الفصل العشرون في حكم صلاة الليل وصفتها وصلاة الوتر وبيان وقتها وهو مرهق جمعته من كلام الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تتميما للفائدة وفي هذا الفصل تسع مسائل
المسألة الاولى في حكم صلاة الليل ووقتها قال الشيخ المصنف رحمه الله صلاة الليل سنة مؤكدة لقول الله سبحانه في صفة عباد الرحمن والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما وفي سورة الذاريات في صفة المتقين
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون ولقول النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وافضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل. رواه مسلم في الصحيحين
وقال الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا. او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا وقال سبحانه وتعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون
فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون فصلاة الليل لها شأن عظيم والمشروع فيها ان تكون مثنى مثنى لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى
فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وافضلها في اخر الليل الا من خاف الا يقوم في اخره. فالافضل له ان يصليها في اول الليل. قبل ان ينام
لقول النبي صلى الله عليه وسلم من خاف الا يقوم من اخر الليل فليوتر اوله ومن طمع ان يقوم في اخر الليل فليوتر اخر الليل فان صلاة اخر الليل مشهودة وذلك افضل. رواه مسلم
في صحيحه فرع مائة وواحد وخمسون واقلها واحدة ولا حد لاكثرها فان اوتر بثلاث فالافضل ان يسلم من اثنتين. ويوتر بواحدة وهكذا اذا صلى خمسا يسلم من كل اثنتين ثم يوتر بواحدة
وان سرد الثلاثة او الخمس بسلام واحد ولم يجلس الا في اخرها فلا حرج بل ذلك نوع من السنة لانه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فعل ذلك في بعض تهجده
كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه سرد سبعا ولم يجلس الا في اخرها وثبت عنه انه في بعض الاحيان جلس بعد السادسة واتم التشهد الاول ثم قام قبل ان يسلم واتى بالسابعة
وثبت عنه ايضا عليه الصلاة والسلام انه سرد تسعا وجلس في الثامنة واتى بالتشهد الاول ثم قام قبل ان يسلم واتى بالتالي تسع ولكن الافضل وهو الاكثر من عمله صلى الله عليه وسلم
ان يسلم من كل اثنتين ثم يوتر بواحدة كما تقدم ذلك من حديث ابن عمر رضي الله عنهما والاغلب من فعله صلى الله عليه وسلم انه يوتر باحدى عشرة ركعة ويسلم من كل ثنتين. وربما اوتر بثلاثة عشرة
كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها وثبت ايضا انه اوتر بثلاث عشرة من غير حديث عائشة يسلم من كل اثنتين عليه من ربه افضل الصلاة والتسليم
ومن صلى اكثر من ذلك فلا حرج. لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى. فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة واحدة توتر له ما قد صلى ولم يحد حدا في عدد الركعات التي يأتي بها المصلي قبل الوتر
فدل ذلك على التوسعة. فمن صلى عشرين واوتر في رمضان او غيره او صلى اكثر من ذلك فلا حرج عليه وقد تنوعت صلاة السلف الصالح في الليل. فمنهم من يكثر الركعات ويقصر القراءة ومنهم من يقلل الركعات ويطيل القراءة
كل ذلك واسع بحمد الله ولا حرج فيه. مع مراعاة الخشوع والطمأنينة وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها انه كان اذا شغله نوم او مرض عن صلاة الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة
اخرجه مسلم في صحيحه. وعلى هذا فمن كانت عادته في الليل ثلاثا ونام عنها او شغله عنها مرض. صلى من النهار اربع طبعا بتسليمتين وهكذا من كانت عادته اكثر يصلي من النهار مثل ذلك. لكن يزيدها حتى يسلم من كل ثنتين تأسيا بالنبي صلى الله
الله عليه وسلم فيما ذكرته عنه عائشة رضي الله عنها في الحديث المذكور والله ولي التوفيق. انظر مجموعة فتوى ابن باز الجزء الحادي عشر الصفحة مئتين وخمسة وتسعين المسألة الثانية قال المصنف ايضا في مجموع فتاواه
الجزء الحادي عشر الصفحة ثلاثمائة واذا اذن الفجر ولم يوتر الانسان اخره الى الضحى بعد ان ترتفع الشمس فيصلي ما تيسر يصلي ثنتين او اربعا او اكثر. ثنتين ثنتين فاذا كانت عادته ثلاثا ولم يصلها في الليل صلاها الضحى اربعا بتسليمتين. فاذا كانت عادته خمسا ولم يتيسر له فعلها في الليل
لمرض او نوم او غير ذلك صلاها الضحى ستا بثلاث تسليمات وهكذا. لان النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك اذا شغله عن وتره في الليل نوم او مرض. كان يوتر باحدى عشرة فاذا شغله مرض او نوم صلاها من النهار ثنتي عشرة
متعة. هكذا قالت عائشة رضي الله عنها فيما رواه الشيخان البخاري ومسلم عنها. وهذا هو المشروع للامة اقتداء سأل به عليه الصلاة والسلام انتهى المسألة الثالثة في صلاة الوتر وبيان وقتها
