بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود
قال حدثنا سعيد بن منصور وابو بكر بن ابي شيبة وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان بن عيينة قال اخبرني سليمان بن اي عن ابراهيم ابن عبد الله ابن معبد
عن ابيه عن ابن عباس قال كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف ابي بكر فقال ايها الناس انه لم يبق من مبشرات النبوة الا الرؤيا الصالحة. يراها المسلم او ترى له. الا واني نهيت ان اقرأ
القرآن راكعا او ساجدا فاما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل. واما السجود فاجتهدوا في الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم قال طيب هذا الحديث اه يقول عن ابن عباس قال كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة
وهي الستر الذي يكون على باب البيت او باب  ثم قال عليه الصلاة والسلام والناس صفوف خلف ابي بكر في مرضه فقال ايها الناس انه لم يبقى من مبشرات النبوة الا الرؤيا الصالحة
يراها المسلم او ترى له. يعني يراها بنفسه او ترى له وما يراه النائم في المنام ثلاثة انواع رؤيا وحلم هو حديث نفس ما يراه الانسان عند نومه ثلاثة رؤيا وهي من الله
الرؤيا الصالحة وهي من المبشرات وهي جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة والثاني حلم وهو من الشيطان والثالث حديث نفس وهو ما يحدث الانسان به نفسه قبل النوم كما لو حصل بينه وبين شخص نزاع
وشقاق ثم نام تجده يتحدث في هذا الامر ثم قال عليه الصلاة والسلام الاواني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا. الا عداة استفتاح ولها فائدتان التنبيه والتوكيد وقوله الا واني
الواهنا حرف عطف والمعطوف عليه كلام سابق وهو قوله حين كشف الستار والناس صفوف ايها الناس انه لم يبقى من مبشرات النبوة الا الرؤيا الصالحة وقوله صلى الله عليه وسلم الا واني نهيت
الناهي له هو الله عز وجل وانما توجه النهي للرسول صلى الله عليه وسلم لانه عبد يؤمر وينهى والنهي له نهي لنا الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا
راكعا حال من فاعل اقرأ وساجدا معطوف عليه وقوله الا اني الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا الحكمة من النهي ان القرآن الكريم كلام الله عز وجل
وينبغي ان يكون في مرتبة العلو دون الذل والخضوع وان كان الذل والخضوع لله عز وجل رفعة لكن صفة الراكع وصفة الساجد صفة ذل وخضوع بخلاف صفة القائل فاكمل حال الانسان واكمل صورة الانسان هو حال القيام
واستقامة البدن والقرآن اكمل الذكر واشرف الذكر فناسب ان يكون اكمل القول على اكمل الاحوال وهو القيام ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا واني نهيت وكان من هديه صلى الله عليه وسلم انه اذا ذكر الممنوع ذكر المشروع
بان لا يبقى الباب مغلقا قال عليه الصلاة والسلام اما الركوع يعني لما نهى عن القراءة في الركوع والسجود طيب الركوع والسجود ماذا نصنع؟ قال اما الركوع فعظموا فيه الرب
اما هنا اداة اداة تفيد الشرط والتفصيل كقوله عز وجل فاما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر. اما الركوع فعظموا والفاء هنا رابطة الجواب ان وقوله فعظموا هذا التعظيم
بينه المجمل التعظيم هنا مجمل ولكن بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله سبحان ربي العظيم كما سيأتي والحكمة من الاجمال بعد التفصيل كما مر بنا لاجل ان تكون النفس
مستعدة لقبول ما يفصل بعد الاجماع وقوله اما الركوع فعظموا فيه الرب عظموا فيه الرب انما امر النبي صلى الله عليه وسلم بتعظيم الرب سبحانه وتعالى في الركوع لان هيئة الركوع
