الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى. يقول باب ثناء
على الميت عن انس رضي الله عنه قال مروا بجنازة فاثنوا عليها خيرا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت ثم مروا باخرى فاثنوا عليها شرا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت. فقال عمر بن الخطاب رضي الله
عنه ما وجبت؟ قال هذا اثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة. وهذا اثنيتم عليه شرا فوجبت له النار انتم شهداء الله في الارض. متفق عليه فهذا فيه ان ثناء الناس على الميت بالخير او بالشر مما
يبين شيئا من حال الميت مر الصحابة رضي الله عنهم بجنازة فاثنوا عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت. يعني وجبت له الجنة وهذه الشهادة انما تكون من اهل الخير والفضل
والا قد يموت بعض الفساق المشهورين ثم يتبع جنازتهم الاف من الناس المحبين لهم. لانهم يشاركونهم في فسقهم. فهذه شهدتهم غير معتبرة ولو اثنوا على هذا الميت وانما الشهادة المعتبرة تكون من اهل الصلاح والايمان والخير. فهؤلاء اذا اثنوا على الميت خيرا فهذا
من الدلائل والامارات والعلامات التي تدل على حسن عاقبة هذا الميت عند الله جل وعلا والاصل عند اهل السنة انه لا يجزم الميت بجنة ولا نار الا من جزم له الشرع
من بشر بالجنة نقول ابو بكر في الجنة العشرة المبشرون في الجنة. اما من شهد له الناس بالخير فهذه الشهادة والشهادة دليل لكن احيانا لا يلزم ان يكون آآ الدليل آآ دالا على الامر لاجل
بعض الاسباب الاخرى قد تكون هناك امور خفية الله اعلم بها. لكن هذا من باب الغالب من باب يعني حسن الظن وهذا مما يقوي اه يعني حسن الظن بهذا الميت اه الترحم عليه والاستغفار له. اذا
اثنى عليه الناس خيرا. وفي الحقيقة هذا من نعم الله تعالى على العبد ان يرفع ذكره بين الصالحين. والله تعالى قال عن خليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام واجعل لي لسان صدق في الاخرين. فهذا امر مطلوب للعبد. لانه اذا
اه انتشر الذكر الجميل للانسان بين الناس فهذا ادعى لكثرة الدعاء له. فكلما ذكر يدعى له بالخير يترحم عليه يزيد الدعاء لهذا الميت وقد قال الله تعالى في شأن نبينا صلى الله عليه وسلم ورفعنا لك ذكرك. بدون ان يسأله وهذا من مكانة نبينا
العظيمة عند الله جل وعلا وتأمل كيف ان رفع الذكر عند الله انما يكون بشرح الصدر بالايمان والابتعاد عن المعاصي ولهذا قال الله تعالى في بداية سورة الشرح الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك
ثم قال كانها نتيجة عما تقدم ورفعنا لك ذكرك فكلما كان صدرك اشرح بالايمان وآآ آآ اعظم شيء عندك في هذه الدنيا ان تعبد الله وان تقبل عليه وابتعدت عن الاوزار والعصيان ووضعنا عنك وزرك
وهذا من اعظم اسباب انشراح الصدر. اذا كانت بينك وبين الله صلة ومعرفة ومحبة. فالله تعالى فينشر ذكر هذا العبد ويجعل له لسان صدق في الاخرين ولذلك تجد اهل العلم اذا ماتوا يعني جنازات جنازتهم تكون عظيمة. يعني مثلا
الامام احمد رحمه الله عندما مات كانت جنازته بالاف مؤلفة حتى اسلم بعض اليهود بسبب كثرة الجنازة عن شيء لا يتخيله العقل يعني ما الداعي لان يتبع الناس عامة الناس يتبعون جنازة هذا الانسان
قالوا هذا ما يكون الا لان هذا الدين حق. وان هذا رجل يحبه الله ورضي عنه. فكانت اه يعني جنازة سببا في اسلام اه جمع غفير من الكفار. مجرد اتباع جنازته. ولهذا
كان السلف يقولون لاهل البدع بيننا وبينكم الجنائز. يعني اذا اصر صاحب الباطل على باطله وعانت الذي يبين الحق من الباطل بيننا وبينكم الجنائز. لان هذا امر يقذفه الله في قلوب العباد
فتجد اهل السنة اذا مات ائمتهم وعلماؤهم يكثر الجمع ويكون هذا اية على الحق لانهم كانوا انصار الحق في الدنيا. فالله تعالى يؤيدهم حتى بعد مماتهم. وينشر لهم الذكر الجميل
لذلك يعني انا شهدت جنازة الشيخ بن باز رحمه الله تعالى في الحرم المكي. حقا كانت جنازة عجيبة. يعني كنت مع بعض الاخوة من الجامعة الاسلامية واحد سوداني واحد سعودي المهم ترافقنا معا وذهبنا
