بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه. في باب ذكر سدرة المنتهى. قال وحدثنا ابن نمير قال حدثنا ابو اسامة قال حدثنا زكريا عن ابن اشوع عن عامر المسروق قال قلت لعائشة فاين قوله؟ ثم دنا فتدل
فكان قاب قوسين وادنى فاوحى الى عبده ما اوحى. قالت انما ذاك جبريل صلى الله عليه وسلم كان يأتيه في صورة الرجال انه اتاه في هذه المرة في صورته التي هي صورته فسد افق السم. فسد افق السماء
في قوله عليه الصلاة والسلام نور انا اراه في قوله رأيت نورا. طيب اه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. تقدم الكلام اه تقدم اه قراءة الاحاديث
في باب معنى قوله عز وجل ولقد رآه نزلة اخرى. وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الاسراء هذا الحديث بسياقاته فيه فوائد منها اولا نفي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل
والمراد بالنفي هنا في الدنيا المراد النفي في الدنيا. اما في الاخرة فقد اجمع اهل السنة والجماعة على اثبات رؤية المؤمنين لربهم عز وجل لكن المنفي هنا المنفي هنا هو ان يراه في الدنيا
وسبق كلام عائشة رضي الله عنها وانها نفت ذلك. اذا نقول رؤية رؤية الله تعالى في الدنيا ممتنعة والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها
وجاء عن ابن عباس انه رأى ربه بقلبه وما جاء من اثبات الرؤيا انه رأى ربه فالمراد بالرؤيا هنا اليقين. المراد بالرؤيا هنا كمال اليقين اي انه آآ الكمال اليقين في قلبه وليس المراد الرؤيا بالعين. ومنها ايضا حرص عائشة رضي الله عنها على العلم
حيث سبقت غيرها في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم المراد بقوله تعالى ولقد رآه نزلة اخرى وفيه ايضا بيان كرامة النبي عليه الصلاة والسلام او اكرام الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم برؤيته لجبريل على صورته التي خلقه الله تعالى عليها
فقد رأه على خلقته التي خلقها الله تعالى التي خلقها الله تعالى عليها مرتين وله ست مئة جناح قد سد الافق ومنها ايضا ان ان الله تعالى لا تحيط به
الابصار وهو محيط بها لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبيث ومنها ايضا انه لا يمكن في هذه الدنيا لاي بشر كائنا من كان ان يخاطبه الله تعالى
مباشرة وانما يكون عن طريق الوحي او ان يكلمه من وراء حجاب او يرسل اليه ملكا وما كان لبشر ان يكلمه الله ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنهما
ما يشاء ومنها ايضا بيان ان الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ جميع ما ارسل بتبليغه. فقد بلغ البلاغ المبين ولهذا قال الزهري رحمه الله من الله الرسالة وعلى الرسول التبليغ وعلينا التسليم
وقد شهدت له امته عليه الصلاة والسلام بتبليغه انه قد بلغ الرسالة وادى الامانة بل انه عليه الصلاة والسلام استنطقهم بذلك في اعظم مجمع وذلك في خطبته في حجة الوداع
حينما قال الا هل بلغت؟ قالوا نعم. قال اللهم اشهد ومنها ايضا ادب طالب العلم او الادب من طالب العلم لان مسروقا رحمه الله كان متكئا فلما اراد ان يسأل عائشة رضي الله عنها جلس
بان الاتكاء ينافي التواضع للعلم والادب في طلب العلم  ومنها ايضا جواز قولي ان الله تعالى يقول بصيغة المضارع كما صرحت به عائشة رضي الله عنها وقد قال الله تعالى والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
لا يلزم ان يقول قال الله تعالى لا حرج ان تقول يقول الله يقول الله وان كان قد كره ذلك بعض العلماء لكن لا وجه للكراهة. ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها هنا والله
يقول بل قال الله تعالى والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. نعم احسن الله اللقاء رحمه الله باب في قوله عليه السلام نور انا اراه وفي قوله رأيت نورا. قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال
ان يزيد ان يزيد ابن ابراهيم عن قتادة عن عبد الله ابن شقيق عن ابي ذر رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ قال نور انا اراه قال حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا معاذ ابن هشام قال حدثني ابي