وهي الانحناء تعظيم لله عز وجل بالفعل تناسب ان يشرع لهذه الهيئة من القول ما يدل على التعظيم ولذلك الركوع يجتمع فيه ثلاثة انواع من انواع التعظيم التعظيم القلبي وهذا
نشترك فيه جميع اركان الصلاة والتعظيم الفعلي لان الانحناء تعظيم والتعظيم القولي لانك تقول في الركوع ماذا؟ سبحان ربي العظيم فيتطابق التعظيمان القوي والفعلي. قال واما السجود فاجتهدوا اجتهدوا اجتهدوا افتعال
من الجهد والجهد لغتان وهو بذل الوسع والطاقة لادراك امر من الامور قال فاجتهدوا فيه فاجتهدوا في الدعاء فاجتهدوا في الدعاء والاصل فاجتهدوا فيه في الدعاء كما قال في الركوع. اما الركوع فعظموا فيه
الرب واما السجود فاجتهدوا عندكم كذا اجتهدوا في الدعاء. في الدعاء. نعم والمعنى فاجتهدوا فيه في الدعاء سيكون فيه شاهد في جوازي حذف الرابط الذي يربط بين الخبر وبين المبتدأ
اذا دل الدليل عليه لان قوله فاجتهدوا في الدعاء ليس فيه ضمير ليس فيه ضمير يعود على السجود الذي هو المبتدأ لكنه ايش محذوف والتقدير فاجتهدوا فيه في الدعاء كما قال في الركوع اما الركوع فعظموا فيه
الرب فيستفاد من طيبن ان يستجاب لكم اي حري وجدير وانما كان الدعاء في السجود ثامنا اي حريا بالاجابة لان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ومعلوم ان القرب من الله عز وجل سبب من اسباب الاجابة. القرب من الله سبب من اسباب الاجابة. كما قال الله تعالى واذا سألك
فعبادي عني فاني قريب. قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان ورتب سبحانه وتعالى رتب على كونه قريبا انه يجيب دعوة الداعي فهمتم؟ طيب آآ نعم يستفاد من هذا الحديث فوائد
منها ان النبي صلى الله عليه وسلم عبد يوجه اليه الامر والنهي في قوله الا واني نهيت ومنها ايضا ان الاحكام الثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم ثابتة له ولامته
لانه صلى الله عليه وسلم لم يخبرنا بذلك الا لاجل ان نتأسى به لم يقل الا واني نهيت الا لاجل ان نتأسى به ويدل على عليه في الحديث قوله الا واني نهيت ثم قال واما اما الركوع فعظموا فيه الرب
فهمتم؟ نعم. لما قال الاواني نهيت قد يقول قائل النهي خاص به لكن قوله اما الركوع فعظموا فوجه الخطاب للامة. فهذا يدل على ان هذا النهي له ولامته واعلم ان الخطاب الموجه للرسول صلى الله عليه وسلم
ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول ما دل الدليل على انه خاص به فهو خاص به كقوله عز وجل يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات
وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هجرن معك وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها ايش؟ خالصة لك من دون المؤمنين وكقوله عز وجل يا ايها المدثر
يا ايها المزمل الخطاب هنا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم القسم الثاني ما دل الدليل على انه له ولامته له ولامته لقوله عز وجل وان خفتم وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى
فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع. نعم هذا هذا غلط. هذا دل الدليل على انه للامة فقط. ما دل دليل على انه للامة فقط دون الرسول عليه الصلاة والسلام
وهو قوله عز وجل تنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع. فان خفتم الا تعدلوا فواحدة فان هذا الاقتصار على مثنى وثلاث ورباع خاص بالامة القسم الثالث ما لم يدل الدليل
