكون له تفكر عميق فيما يحصل
تأمل النبي صلى الله عليه وسلم عندما جلس هناك في المقبرة ماذا تذكر؟ تذكر ان كل ميت مات على الخير او على الشر على عمل صالح او عمل سيء هذا كله مكتوب عند الله
وهذا مما يجعل القلوب تخاف وتفتقر الى الله تعالى الايمان بالقدر له اثر عظيم جدا في صلاح العبد كيف ذلك؟ تأمل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار مقعده من الجنة
ذكرهم بهذا عند الدفن يعني هذا الميت الله اعلم بحاله لكن عمله مكتوب مفروغ منه  سبحان الله هذا نظر عميق جدا وهذا يذكرنا بقول بعض السلف قلوب الابرار معلقة بالخواتيم. يقولون ماذا ختم لنا؟ وقلوب السابقين معلقة
بالسوابق يقولون ماذا سبق لنا او كتب لنا ان العبد عندما يتفكر في حقيقة الامر وان الله قدر كل شيء يعني الله تعالى يعلم ماذا ستفعل غدا الى موتك وعلى ماذا ستموت
هذا يجعل العبد ماذا يفعل طبعا هناك سؤال يخطر على اذهان الناس مباشرة عندما يتذكرون هذه الحقيقة. كما سأل هذا السؤال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا؟ خلاص اذا كما جاء في الحديث الاخر ففيما العمل ايش نعمل؟ اذا كل شيء مكتوب خلاص
اه انا اجلس والذي يأتي يأتي والذي يفعله افعله فنتكل على كتابنا وما قدر لنا في الازل الماضي فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجواب الشافي لهذه المسألة. اعملوا اذا الايمان بالقدر لا يتعارض مع العمل
لكن يظن بعض الناس اعملوا وفي الوقت نفسه اثبت القدر. فكل ميسر لما خلق له اذا هذا لا يعارض هذا اعملوا فكل ميسر لما خلق له كل سيعمل العمل الذي قدر له وخلق له. ولن يخرج عن قدر الله طرفة عين
اوقيد انملة طيب تقول كيف يعني هذا  يجمع الى هذا مع ان الانسان اذا قيل له كتب عليك كل شيء خلاص لانه يعني ما يستطيع ان يعمل شيئا. اقول لا
اعملوا لان الله تعالى اعطى كل انسان مشيئة وحرية. وهذا يوقن بكل انسان منا كل عاقل يدرك انه مختار وحر. انا استطيع الان اغلق الكتاب هكذا وافتح الكتاب. هل انا مجبور على هذا الفعل؟ لا ما
اشعر في نفسي باني مجبور. لكن هذه الحركة مكتوبة اذا اعملوا كل انسان عنده اختيار ومشيئة وذلك هذا هو السر في خلق الانسان اصلا. الملائكة يعبدون الله تعالى سجيتهم الطاعة. ما يخطر على بالهم معصية او ممكن ان يعصوا الله ابدا لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون
لكن الله خلق الانسان خلق عجيب ركب في هذه الحرية في الاختيار يختار اما طريق الشر او طريق الخير لكن مع ذلك لا يمكن ان يخرج عن قدر الله. لان اذا قلنا الانسان يخرج عن القدر معنى هذا
ان الانسان مشيئته فوق مشيئة الرب هذا لا يمكن ان يكون والله هو الملك اذا امنت ان الله تعالى هو الملك له المشيئة التامة فلابد ان تثبت القدر طيب اذا هل هذا يتعارض مع هذا لا
كيف ما يتعارض؟ اسألك هل انت تعلم ماذا قدر لك يقول لا القدر سر مكتوم عن العبد ما يدري ماذا كتب له اذا الله اعطاك اختيارا واعطاك عقلا تميز به بين الخير والشر. وانزل لك الكتب وارسل الرسل بين لك طريق الخير من طريق الشر. اذا
وزادك بفطرة سليمة يعني تحب الخير وتحب طريق الايمان وتعرف ربك حتى اذا خرجت عن الطريق الصحيح تجد حيرة وقلقا بسبب الفطرة التي في نفسك. هذا كما يوجد عند الكفار يجد
في قلبه حيرة وقلق وهذا يدعوه الى البحث عن الحق الا اذا اعرض واراد الدنيا. اذا الله تعالى ما ظلمك شيء وقال لك اعمل انت ما تشعر اذا امنت الان انا بالقدر هل يعني اشعر في نفسي بجبر وباكراه لا ما اشعر باكراه على عملي