قال وحدثني الحجاج بن الشاعر قال حدثنا عفان ابن مسلم قال حدثنا همام كلاهما عن قتادة عن عبد الله ابن شقيق قال قلت لابي ذر لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لسألته فقال عن اي شيء كنت تسأله؟ قال كنت اسأله هل رأيت ربك؟ قال ابو ذر
قد سألت فقال رأيت نورا باب في قوله عليه السلام ان الله لا ينام. وفي قوله حجابه النور لو كشفه لاحرق سبحات وجهه ما انتهى اليه بصر من خلقه. قال حدث
كان ابو بكر ابي شيبة وابو وابو كريب. قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن عمرو ابن مرة عن ابي عبيدة عن ابي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ان الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط
ويرفع يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل. حجابه النور. وفي رواية ابي بكر النار لو لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. وفي رواية ابي بكر عن الاعمش ولم يقل حدثنا. قال حدثنا اسحاق
ابراهيم قال اخبرنا جرير عن الاعمش بهذا الاسناد قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات ثم ذكر بمثل حديث ابي معاوية ولم يذكر من خلقه وقال حجابه النور. قال حدثنا محمد ابن المثنى وابن بشار قال حدثنا محمد ابن جعفر قال حدثني شعبة
عن عمرو ابن مرة عن ابي عبيدة عن ابي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باربعين ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يرفع القسط ويخفضه ويرفع اليه عمل النهار بالليل وعمل الليل بالنهار
طيب هذا الحديث حديث ابي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ان الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له ان ينام  قالوا ان الله تعالى لا ينام هذا نفي لهذه الصفة
فهي من الصفات المنفية عن الله عز وجل فهو سبحانه وتعالى لا ينام بكمال حياته ولكمال قيوميته لان القاعدة كما سبق ان كل صفة نفاها الله تعالى عن نفسه فليست نفيا محضا وانما يقصد بها اثبات كمال الظد. قول ولا ينبغي هذه الكلمة
كلمة لا ينبغي اذا وردت في نصوص الكتاب والسنة فمعناها الممتنع غاية الامتناع. يعني ان الله ينام ويستحيل ان ينام اذا لا ينبغي اذا وردت هذه الكلمة في نصوص الكتاب والسنة فمعناها الممتنع غاية الامتناع
قال الله عز وجل وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ما ينبغي ان يمتنع غاية الامتناع وقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام بخلاف ما اذا قيلت هذه الكلمة في كلام العلماء
في قول ينبغي كذا يعني يطلب كذا او لا ينبغي يعني لا يحصل ونحوه قال ولا ينبغي انه ينام يخفض القسط ويرفعه القسط هو العدل. لان القسط العدل وبالميزان يقع العدل. يعني انه يخفض الميزان ويرفعه سبحانه وتعالى بما يوزن به من اعمال العباد التي
يرفع اليه كل يوم. قال ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل. حجاب النور فهو نوره سبحانه وتعالى. وفي رواية ابي بكر النار لو كشفه لاحرقت سبحاته
وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. اذا حجابه النور. الحجاب هو المنع والستر يعني ما يستر ويمنع حجابه النور لو كشف هذا الحجاب لاحرقت سبحات وجهه يعني ما في وجهه من النور ما انتهى اليه بصره من خلق
فهذا الحديث فيه فوائد منها اولا بيان استحالة النوم على الله عز وجل وانه من الصفات التي تنفى عن الله لكمال حياته وقيوميته ومنها ايضا ان الله تعالى يعز من يشاء
ويذل من يشاء ويهدي من يشاء ويظل من يشاء كما قال عز وجل قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء
بك الخير انك على كل شيء قدير ومنها ايضا ان الاعمال ترفع الى الله عز وجل كل يوم وليلة وقد قال الله تعالى اليه يصعد الكريم الطيب والعمل الصالح يرفعه
ومنها ايضا اثبات الحجاب لله تعالى  وهو النور الحائل بينه وبين خلقه ولولا هذا الحجاب لاحترقوا لولا هذا الحجاب الذي جعله الله تعالى لاحترقوا ومنها ايضا اثبات صفة الوجه لله تعالى
والبصر ورفع القسط وخفضه. فهذه الصفات كلها تثبت لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته ففيها رد على المعطلة كالجهمية الذين ينكرون هذه الصفات نعم اذا نقف على باب اثبات
