الفصل الثالث عشر في الجلوس للتشهد قال المصنف اذا كانت الصلاة ثنائية اي ركعتين كصلاة الفجر والجمعة والعيد جلس بعد رفعه من السجدة الثانية ناصبا رجله اليمنى مفترشا رجله اليسرى واضعا يده اليمنى على فخذه اليمنى قابضا اصابعه كلها الا السبابة
فيشيط بها الى التوحيد. وان قبض الخنصر والبنصر من يده وحلق ابهامها مع الوسطى واشار بالسبابة فحسن لثبوت الصفتين عن النبي صلى الله عليه وسلم والافضل ان يفعل هذا تارة وهذا تارة. ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وركبته
الشرح في هذا الفصل اربع مسائل المسألة الاولى قوله اذا كانت الصلاة ثنائية اي ركعتين كصلاة الفجر والجمعة والعيدين جلس للتشهد بعد فراغه من السجدة الثانية من الركعة الثانية وهذا التشهد في الصلاة الثنائية ركن
لانه التشهد الاخير واذا كانت الصلاة ثلاثية او رباعية يكون واجبا غير ركن لانه التشهد الاخير واذا كانت الصلاة ثلاثية او رباعية يكون واجبا غير ركن والفرق بين الركن والواجب ان الواجب اذا نسي حتى فات محله
بسجود السهو واما الركن فلا يجبر بسجود السهو فقط بل لا بد من الاتيان به ثم يسجد للسهو اي يجلس للتشهد اجماعا لنقل الخلف عن السلف نقلا متواترا وقال الوزير اتفقوا على ان الجلسة في اخر الصلاة فرض من فروض الصلاة. انتهى
وجلوسه للتشهد كجلوسه بين السجدتين سواء انظر هكذا روض المربع الجزء الثاني الصفحة ثلاثة وستين فبعد ان يصلي الثانية بركوعها وسجودها وقيامها وقعودها يجلس وهذا الجلوس للتشهد اما الاول واما الاخير
ان كانت الصلاة رباعية او ثلاثية فهو اول وان كان ثنية فهو اخير المسألة الثانية قوله ناصبا رجله اليمنى مفترشا رجله اليسرى اي جاعلا اليمنى منتصبة والمراد القدم وحينئذ لابد ان يخرجها من يمينه فتقول الرجل اليمنى مخرجة من اليمين منصوبة واصابعه مثنية الى جهة القبلة
ورجله اليسرى مفترشة اي انه يجلس بين السجدتين هكذا لا يجلس متوركا وهذه الصفة متفق عليها لحديث ابي حميد رضي الله عنه يرفعه وفيه واذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصى
اليمنى اخرجه البخاري وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يرفع يديه اذا افتتح الصلاة حتى يحاذي منكبيه واذا اراد ان
اركع واذا جلس في الركعتين اضجع اليسرى ونصب اليمنى فوضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ونصبوا اصبعه للدعاء وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى قال ثم اتيته من قابل فرأيتهم يرفعون ايديهم في البرانس
قال في هامشه اخرجه النسائي الجزء الاول الصفحة مائة ثلاثة وسبعين قال الالباني وهذا اسناد صحيح. والحديث نص ظاهر في الافتراش للصلاة الثنائية كصلاة الصبح واحظى الناس بهذا الحديث الامام احمد ثم ابو حنيفة والثوري
خلافا لمالك والشافعي فانهما يقولان بان السنة التورك فيها والحديث يرد عليهما انتهى في هامشه قال وعن رفاعة بن رافع في روايته لحديث المسيء صلاته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا جلست في وسط الصلاة
قال في هامشه وسط بفتح السين قال في النهاية يقال فيما كان متفرق الاجزاء غير متصل كالناس والدواب بسكون السين وما كان متصل الاجزاء كالدار والرأس فهو بالفتح والمراد هنا القعود للتشهد الاول في الرباعية ويلحق به الاول في الثلاثية. انتهى في الهامش
قال وعن رفاعة بن رافع في روايته لحديث المسيء صلاته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد ثم تشهد ثم اذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك
تخرج او داودا والبيهقي والطبراني في المعجب الكبير وحسنه الالباني ومع الافتراش ان يجعل رجله اليسرى تحت مقعدته كانها فراش ويخرج اليمنى من الجانب الايمن ناصبا لها ولم يرو عنه صلى الله عليه وسلم في هذه الجلسة غير هذه الصفة. والحكمة في ذلك والله اعلم ان المصلي مستنفذ في الاول للحركة ببدنه بخلاف