اذا الانسان ليس له حجة امام الله وذلك الذي يقول لك والله الله كتب علي هذه المعصية هذا يقوله اتباعا لهواه. قل له هل انت تعلم انك ستعصي الله قبل ان تعصيه؟ لا. اذا انت اخترت المعصية بهواءك وشهوة
لكن لما وقعت قلت مكتوبة كل شيء مكتوب كل شيء يقع لا شك انه مكتوب لكن انت قبل هذا ما كنت تدري. اذا انت عصيت الله بشهوتك. هذا كما قال الله تعالى عن المشركين. سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء
كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا. قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ هل انت عندك علم انك ستشرك وستعصي قبل ان تقع في هذا الذنب لا. اذا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون. قل فلله الحجة البالغة
هداكم اجمعين اذا انت ما لك حجة امام الله. لذلك قال الله تعالى ان الله لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون وذلك الذي يصر على المعصية ويقول الله كتبها علي قل له هل ظلمك الله
ما يستطيع ان يتجرأ ويقول الله ظلمني ابدا ان يعرف في قرارة نفسه انه اختار المعصية بشهوته. اذا اعملوا وهذا لا يتعارض مع القدر فقال فكل ميسر لما خلق له. انتهى الموضوع. تؤمن بهذا وتؤمن بهذا
اعملوا عندك مشيئة واختيار. مع الايمان بالقدر فكل ميسر لما خلق له. واذا امنت بالقدر بالعكس المؤمن اذا امن بالقدر هذا يجعله يفتقر الى الله لماذا نحن في كل ركعة نقول اهدنا الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم. لو كان الامر راجع
الى مشيئتنا مطلقا ما كان الواحد منا يحتاج الى ان يدعو. يقول خلاص انا الذي اقرر واخلق عملي لا. انت عندك اختيار لكن وما يشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين
ولو شاء ربك لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين اذا هذا الايمان بالقدر يجعلك تفتقر الى الله اكثر. تدعو الله تعالى وتفتقر اليه بسؤال الهداية اللهم اهدني وفقني لان كل شي بقدره ومشيئته. فالمسلم يعيش بين هذا وهذا. وذلك هذه قاعدة العبودية اياك
نعبد لان عندك اختيار. واياك نستعين لان الله قدر كل شيء اياك نعبد واياك نستعين. اعملوا هذي توافق اياك نعبد واياك نستعين لان كل ميسر لما خلق له فتستعين بالله وتفتقر الى الله
هذا هو الموقف الصحيح من هذه القضية العظيمة اللي القدر كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم بيانا وجيزا شافيا وقرأ قول الله فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى شوف كيف انت اذا بذلت الله ييسر لك الخير. فسنيسره لليسرى يحبب لك الايمان
وهكذا يوما بعد يوم تجد نفسك تزداد ايمانا انك انت تعمل وتتوكل على الله واما من بخل واستغنى عن ربه وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى فاذا يعني هذا امر عظيم ذكره النبي صلى الله عليه وسلم عند يعني آآ يعني القبر وهكذا
يعني حديث البراء الطويل في خروج رح المؤمن وماذا سيكون لها من النعيم ثم تعاد في جسده وكذلك خروج رح الكافر ثم الى ان ترجع الى جسده. حديث طويل معروف حديث البراء. هذا ايضا كان عند القبر
هذا يدلنا على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعظ اصحابه عند القبر نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان ييسر لنا يسرا ويسرنا لليسرى نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