قال المصنف رحمه الله الوتر من صلاة الليل وهو سنة وهو ختامها ركعة واحدة يختم بها صلاة الليل في اخر الليل. او في وسط الليل او في اول الليل بعد صلاة العشاء. يصلي ما
ثم يختم بواحدة يقرأ فيها الفاتحة وقل هو الله احد. هذا هو الوتر لقول النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا رواه البخاري ومسلم ويقنط فيها بعد الركوع بالدعاء المأثور اللهم اهدنا فيمن هديت. الى اخره وهو الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم
ابن علي رضي الله عنهما ويدعو معه ما تيسر من الدعاء الطيب ذكره في مجموع الفتاوى الجزء الحادي عشر ثلاثمائة وتسعة المسألة الرابعة في وقت الوتر قال المصنف رحمه الله
المسؤول لكل مؤمن ومؤمنة الايثار في كل ليلة ووقته ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال صلاة
الليل مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى وروى مسلم في صحيحه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اوتروا قبل ان تصبحوا
وخرج الامام احمد وابو داوود والترمذي وصححه الحاكم عن خارجة بن حذافة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله امدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم
قلنا يا رسول الله ما هي؟ قال الوتر ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر والاحاديث في هذا الباب كثيرة. وهي دالة على ان الوتر ينتهي بطلوع الفجر. واذا لم يعلم المصلي طلوع الفجر اعتمد على المؤذن المعروف
بتحري الوقت فاذا اذن المؤذن الذي يتحرى وقت الفجر فاته الوتر. اما من اذن قبل الفجر فانه لا يفوت باذانه الوتر ولا يحرم به على الصائم الاكل والشرب ولا يدخل به وقت صلاة الفجر. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن
وبليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم. متفق على صحته وكان ابن ام مكتوم رجلا اعمى لا ينادي حتى يقال له اصبحت اصبحت وبما ذكرناه يتضح ان وقت الوتر ينتهي باول الاذان اذا كان المؤذن يتحرى الصبح في اذانه
لكن اذا اذن المؤذن والمسلم في الركعة الاخرة والمسلم في الركعة الاخيرة اكملها لعدم اليقين بطلوع الفجر بمجرد الاذان ولا حرج في ذلك ان شاء الله. ومن فاته الوتر شرع له ان يصلي عادته من النهار لكن يشفعها بركعة
فاذا كانت عادته ثلاثا صلى اربعا. واذا كانت عادته خمسا صلى ستة وهكذا يسلم من كل اثنتين. لما ثبت في صحيحه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا فاته وتره من الليل لمرض او نوم صلى من النهار ثنتي عشرة
ركعة وكانت عادته صلى الله عليه وسلم الغالبة الايثار باحدى عشرة ركعة فاذا شغل عنها بمرض او نوم صلى ثنتي عشرة ركعة. كما قالت عائشة رضي الله عنها يسلم من كل اثنتين. اخرجه النسائي
وابن ماجة ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر واحدة متفق على صحته
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. رواه الامام احمد واهل السنن باسناد صحيح. من حديث ابن عمر رضي الله الله عنهما واصله في الصحيحين بلفظ صلاة الليل مثنى مثنى. كما تقدم والله ولي التوفيق
انظر مجموعة فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر الصفحات ثلاثمائة واربعة الى ثلاثمائة وثمانية المسألة الخامسة قال المصنف ايضا لا ينبغي لاحد ان يصلي وترين في ليلة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وتران في ليلة
اخرجه الترمذي والنسائي وابو داود. وقال عليه الصلاة والسلام اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا رواه البخاري ومسلم. وقال صلى الله عليه وسلم من خاف الا يقوم من اخر الليل فليوتر اولا. ومن طمع ان يقوم اخره فليوتر اخر الليل
فان صلاة اخر الليل مشهودة وذلك افضل. خرجه مسلم في صحيحه فاذا تيسر للمسلم ان يكون تهجده في اخر الليل فليختم صلاته بركعة توتر له صلاته ومن لم يتيسر له ذلك اوتر في اول الليل فاذا يسر الله له القيام في اخر الليل صلى ما تيسر شفعا ركعتين ركعتين ولا يعيد
بل يكفيه الوتر الاول للحديث السابق وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة انتهى الحديث اخرجه الترمذي والنسائي وابو داود انتهى من مجموع فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر صفحة ثلاثمائة واحد عشر
المسألة السادسة قال المصنف رحمه الله اذا اوتر من اول الليل ثم يسر الله له القيام في اخره فليصلي ما يسر الله شفعا بدون وتر لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة
اخرجه الترمذي والنسائي وابو داوود ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس اخرجه احمد الجزء السادس صفحة مئتين وتسعة وتسعين