فيه على التخصيص او التعميم كقوله عز وجل يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين فهذا عام له ولامته لماذا؟ نقول لان الاصل التأسي لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
ومن فوائد هذا الحديث الا واني نهيت ان اقرأ القرآن النهي عن قراءة القرآن حال الركوع والسجود في قول نهيت وهذا النهي هل هو للكراهة او للتحريم في خلاف فقال بعض العلماء هو للتحريم
لانه الاصل وقيل انه للكراهة ولكن الاول اقرب ثم ان القائلين بانه للتحريم اختلفوا هل تبطل الصلاة اذا قرأ او لا؟ لو قرأ القرآن حال ركوعه او حال سجوده هل تبطل او لا
فذهب بعض العلماء الى انها تبطل قالوا لانه فعل محرما في الصلاة بخصوصها والقاعدة ان ما نهي عنه لخصوصه يبطل العبادة ان ما نهي النهي اذا كان خاصا بالعبادة فانه يبطلها
وهذا القول هذا القول من حيث القواعد هو المتمشي على القواعد القواعد تقتضي البطلان  الى هذا ذهب اهل الظاهر هذا مذهب الظاهرية ان ان من قرأ القرآن حال ركوعه او سجوده بطلت صلاته صلاته
والقول الثاني ان الصلاة صحيحة وهذا ما ما عليه عامة العلماء واكثر العلماء وقالوا ان الصلاة تصح وقالوا ان النهي في قوله الا واني ليس لذات القرآن ولكن لمحل القرآن
النهي ليس لذات القرآن وانما هو لمحل القرآن. فالقرآن مشروع في الصلاة جملة ولكن نهى عنه في الركوع والسجود. نعم فهو من جنس الاذكار المشروعة. كما لو تشهد وهو قائم
او قال ربي اغفر لي وهو راكع يقول القرآن الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا هو لم ينهى عن قراءة القرآن وانما نهى ان يقرأ في هذا الموضع
المنهي عنه ليس القرآن وانما هو محل القرآن وهذا مذهب ائمة العلماء وهو الاقرب والراجح ومنها ايضا ان يؤخذ من ان العبادة لا تكون عبادة الا اذا وافقت الشرع ووجه ذلك ان قراءة القرآن عبادة
عبادة لا ريب في ذلك. ومع هذا اذا وقعت حال الركوع والسجود تكون ايش محرمة او منهيا عنها اذا العبادة لا تكونوا عبادة الا اذا وافقت الشرع طيب كما ان الشرك
احيانا يكون عبادة اذا تركه الانسان كفر الا ابليس ابى واستكبر لما امره الله عز وجل بالسجود السجود لغير الله الاصل انه شرك لكن لما امر الله تعالى به صار
لما امر به لما امر ابليس ان يسجد لما امر الملائكة ان يسجدوا لادم وابى ابليس صار تركه السجود كفرا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين طيب ومنها ايضا
يستفاد منه انه لو دعا في السجود قمن ان يستجاب لكم انه لو دعا في سجوده بما يوافق القرآن اي لم يقصد القراءة وانما قصد الدعاء فهو جائز ان الانسان
لو دعا في سجوده بما يوافق القرآن فهو جائز لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الا واني نهيت ان اقرأ ولم يقل ان ادعو  تعالى هذا لو قال في سجوده
ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم صحيح او لا؟ نعم. صحيح لماذا؟ نقول لانه قصد الدعاء الرسول عليه الصلاة والسلام قال الا واني نهيت ان اقرأ ولم يقل ان ادعو او ان اذكر
ولو قال في السجود ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به. ولم يقصد القراءة جاز كما يجوز للجنب الجنب ممنوع من قراءة القرآن لكن لو قال مثلا ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان يقصد الدعاء لا القراءة
فهو جائز او ربنا ظلمنا انفسنا. ربنا لا تزغ قلوبنا الى اخره. نعم. طيب وفيه ايضا بيان عظمة هذا القرآن العظيم حيث نهي عن قراءته حال الركوع والسجود لاجل ان يكون
في موضع الكمال وهو القيام ولهذا تفرع هذه المسألة مسألة اخرى وهي ان العلماء اختلفوا ايما افضل طول القيام او كثرة الركوع والسجود يعني انسان اراد ان يقوم الليل هل الافضل ان يطيل القيام