الثاني والحركة عن الافتراش اهون وكيفما جلس في التشهدين وبين السجدتين جاز اجماعا. انظر حاشا الروض الثاني ثلاثة وستين المسألة الثالثة قوله واضعا يده اليمنى على فخذه اليمنى قابضا اصابعه كلها الا السبابة
يشير بها الى التوحيد وانقبض الخنصر والبنصر من يده وحلق ابهامها مع الوسطى واشار بالسبابة فحسن لثبوت الصفتين عن النبي صلى الله عليه وسلم والافضل ان يفعل هذا تارة وهذا تارة
وصفة جلوسه في هذا كجلوسه بين السجدتين سواء فيضع يده اليسرى على فخذه اليسرى او ركبته اليسرى ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويقبض اصابعه اليمنى كلها الا السبابة فيشير بها الى التوحيد
في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض اصابعه كلها واشهر باصبعه التي تلي الابهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى. اخرجه مسلم
او يحلق الابهام والوسطى ويقبض الخنصر والبنصر ويشير بالسبابة لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد حلق الابهام والوسطى ورفع التي تليها يدعو بها في التشهد
اخرجه احمد وابن ماجة وقال البوصيري في الزوائد اسناده صحيح ورجاله ثقات انت قال او يعقد ثلاثا وخمسين ويشير بالسبابة. وصفتها ان يجعل الابهام مفتوحة تحت المسبح وهي ان يجعل الابهام في اصل الوسطى. او يعطف الابهام الى اصلها. وانظر شرح النووي على صحيح مسلم وسبل الثلاث
للصنعاني والترخيص الحبير لابن حجر الجزء الاول صفحة مئتين اثنين وستين قال لحديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى
ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين قال في هامشه وقيل في سورة ثلاثة وخمسين اقوالا يفسر بعضها بعضا. فقال الحافظ ابن حجر التلخيص الخبير نزول اول صفحة مئتين واثنين وستين. وصورتها ان يجعل وصورتها ان يجعل الابهام معترضة تحت المسبحة
وقال الامام النووي في شرح على صحيح مسلم الجزء الخامس صفحة ستة وثمانين. واعلم ان قوله عقد ثلاثا وخمسين شرطه عند اهل الحساب ان واعترف الخنصر على البنصر وليس ذلك مرادا ها هنا بل المراد ان يضع الخنصر على الراحة. ويكون على الصورة التي يسميها اهل الحساب تسعة
وخمسين والله اعلم انتهى في هامشه قال ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين واشار بالسبابة. قال في هامشه اخرجه مسلم خمسمائة وثمانين واشار بالسبابة ومراده بسط الخنصر الى اصل الابهام مما يلي الكف
وبسط البنصر فوقها وبسط الوسطى فوقها وعطف الابهام الى اصلها. انظر سبل السلام الجزء الثاني صفحة ثلاثمائة وواحد والسبابة ما بين الابهام والوسطى وسميت سبابة لان الانسان يشير بها عند السب
وتسمى ايضا سباحة لانه يسبح بها الله عز وجل لانه يشير بنا عند تسبيح الله فرع مائة وواحد قال المصنف رحمه الله اما ما يتعلق باليمنى فجاء فيها ما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما
وجاء فيها ما في حديث وائل وهو انه يعقد الابهام والوسطى ويشير بالسبابة ويقبض الخنصر والبنصر وخلاصة ما جاء في ذلك ثلاث صور واحد تارة يقبض الاصابع كلها ويشير بالسبابة
وتارة يعلق الامهام والوسطى ويقبض الخنصر والبنصر ويشير بالسبابة ثلاثة وتارة يعقل ثلاثا وخمسين ويشير بالسبابة وقيل في هذه الصفة انه يجعل طرف الابهام في عصر الوسطى والاشارة بالاصبع اشارة الى التوحيد. والاقرب انه كان يفعل هذا تارة وهذا تارة. وهذا تارة. اي صفة قبض اليد والاشارة
السبابة انتهى انظر صلاة المؤمن صفحة مئتين واثني عشر وقال ايضا السنة اذا جلس للتشهد الاول والتشهد الاخير يقبض اصابعه ويرفع السبابة فقط يقبض اصابعه كلها ويحلق الابهام مع الوسطى
فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهذا عليه الصلاة والسلام تارة وتارة تارة يقبضها كلها ويشير بالسبابة اشارة للوعدانية وتارة يحلق الابهام مع الوسطى ويقبض الخنصر والمنصر ويشير بالسبابة
اما التحريك فيكون عند الدعاء في التشهد الاخير. عند الدعاء خاصة كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرك اصبعه عند الدعاء. انتهى انظر فتاوى دور على الدرب الجزء الثامن صفحة ثلاثمائة وخمسة وخمسين
وقال السنة الاشارة في التشهد كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كان يشير بالسبابة في الاحاديث الصحيحة في التشهد الاول والاخير يشير بها للوحدانية عليه الصلاة والسلام. ويقبض الاصابع كلها ويشير بالسبابة في التشهد
في الاول والاخير ولا تزال منصوبة الى سلامه من التشهد الاخير عليه الصلاة والسلام وربما حلق الابهام والوسطى وقبض الخنصر والبنصر واشار بالسبابة تارة يقبض اصابعه كلها ويشير بالسبابة وتارك
من يحلق الابهام مع الوسطى ويقبض الخنصر والمنصر ويشير بالسبابة. هذا هو السنة اشارة للوحدانية ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى واليسرى على اليسرى حال جلوسه للتشهد وربما وضع يديه على الركبتين
وكان بين السجدتين يضعوهما على الركبتين. وربما وضعهما على الفخذين بين السجدتين وفي التشهد يضع اليسرى على فخذه اليسرى او على ركبته اليسرى واليمنى على فخذه اليمنى ويحلق ابهامه مع الوسطى ويشير بالسبابة
وربما قبض اصابعه كلها واشار بالسبابة حال تشهده عليه الصلاة والسلام انتهى انظر فتاوى نورت ضرب الجزء الثامن صفحة ثلاثمائة وستة وخمسين ابن القيم رحمه الله وكان صلى الله عليه وسلم اذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وضم اصابعه الثلاثة ونصف
السبابة وفي لفظ وقبض اصابعه الثلاثة ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ذكره مسلم عن ابن عمر في صحيح مسلم خمسمئة وثمانين وقال وائل ابن حجر جعل حد مرفقه الايمن على فخذه اليمنى. ثم قبض اثنتين من اصابعه وحلق حلقة
ثم رفع اصبعه فرأيته يحركها يدعو بها وهو في السنن عند ابي داود والنسائي وابن ماجة بسند صحيح وفي حديث ابن عمر في صحيح مسلم عقد ثلاثة وخمسين وهذه الروايات كلها واعدة
فان من قال قبض اصابعه الثلاثة اراد به ان الوسطى كانت مضمومة لم تكن منشورة كالسبابة ومن قال قبض اثنتين من اصابعه اراد ان الوسطى لم تكن مقبوضة مع البنصر
بل الخنصر والبنصر متساويتان في القبض دون الوسطى وقد صرح بذلك من قال وعقد ثلاثة وخمسين. فان الوسطى في هذا العقد تكون مضمومة ولا تكون مقبوضة مع المنصار وقد استشكل كثير من الفضلاء هذا اذ عقد ثلاث وخمسين لا يلائم واحدة من الصفتين المذكورتين
فان الخنصر لابد ان تركب البنصر في هذا العقد وقد اجاب عن هذا بعض الفضلاء بان الثلاثة لها صفتان في هذا العقد قديمة وهي التي ذكرت في حديث ابن عمر تكون فيها الاصابع الثلاث مضمومة مع تحليق الابهام مع الوسطى
وحديثة وهي المعروفة اليوم بين اهل الحساب والله اعلم وكان يبسط ذراعاه على فخذه ولا يجافيها. فيكون حد مرفقه عند اخر فخذه واما اليسرى فممدودة الاصابع على الفخذ اليسرى انتهى انظر زاد المعاد الجزء الاول صفحة مئتين وسبعة واربعين
اذا علم هذا فهذه ثلاثة انواع لقبض اليزيدون النوع الاول قبض الاصابع كلها والاشارة بالسبابة النوع الثاني تحليق الابهام والوسطى وقبض الخنصر والبنصر والاشارة بالسبابة النوع الثالث عقد ثلاثا وخمسين
والاشارة بالسبابة وكلها صحيحة مئة واثنين وينظر اثناء جلوسه الى اشارة سبابته في حديث عبدالله بن الزبير رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قعد في التشهد وضع كفاه اليسرى على فخذه اليسرى واشار بالسبابة لا يجاوز
وبصره اشارته اخرجه النسائي وابو داود وقال الالباني حسن صحيح ولحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وفيه فوضع يده اليمنى على فخذه اليمنى واشار باصبعه التي تلي الابهام في القبلة
ورمى ببصره اليها او نحوها ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع اخرجه النسائي وقال الالباني صحيح قال الامام النووي والسنة ان لا يجاوز بصره اشارته
وفيه حديث صحيح في سن ابي داوود قال في هامش السنن تسعمائة وتسعين مختصرة وتقدمت روايته من سنن النسائي تامة انتهى قال وفيه حديث صحيح في سنن ابي داوود ويشير بها موجهة الى القبلة