من المدينة الى مكة في تلك الليلة الى الحرم المكي. دخلنا الحرم المكي يوم الجمعة الساعة التاسعة صباحا والناس يعني يتوافدون على الحرم. ساعة وساعتين الحرم امتلأ. بالمصلين. كانك في الحج او في رمضان
رمضان تماما ثم يعني لما قال الامام الصلاة على الشيخ بن باز الكل يبكي. ما تسمع الا باكيا. كان مشهد يعني في في غاية التأثير. ثم بعد الصلاة على الشيخ الكل يريد ان يحمل جنازته. ونحن نتبع الناس ثم
يعني اخذت الجنازة في سيارة الاسعاف. ثم نقلت كان لها طريق خاص. اما باقي الناس نحن مساكين نتبع الجنازة حصلنا السيارة وركبنا والطرقات كلها مزدحمة كأنك في موسم الحج تماما. يعني يقدر الذين
جنازة الشيخ بالملايين في الحرم. كما يمتلئ الحرم المكي وقال صلى مليونين او كذا. كذلك جنازة الشيخ بن باز رحمه الله تعالى. ثم بعد ذلك ما وصلنا المقبرة الا بعد تقريبا ساعة او ساعة الا ربع والشيخ دفن ولان الطريق زحام شديد
اه اقتربنا شيئا من القبر بعد ساعة من دفنه. الامر كان عجيبا وعظيما حقا. وصلى عليه الناس في اقطار العالم كلها. حتى ذكر بعضهم انه ما يعلم في التاريخ من صلى عليه كما صلي عليه الشيخ ابن باز. صحيح الائمة قبله كانوا
وعليهم لكن يعني بسبب عدم وجود وسائل التواصل ما يعلم ان هذا العالم مات الا بعد فترة من الزمن عن طريق البريد الخيول الجمال لكن انتشر خبر وفاة الشيخ بن باز صلى عليه المسلمون في جميع اقطار العالم. صلاة الغائب. فما يعلم احد صلى عليه بهذا الجمع الغفير مثله. رحمه الله
الله تعالى رحمة واسعة. وهكذا اذكر في جنازة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى. وهكذا سبحان الله العلماء الكبار هذه اية من الله تعالى وهنا ايضا النبي صلى الله عليه وسلم يقول وجبت يعني والشهادة كما عرفنا لا يلزم منها
ان يجزم لصاحبها بانه من اهل الجنة. والا كان مثل المبشرين بالجنة. ولكن هي دليل علامة وامارة على انه باذن الله من المرحومين ومن اهل الجنة. لكن لا يجزم له وانما يرجى له الخير. لا شك
ان يعني الائمة المشهورين من ائمة الاسلام يرجى لهم كل خير. وهذا يعني الظن بربنا جل وعلا. وان كان بعض العلماء من اهل السنة وهذا يعني رجحه ابن تيمية رحمه الله تعالى قال من اجمعت الامة على الثناء عليه مثل الائمة الاربعة
يعني ائمة السنة فهذا يجزم له بالجنة. ونشهد له بالجنة. وهذا قول عند اهل السنة. وان كان من علماء السنة يقولون الجزم يكون لمن جزم له النبي صلى الله عليه وسلم. واما من شهد له الناس بالخير فهذا لا شك انه على خير
وهذي علامة خير لكن الجزم يكون لمن جزم له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. وهذه اقوال قريبة في الحقيقة. لا شك ان الظن هؤلاء ان يكونوا من اهل الجنة والله اعلم. وكذلك في الشر قال وهذا اثنيتم عليه شرا فوجبت له النار
ثم قال انتم شهداء الله في الارض. قال وعن ابي الاسود قال قدمت المدينة فجلست الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فمرت بهم جنازة فاثني على صاحبها خيرا فقال عمر وجبت ثم مر باخرى فاثني على صاحبها
اخيرا فقال عمر وجبت ثم مر مر بالثالثة. فاثني على صاحبها شرا. فقال عمر وجبت. قال ابو الاسود فقلت وما وجبت يا امير المؤمنين؟ قال قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ايما مسلم شهد له
اربعة بخير ادخله الله الجنة. فقلنا وثلاثة. قال وثلاثة. فقلنا واثنان؟ قال واثنان. ثم لم نسأل هل هو عن الواحد رواه البخاري فهذا فيه بشرى عظيمة. لمن يموت يثني عليه الناس خيرا
ولو كانوا قلة يعني اربعة او ثلاثة او اثنان يشهدان لهذا الميت بالصلاح والخير وآآ يثنون عليه الخير. فهذا علامة خير. ولذلك ينبغي ان تذكر محاسن موتى حتى يدخلون في هذه البشرى باذن الله. ويكثر الدعاء عليهم بالرحمة والمغفرة
والله اعلم ثم قال باب فضل من مات له اولاد صغار. عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا الحنت الا ادخله الله الجنة بفضل رحمته
اياهم متفق عليه. ما من مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا الحنث يعني لم يبلغوا الحلم يعني لم يبلغوا فهؤلاء من المرحومين واولاد المسلمين في الجنة باذن الله تعالى فيغفر الله تعالى لهذا المسلم الذي صبر واحتسب بفضل رحمته لاولاده