يقرأ مثلا جزءا او ان يقرأ نصف جزء او ربع جزء ويكثر الركوع والسجود. قال انا عندي مدة ساعة كاملة هل الافضل مثلا نصلي تسليمتين او اصلي خمس تسليمات في هذه الساعة
فمن العلماء من قال ان ان طول القيام افضل وان كونه مثلا يطيل القيام في هذا الزمن افضل من اكثاره من الركوع والسجود لان القيام محل لتلاوة القرآن وهي اشرف الذكر
وذهب بعض العلماء الى ان كثرة الركوع والسجود افضل وهذا هو المذهب. كثرة ركوع وسجود افضل من طول قيام قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعني على نفسك
لكثرة السجود والانسان لم يسجد لله سجدة الا رفعه الله عز وجل بها درجة وحط عنه بها خطيئة وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله جمعا بين القولين قال ان القيام
افضل بذكره والسجود افضل بهيئته هيئة الساجد افضل من هيئة القائم لان الساجد قد خضع وذل لله لكن القيام افضل من حيث ماذا؟ من حيث الذكر من حيث الذكر اذن
هذاني قولان القول الاول ان يتقدم ان القيام افضل. افضل والقول الثاني ان كثرة الركوع والسجود افضل وانشدناكم بيتين يتعلقان بهذا  ارشدهما الخلوة  نعطيكم مهلة تفكر   طيب لعلها تأتي  اخره فقيه عنده
فقيه عنده الاخبار صحت بتفضيل السجود على القيام  ما سمعت البيتين من قبل   هنا   لا لا سمعتها   قبل الاذان نعطيكم اياه ان شاء الله طيب ومنها ايضا وجوب وجوب التسبيح في الركوع
اي وجوب قول سبحان ربي العظيم في قوله فعظموا وقد بينت السنة ان المشروع ان يقول سبحان ربي العظيم ولهذا لما نزل هذا النبي لما نزل قول الله عز وجل
سبح فسبح باسم ربك العظيم. قال اجعلوها في في ركوعكم. في ركوعكم ولما نتسبح اسم ربك الاعلى قال اجعلوها في سجودكم طيب ومنها ايضا انه انه يجزئ ان يقول سبحان ربي العظيم مرة واحدة
بقوله فعظموا وهذا فعل والفعل المطلق يصدق واحدة. في مرة واحدة  الظاهر قوله واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء ظاهره وجوب الدعاء في السجود لكن اكثر العلماء على انه مستحب
اكثر العلماء على انهم مستحبون لو اخذنا واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمنوا فاجتهدوا فيه بالدعاء. فقال من ان يستجاب لكم؟ لا لو اخذنا بالظاهر لقلنا وجوب الدعاء في السجود
لكن اكثر العلماء بل عامة العلماء على انه ايش؟ مستحب والصادف له عن الوجوب قوله فقمن اي حري فهذا الداعي في السجود متحرم والتحري ليس واجبا هذا ما عليه جمهور العلماء
ومنها ايضا انه يجوز ان يدعو بما شاء انه يجوز للانسان يدعو في السجود بما شاء لقوله فاكثروا فيه من الدعاء لكن هذا مقيد فيما اذا لم يحصل منه اعتداء في الدعاء
والاعتداء في الدعاء ان يسأل ما لا يجوز شرعا او قدرا ما لا يجوز شرعا كما لو قال اللهم اجعلني نبيا وما لا يجوز قدرا كما لو قال اللهم اجعلني
على كل شيء قدير او اجعلني اطير في السماء اصل الى السماوات السبع نقول هذا لا يجوز  ومنها ايضا جواز يعني فيه رد على قول الفقهاء رحمهم الله جواز الدعاء بشيء من ملاذ الدنيا في السجود
في عموم قوله فاجتهدوا فيه نجتهد في الدعاء فهذا يشمل ان يسأل الله تعالى من خيري الدنيا والاخرة. وانت اذا لم تسأل الله عز وجل ما تحتاجه من الدنيا فمن تسأل؟
اذا لم تسأل الله فمن فمن تسأل؟ اذا نقول هذا دليل على  انه يجوز للانسان ان يدعو بما شاء من ملاذ الدنيا والمشهور من مذهب الامام احمد انه اذا دعا بشيء من ملذ الدنيا بطلت صلاته. لو قال اللهم ارزقني زوجة صالحة. اللهم ارزقني سيارة بطلت. نعم
نعم