وينوي بالاشارة التوحيد والاخلاص والله اعلم مئة وثلاثة. اختلف العلماء في موضع الاشارة بالسبابة. فقيل يحركها عند ذكر الله فقط وقيل عند ذكر الله وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم
وقيل يشير بها في جميع التشهد اي يحركها تحريكا دائما. وقيل يشير عند الا الله انظر شرح النووي على صحيح مسلم الجزء الخامس صفحة خمسة وثمانين قال والسنة ان يشير بالسبابة عند ذكر الله عز وجل حال الدعاء
موجهة الى القبلة هذا هو السنة. يحركها الى القبلة عند ذكر الله تعالى يدعو بها انظر الانصاف المرضاوي ونال الاوتار للشوكاني وسبل السلام وشرح النووي على صحيح مسلم. والمؤذن ابن قدامة الجزء الثاني صفحة مائة وتسع عشرة
الجزء الثالث الصفحات مئتين مئتين واثنين قال ولا يحركها في غير ذكر الله والدعاء بل تبقى منصوبة قال الشيخ المصنف كان عليه الصلاة والسلام يشير بها من حين يجلس للتشهد يشير بالسبابة غير قائمة محمية قليلة
كما روى النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك فهو يشير بها منذ ان يجلس الى ان يسلم وهي غير منتسبة كثيرة بل مهدية قليلة ويحركها عند الدعاء عليه الصلاة والسلام. ويجعل نظره اليها وقت الجلوس لا يتجاوز بصره سبابته عليه الصلاة والسلام
هذا هو السنة وقال الاشارة بالاصبع في التحيات عند ذكر الله في جميع التحيات يقول الشاهد مفتوحا منصوبا نصبا غير كامل نصبا فيه انحناء نصبن فيه انحناء اشارة الى التوحيد
فاذا جاء عند ذكر الدعاء مثل اللهم صل على محمد اللهم بارك على محمد من بقية الدعاء يحركه قليلا كما جاء في بعض الروايات هذا كله من السنة. الاشارة من السنة والتحريك عند الدعاء من السنة
لكن يكون تحريكا قليلا ليس فيه كثرة جمعا بين الروايات. انتهى انظر فتاوى نرجع للضرب لابن باز الجزء الثامن صفحات الثلاثمائة واربعة وخمسين ثلاثمائة وخمسة وخمسين انتهى وقال ايضا السبابة لا يحركها عند الاشارة
وانما تبقى منصوبة الا عند الدعاء فيحركها ثم قال والصواب انها تحرك عند الدعاء. اما غير الدعاء فلا يحركها. وانما يشير بها انتهى انظر صلاة المؤمن صفحة مئتين واربع عشرة
ويدل على تحريكها عند الدعاء حديث وائل ابن حجر رضي الله عنه وفيه ثم قعد وافترس رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الايمن على فخذه اليمنى. ثم قبض اثنتين من اصابعه وحلق حلقا. ثم رفع اصبعه فرأيته يحركها يدعو
بها اخرجه النسائي وابو داوود واحمد وابن خزيمة وابن حبان وصعد الالباني ودل على عدم تحريكها دائما حديث عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير باصبعه اذا دعا ولا يحركها. اخرجه النسائي وابو داود وصححه النووي في المجموع الثالث
صفحة اربعمائة اربعة وخمسين والجمع بين الحديثين ان يقال نفي التحريك يراد به التحريك الدائم. واثبات التحريك يراد به التحريك عند الدعاء انظر السنن الكبرى للبيهقي والشرح الممتع الجزء الثالث مائتين واثنين وصلاة المؤمن الجزء الاول مائتين واربع عشرة
قال الشيخ المصنف ويشير بالسبابة حتى يسلم ويحركها عند الدعاء فقط والسنة رفعها في التشهد جميعه من اوله الى اخره وهي مرفوعة اشارة للتوحيد وعند الدعاء يحركها. والتشهد الاول كذلك. قال في هامشه انظروا اختيارات الشيخ ابن باز واراؤه في قضايا فقهية
المعاصرة للدكتور خالد ال حامد الجزء الاول صفحة اربعمائة ثلاثة وتسعين قال والتشهد الاول كذلك وهو رواية عن احمد. انظر الانصاف الثاني الصفحات خمسة وسبعين ستة وسبعين فرع مائة واربعة
وتكون الاشارة بالسباحة من اليد اليمنى وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالاشارة باصبع واحدة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا كان يدعو باصبعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احد احد
اخرجه الترمذي ثلاثة الاف وخمسمئة سبعة وخمسين وقال هذا حديث حسن صحيح غريب والنسائي الف ومتين واثنين وسبعين وصاح الالباني قالوا عن سعد قال مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ادعو باصابعي فقال احد احد