قال بفضل رحمته اياهم. تأمل في كرم الله تعالى. فالله تعالى يغفر للاباء بفضل رحمته للابناء. فهذا من عظيم رحمة الله تعالى. قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد لا تمسه النار الا
القسم متفق عليه. وتحلة القسم قول الله تعالى وان منكم الا واردها. والورود هو العبور على الصراط وهو جسر منصوب على ظهر جهنم. عافانا الله منها فاذا ايضا في هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد لا تمسه النار الا تحلة القسم
يعني بفضل صبره واحتسابه الله تعالى يقيه من النار يعيذه من النار قال الا تحلة القسم. وتحلة القسم كما قال الله تعالى كما اقسم في كتابه وان منكم الا واردها
كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا. والعلماء اختلفوا في معنى الورود قال النووي هنا والورود هو العبور على الصراط. وهو جسر منصوب على ظهر جهنم. واردها يعني يمر على النار
لان كل المسلمين يمرون على الصراط آآ ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين بعض المفسرين قال وان منكم الا واردها يعني داخلها يدخل النار لكن تكون عليه بردا وسلاما لا تؤذي. ثم ننجي الذين اتقوا ونذروا الظالمين فيها جثيا
كما قال الله تعالى عن فرعون يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار وبئس الورد المورود يعني ادخلهم النار فقالوا كذلك الورود هنا بمعنى الدخول. وبعضهم جمع بين القولين وهذا لعله اقرب والله اعلم. ان المقصود
ان المسلم اذا مر على الصراط وجهنم من تحت الصراط ولهيبها مرتفع ولها كلاليب فكأن من يمر على الصراط كانه يدخل النار لان اللهيب مرتفع والكلاليب تخرج من جهنم وتخطف الناس
فكانه قد دخلها. فكلا التفسيرين صحيح وهما في الحقيقة لا يتعارضن اخوان والله اعلم. فالذي قال المرور فتفسيره صحيح والذي قال الدخول تفسيره صحيح وليس انا بانه يدخل النار حقيقة وانما من مر على الصراط كانه دخلها كما قلنا لارتفاع لهيبها اه
ارتفاع ايضا والله اعلم قال وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما
نأتيك في تعلمنا مما علمك الله. قال اجتمعنا يوم كذا وكذا فاجتمعنا فاتاهن النبي صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله وهذا يدلنا على علو همة نساء الصحابة رضي الله عنهن
فالمرأة قد تنشغل ببيتها ولا تحظر المسجد ولا تحضر مجالس النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك لا دروس العلم في المساجد. تأملوا من حرص نساء الصحابة رضي الله عنهن ان هذه المرأة ذهبت الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلبت من
النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا خاصا للنساء. والنبي صلى الله عليه وسلم وافق على هذا وقال اجتمعن يوم كذا وكذا فاجتمعنا فاتاهن النبي صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله
وهكذا ينبغي على المرأة المسلمة ان تحرص على طلب العلم وقد قالت عائشة امنا رضي الله عنها نعم نساء الانصار لم يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين. كن يسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن كل
في شيء حتى قالت ام سليم رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم هل على المرأة من غسل اذا احتلمت فسؤال قد يكون محرجا بالنسبة للنساء. حتى قالت عائشة او ام سلمة فضحتي النساء
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم نعم اذا رأت الماء هذا يوجد ايضا عند المرأة. وهكذا كن يسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فالمرأة عليها ان تحرص على طلب العلم وهذا العلم سيكون بركة عليها وعلى عبادتها وعلى اولادها. واليوم الحمد لله
تيسرت وسائل التواصل نقل الدروس عن بعد وهذه في الحقيقة نعمة عظيمة تستطيع المرأة وهي جالسة في بيتها ان تطلب العلم وان تحضر مجالس العلم المباشرة والدورات النافعة عن بعد فتتعلم
العلم الغزير فهذا من اه البركة في هذا الزمان. فينبغي ان نستغل مثل هذه الوسائل ثم قال وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم يعلم النساء ما يحتاجن اليه. فقال ما منكن من امرأة تقدم
