سوف نبدأ في المدرس الثالث. وقد اراد الامام التحول فيه بابا في ميراث النبي صلى الله عليه وسلم. فقد اورد احاديث تفيد بان الانبياء المارثون ولا يورثون. فمن الاحاديث التي تفيد بان الانبياء لا يرثون ما اخرجه الامام احمد من طريق مجاهد
عن عروة عن عائشة ان مولد النبي صلى الله عليه وسلم وقع من نخلة فمات وترك شيئا ولم يدع ولدا ولا حميما فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعطوا ميراثكم رجلا من اهله. وفي رواية اعطوا ميراثه بعض اهل قريته. ومن الاحاديث التي تفيد بها
لان الانبياء لا البخاري ومسلم من ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا لا يقتسم ورثتي دينارا ولا درهم ما تركت بعد نفقة اهلي ومؤنة ومؤنة عاملي فهو صدقة. فكيف يمكننا ان
نجمع بين هزه الاحاديس وبين قول الله عز وجل وورث سليمان داوود وكيف ولماذا خاصمت فاطمة ابا بكر رضي الله عنه. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. جزاك الله خيرا على ما تقدمت به. ودعوة
الله فيك وفي اخواني جميعا وجمعنا الله بكم في الفردوس. وبعد ايها الاخوة فعن الرواية التي فيها ان النبي قال ان الانبياء لا يرثون ولا يورثون فانا في ريب من لفظة
لا يرثون فلم اقف عليها بسند سليم من العلة. اما لا نورس فهي ثابتة. نحن معشر الانبياء لا نورث ثابت ان من لا يرثون ان في ريب منها. فعلى اية حال قوله
صلى الله عليه وسلم ان معشر الانبياء لا نورث ما تركنا فهو صدقة كيف يجمع بينه وبين قول الله تعالى وورث سليمان داود وقول الله تعالى في شأن زكريا صلى الله عليه وسلم واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا
فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من ال يعقوب واجعله ربي رضيا. اجاب العلماء على ذلك بعدة اجوبة امثال من امثالها من امثالها ان قول ربنا سبحانه وتعالى ورث سليمان داوود المراد وراثة علم ونبوة
هو لا وراسة مال. هذا ميراث علم ونبوة ليس بميراث مال كيف يجمع بين قوله لا نورث بين قوله تعالى الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. فقل هذا مستثنى من قوله تعالى
يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. هذا باختصار اما عن سبب خصومة فاطمة رضي الله عنها لابي بكر في هذا الصدد ففاطمته عليها السلام وعلى ابي بكر رضوان من الله لم يبلغها خبر ابي الخبر الذي قاله
وابو بكر لها ان النبي قال ان معشر الانبياء لا نورث. وعندها نص ثابت من كتاب الله مفاده وان كانت واحدة فلها النصف. مع قوله يوصيكم الله في اولادكم ففاطمة رضي الله عنها ما جادلت كبيرة مجادلة ولكن ابو بكر
رضي الله عنه اخبر بالذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم واخبر اخرون بمثله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما كان من فاطمة ولم ورأت من وجهة نظرها الايات في الباب تفيد التوريس ورث سليمان داوود يرثني ويرث من ال يعقوب
اجعله ربي رضيا. وان كانت واحدة فلها النصف. رأت ان تعتزل ابا بكر رضي الله عنه هي امرأة باللات هماكيت في بيتها قال في بيتها. فلم تنشئ خلافا ولم تثر فتنة عليها سلام الله
وآآ فقط اعتزلت في بيتها رضي الله تعالى عنها. وابو بكر تمسك بالذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم والفت النظر الى ان الصديق ابا بكر رضي الله عنه
وهو الذي جاء بكل ما له يوم ان حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة في ساعة العسرة وفي جيش العسرة جاء بكل ما له فقال لهم فقال له الرسول عليه الصلاة ما تركت
يا ابا بكر قال تركت لهم الله ورسوله. لم يكن ابو بكر الذي فعل هذا وتبرع بكل ماله وانفق كل ماله لاعلاء كلمة الله ان يتسلط على ميراث فاطمة بنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ويأخذ ميراثها. وهو يعلم تمام العلم قول الله تعالى وان كانت واحدة فلها النصف الا لشيء سمعه من النبي عليه الصلاة والسلام وايده عليه عدد اخرون من صحابة رسول الله صلى
الله عليه وسلم. وبعد فقد كان ابو بكر يقول والله لان اصل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الي ان اصل من قرابتي وكان يقول ارقبوا محمدا في اهل بيته. ارقبوا محمد
في اهل بيته. يعني من كان يريد ان يصنع معروفا في رسول الله. بعد موته فليصنعه في اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا من الوفاء بالعهد. رضي الله تعالى عنه
فباختصار شديد في الباب بارك الله فيك. في اي سؤال للاخوة؟ اتفضل وفي الختام نشعر شيخنا على ما قدم ونرجو الله سبحانه وتعالى ان يجعل ما قال في ميزان حسناته ويبارك في عمره وان يحسن
عمله لا يحرمنا منه ابدا ما بقينا ولا تموت. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