واشار بالسبابة اخرجه النسائي الف ومئتين وثلاثة وسبعين وصححه الالباني فرع مائة وخمسة الحكمة في الاشارة بالسباحة الى ان المعبود سبحانه وتعالى واحد. وينوي بالاشارة التوحيد والاخلاص فيه سيكون جامعا في التوحيد بين القول والفعل والاعتقاد
على ما تقدم يشير بالسباحة عند سؤال الله يدعو بها لحديث وائل ابن هجر فرأيته يحركها يدعو بها وتقدم. قال ابن القيم وكان يضع يديه على فخذيه ويجعل مرفقه على فخذه
وطرف يده على ركبته ويقبض ثنتين من اصابعه ويحلق حلقة ثم يرفع اصابعه يدعو بها ويحركها. هكذا قال وائل ابن حجر عنه واما حديث وائل عن عبدالله بن الزبير ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير باصبعه اذا دعا ولا يحركها
هذه الزيادة في صحة هذا الباص وقد ذكر مسلم الحديث بطوله في صحيحه عنه. ولم يذكر هذه الزيادة بل قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قعد في الصلاة جعل
اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدماه اليمنى وواضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى واشار باصبعه وايضا فليس في حديث ابي داود عنه ان هذا كان في صلاه
ان هذا كان في الصلاة وايضا لو كان في الصلاة لكان نافيا وحديث وائل بن عذر مثبتا وهو مقدم وهو حديث صحيح ذكره ابو حاتم في صحيحه انتهى من زاد المعادن الجزء الاول صفحة مئتين وواحد وثلاثين
قال المصنف الاشارة تكون في التشهدين موجودة من اول ما يجلس للتشهد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس للتشهد الاول والاخير رفع اصبعه السبابة رفعا غير كامل اشارة للتوحيد
هذا هو السنة من اول التشهد الى اخره. عند ذكر الله وغيره تكون الاصبع واقفة واذا حركنا عند الدعاء قليلا فحسن فان النبي صلى الله عليه وسلم ربما حركها عند الدعاء عليه الصلاة والسلام
واما كونها اشد على الشيطان من كذا وكذا فهذا ليس في الحديث وانما هو من كلام بعض السلف ولا يعتمد عليه ولكنها بكل حال تغيظ الشيطان. لان ذكر الله يغيظه وهو يحب كل بلاء ويحب كل شر على المسلمين
اذا ذكر المؤمن ربه ووحده سبحانه فهذا يغيظ الشيطان ويؤلمه وهكذا اذا استعاذ بالله منه ومن نزغاته كل هذا يؤلمه ولكن ذلك من اسباب السلامة من شره ذكر الله كثيرا والاستعاذة بالله من الشيطان. كل هذا من اسباب السلامة من نزغاته وبلاياه
اعاذنا الله والمسلمين منه انتهاه وقال السنة رفع الاصبع في التشهد الاول والاخر من اول التحيات الى النهاية. واصبعه مرفوعا. يعني السبابة التي تجد ابهام مرفوعة غير كامل اشارة للتوحيد هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يشير بالسبابة في تشهده الاول والاخير
اما التحريك فالافضل ان يحركها عند الدعاء ان يقول اللهم صل على محمد وعند قوله اعوذ بالله من عذاب جهنم وعند قوله اللهم اغفر لي. او اللهم اتنا في الدنيا حسنة. او اللهم اعني على ذكرك يحرك عند الدعاء تحريكا خفيفا
هذا هو الافضل واما كون الاصبع قائمة فهي قائمة من اول التشهد الى اخره اشارة للتوحيد انتهى من فتاوى نرج عن الدرب الجزء الثامن الصفحات ثلاثمائة وسبعة وخمسين ثلاثمائة وتسعة وخمسين
المسألة الرابعة قوله ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وركبته جاء في هذا عدة روايات تارة يضع يديه على فخذيه وتارة يضعهم على ركبتيه وتارة يضع يديه على فخذيه واطراف الاصابع على ركبتيه
قاله المصنف رحمه الله انظر صلاة المؤمن القحطاني صفحة مائة واحد وعشرين وتقدم حديث عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قعد يدعو
وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى اخرجه مسلم وفي رواية يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى ويلقم كفه اليسرى ركبته
اخرجه مسلم خمس مئة وتسعة وسبعين وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه
اخرجه مسلم خمسمائة وثمانين