ثلاثة من الولد الا كانوا لها حجابا من النار. فقالت امرأة واثنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حنين متفق عليه وهذا من فضل الله تعالى فالعدد ثلاثة هذا غير مقصود
فلو فقد المسلم اثنين من اولاده فايضا يكون داخلا في هذا الاجر يكون الاولاد المفقودون حجابا من النار. سواء كانوا ثلاثة او اثنين حتى جاء في رواية كما اذكر انها قالت ولو قلنا له واحد لقال نعم لان فضل
الله تعالى واسع لان فقد الولد آآ له آآ الم في القلب وكسرة في النفس ولا شك ان الولد فلذة الكبد وثمرة الفؤاد اذا مات ولد العبد لا شك انها مصيبة شديدة على النفس. ولذلك كان لها الاجر العظيم عند الله تعالى
وقد ثبت في الحديث ان رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يحضر مجالس النبي صلى الله عليه وسلم وعنده ولد صغير في من خلفي ظهره اه هكذا اه يلعب وابوه جالس في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم يعني ابوه
قد تعلق به ويأتي به لمجالس النبي صلى الله عليه وسلم والولد كثير الحركة يأتي والده من خلف ظهره ثم امامه وهكذا فقد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل قال اين فلان؟ فقالوا يا رسول الله بنيه الذي رأيت قد مات
نزل هذا الرجل مجلس النبي صلى الله عليه وسلم وجلس في بيته حزينا من شدة المصيبة عليه زاره النبي صلى الله عليه وسلم. وسلاه واساه وعزاه في فقد ولده. وقال له اي ما احب
ان تمتع به عمرك  او انك لا تأتي يوم القيامة بابا من ابواب الجنة الا وجدته قد سبقك اليه. يفتحون ولك فقال ان اه يأتي عند باب الجنة ويفتحه لي فقال فذلك لك
ثم قال بعضهم اله خاصة؟ قال بل لكم عامة او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بشرى عظيمة فولدك الذي فقدته غدا ينتظرك عند باب الجنة يفتحه لك وايضا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان قال ان السقط يجر امه او
او والديه بسرره الى الجنة وفي رواية ان الاولاد الصغار الذين يموتون للعبد يكونون على باب الجنة فيقال لهم ادخلوا الجنة فيقولون حتى يجيء ابوانا هذي شفاعة عظيمة وفضل من الله تعالى. ولذلك في الحقيقة كل مصيبة في باطنها نعمة
وعسى ان تكرهوا شيئا خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وشر لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون على العبد دائما ان يحسن الظن بالله في كل احواله. اذا فقد حبيبه ولده اذا اصيب بمرض اذا خسر ما له اذا
حصل له اي شيء. فعليه دائما ان يحسن الظن بالله. ويعلم ان الله تعالى انما اه قدر عليه هذا البلاء يرفع درجاته ويكفر من سيئاته. فنسأل الله تعالى ان يغفر لنا ذنوبنا. ولذلك يعني الذي يفقد اه احدا من
اولاده اه في الحقيقة هو على خير عظيم. وذلك بعض السلف اه كان له عشرة من الولد ما بقي منهم الا ولد او اثنين ما اذكر جيدا. فكان لما يسأل يقال له كم لك من الولد؟ فيقول ثمانية. يقول وين الثمانية؟ انت عندك
اثنين او يقول تسعة فيقول الذين ذهبوا هم الباقون هم الذين سيشفعون لي وادخلوني الجنة. هؤلاء اولادي حقا. فسبحان الله يعني هذا من فضل الله تعالى على العبد وكما قلنا العبد يحسن الظن بربه جل وعلا. والله تعالى ما يريد بولدك الا الخير. وغدا تجتمعون في
جنة والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم. وما التناهم من عملهم من شيء. فالله تعالى يجمع الاباء والابناء ويتآنسون في الجنة ثم كل يذهب الى درجته. ان كانوا صغارا فدرجتهم مع درجة
والديهم في الجنة ولذلك دائما يحسن المسلم ظنه بربه حتى لما مات آآ بعظ استاذ ابن عقيل الحنبلي رحمه الله وهو من العلماء مات له ولد كان يحبه صبر واحتسب وكان يقول
قل سبحان من يأخذ اولادنا ونحبهم يا سبحان يعني يأخذ اولادنا ثم نحبه ونحسن الظن به سبحانه جل وعلا. لان هذه الدنيا ابتلاء. الدنيا اختبار فترضى وتسلم لله جل وعلا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يعفو عنا ان يغفر للمسلمين والمسلمات
منهم والاموات والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