والحكمة في ذلك والله اعلم ان يبين للناس جواز الصلاة بعد الوتر انتهى من مجموع فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر صفحة ثلاثمائة واحد عشر المسألة السابعة قال ايضا المؤمن والمؤمنة مخيران. من شاء اوتر في اول الليل ومن شاء في اخره. والافضل اخر الليل لمن
يسر له ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم من خاف الا يقوم من اخر الليل فليوتر اوله. ومن طمع ان يقوم اخر الليل فليوتر اخر الليل فان صلاة اخر الليل مشهودة وذلك افضل. رواه مسلم في الصحيح
واذا تيسر للمؤمن او المؤمنة الايثار والتهدد اخر الليل كان ذلك افضل لان ذلك وقت نزول الله. ووقت اجابة الدعاء. لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ينزل ربنا الى السماء الدنيا كلها
كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له حتى ينفجر الفجر. رواه البخاري ومسلم وفي لفظ اخر يقول سبحانه هل من سائل فيعطى سؤله؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من تائب فيتاب عليه؟ رواه مسلم
والامام احمد وهذا الحديث العظيم متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا النزول يليق بالله تعالى لا يشابهه شيء من خلقه في جميع صفاته لا بكيف ولا بمثله. كاستوائه على عرشه وكسمعه وبصره. وغضبه ورضاه ونحو ذلك. كلها صفات
تليق بالله لا يشابه فيها خلقه سبحانه وتعالى. هكذا قال اهل السنة والجماعة يجب اثبات صفات الله كما جاءت في الكتاب والسنة على وجه يليق به سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال سبحانه ولم يكن له كفوا احد. والسنة ان يجعل المؤمن اخر وتدهن
واحدة يقرأ فيها الفاتحة وقل هو الله احد ثم يركع ثم يرفع. وان اوتر بثلاث بتشهد واحد وسلام واحد فلا بأس وان سرد خمسا فلا بأس. ولكن الافضل مثنى مثنى يسلم كل اثنتين. يسلم كل اثنتين ويوتر بواحدة. لقوله
الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى. فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتي دله ما قد صلى. متفق على صحته فهذه السنة. اما ان كان يخاف الا يقوم اخر الليل فالسنة ان يوتر اول الليل. يصلي اثنتين او اربعا او ستا او ثماني او اكثر
ويسلم من كل ركعتين ثم يوتر بواحدة قبل ان ينام. انظر مجموع فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر صفحة ثلاثمائة وثلاث عشرة المسألة الثامنة. قال الشيخ المصنف اخر وقت يمكن فيه ادراك صلاة الوتر هو اخر وقت من الليل. واخر وقت من الليل قبل
طلوع الفجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى. فاذا خشي احدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما صلى متفق على صحته انظر مجموعة فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر صفحة ثلاثمائة وثمانية
المسألة التاسعة قال الشيخ المصنف من صلى مع الامام الوتر فاذا سلم الامام قام واتى بركعة ليكون وتره اخر الليل لا نعلم فيه هذا بأس نص عليه العلماء ولا حرج فيه حتى يكون وتره في اخر الليل. ويصدق عليه انه قام مع الامام حتى ينصرف. لانه
وقام معه حتى انصرف الامام وزاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره اخر الليل. فلا بأس بهذا ولا يخرج به عن كونه ما قام ومع الامام بل هو قام مع الامام حتى انصرف لكنه لم ينصرف مع بل تأخر قليلا انتهى. انظر مجموعة فتوى ابن باز
الجزء الحادي عشر صفحة ثلاثمائة واثنى عشر هذا اخر ما تيسر جمعه من شرح هذه الرسالة النافعة. كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. لسماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن عبدالله
ابن باز رحمه الله واسأل الله ان ينفع بهذا الشر. وان يتولانا بولايته ويتقبل منا ما عملنا في صالح عباده. وان يتجاوز عن تقصيرنا وان ينزل ثواب لكل من استفدنا منه وامتدنا من علمه وكتبه في تكميل هذا الشرح انه جواد كريم
انه جواد كريم والله عز وجل هو المسؤول ان يوفقنا جميعا للتأسي به. صلى الله عليه وسلم والمحافظة على سنته والاستقرار قامت على دينه حتى نلقاه سبحانه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه
ذكر ذلك في مجموع فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر الثامن والاربعين. قال وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه ومن تبعهم باحسان وعنا معهم بمنه وكرمه ولطفه. والحمدلله رب العالمين. كتبه جامعه سعد ابن شايم
ظهر الاحد الموافق الرابع والعشرين من شهر الله المحرم الف واربعمائة وواحد وثلاثين للهجرة ثم رجع وزيد فيه وعدل في مجالس اخرها سحر يوم السبت التاسع عشر من الشهر الثالث لعام الف واربعمائة وثلاثة وثلاثين للهجرة. ثم روجع وزيد فيه للطبعة الثالثة في مجالس كان اخرها
في صبيحة يوم الثلاثاء سبعة وعشرين واحد الف واربعمئة واثنين واربعين للهجرة والحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه

