بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مسلم رحمه الله في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب النهي عن بناء المساجد على القبور اتخاذ الصور فيها
والنهي عن اتخاذ القبور مساجد  لا النووي  قال رحمه الله جزاك الله خير قال رحمه الله وحدثني زهير بن حرب قال حدثني حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا هشام قال
قال اخبرني ابي عن عائشة رضي الله عنها ان ام حبيبة وام سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اولئك
اذا كان فيهم الرجل الصالح    فيها اوجه سيأتينا ان شاء الله تعالى نذكرها  اي نعم   ايه ده هي جملة معترضة  اللي يسمع يقول يظن التصاوير للرسول عليه الصلاة والسلام والمقصود ذكرتا لرسول الله تصاوير
ان اولئك اه ان اولئك اذا كان فيها الرجل الصالح ان ان اولئك اذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور هنا ايكي اولئك شرار الخلق عندهم. اولئك في الموضع بالفتح. طيب
اولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة وعمرو الناقد قال حدثنا وكيع قال حدثنا هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها انهم تذاكروا عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم في مرضه. فذكرت ام سلمة وام حبيبة رضي الله عنهما كنيسة. ثم ذكرني نحوه قال حدثنا ابو هذا الحديث الذي فيه ام سلمة ام حبيبة رضي الله عنها وام سلمة
معروفة هي ام المؤمنين رضي الله عنها وام حبيبة كذلك ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في مرض موته ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في مرض موته كنيسة
والكنيسة هي معبد النصارى رأياها يعني ام سلمة  حينما هاجرت الى الحبشة رضي الله عنها والحبشة معروفة وهي بلاد اثيوبيا الان وما فيها من الصور يعني صور الصالحين فقال النبي صلى الله عليه وسلم اولئك
بكسر الكاف اذا كان الخطاب لام سلمة رضي الله عنها وبفتحها اولئك اذا كان الخطاب باعتبار الجنس يعني باعتبار باعتبار جنس كل من يسمع والكسر اشهر ان يقال اولئك واعلم ان
كافى الخطاب المتصل باسم الاشارة فيه ثلاث لغات الخطاب المتصل اسم الاشارة فيه ثلاث لغات اللغة الاولى ان يكون مطابقا ستكون الكاف بحسب المخاطب واسم الاشارة بحسب المشار اليه المفرد للمفرد
والمثنى للمثنى والجمع للجمع وهذه هي اللغة الفصحى قال الله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام مخاطبا صاحبي السجن ذلكما مما ايش؟ علمني ربي. اذا اذا اللغة الفصحى ان يكون مطابقا
فتكون الكاف بحسب الخطاب بحسب المخاطب واسم الاشارة بحسب المشار اليه المفرد للمفرد والمثنى للمثنى والجر للجمع. وقال تعالى عن نعم وقال تعالى ايضا في سورة يوسف قالت فذلكن الذي لم تنني
تشير الى يوسف وهي تخاطب جماعة نسوة اللغة الثانية فتح الكاف مطلقا مع الافراد مطلقا باعتبار باعتبار الشخص المفرد وباعتبار الجنس للجماعة. فتقول اولئك وهذه ايسر مفهوم ها نعم فتقول اولئك
سواء كان مفردا ام مثنى ام جمع فباعتبار الشخص واضح وباعتبار الجماعة باعتبار الجنس اللغة الثالثة الافراد مطلقا مع فتح الكاف المذكر وكسرها للمؤنث تقول اولئك اولئك فتفرد مطلقا لكن تكسر الكاف اذا كان المخاطب مثن اذا كان المخاطب انثى
وتفتح الكاف اذا كان مذكرة اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح. وفي رواية او العبد الصالح وهذا شك من الراوي والرجل الصالح هذا هذه الجملة هي اعم من كونه نبيا او غير نبي
والصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق عباده بنوا على قبره مسجدا اي مكانا للصلاة وصوروا فيه تلك الصور يعني التي ذكرت ام سلمة وام حبيبة رضي الله عنهما اولئك بكسر الكاف لان لان الخطاب هنا انثى
والمشار اليه بانوا المساجد على القبور وواضع الصور فيها اولئك شرار الخلق عند الله اي اعظمهم شرا عند الله عز وجل وذلك لما يحصل بل وما حصل بفعلهم من الفتنة
والشرك بالله عز وجل وكل ما كان وسيلة الى الشرك فان صاحبه جدير بذلك لان هؤلاء جمعوا كما قال شيخ الاسلام رحمه الله جمعوا بين فتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل
فتنة القبور وفتنة التماثيل هجرة القبور لانهم بنوا المساجد عليها واتخذوا قبورهم مساجد وفتنة التماثيل لانهم صوروا تماثيل  صوروا تمثالا للرجل الصالح بقصد الاقتداء به ومحبته ثم ال الامر مع طول الزمن
الى عبادته في هذا الحديث يدل على فوائد منها اولا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حماية جناب التوحيد وسد كل وسيلة توصل الى الشرك ومنها ايضا تحريم بناء المساجد
على القبور وان ذلك من كبائر الذنوب وهو من فعل والعياذ بالله من فعل شرار الخلق عند الله ومنها ايضا ان البناء على القبور فيه تشبه باليهود والنصارى وحينئذ يكون ما وقع
في هذه الامة من بناء المساجد على القبور مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم ومنها ايضا التحذير من نصب السور والتماثيل وان ذلك قد يكون وسيلة الى الشرك
ومنها من فوائده جواز التحدث بما يفعله المشركون والكفار ليحذره المسلمون لاجل الحذر فيذكر من باب ماذا من باب من باب التحذير. ومنها ايضا ان من بنى مسجدا عند قبر رجل صالح
فهو من شرار الخلق ولو حسنت نيته ولو حسنت نيته لان هؤلاء الذين بنوا اول ما بنوا كانت نيتهم حسنة وهو الاقتداء والتشجيع على الطاعة لكن هذه النية الحسنة لا تكفي
لانها صارت وسيلة الى الشرك ومنها ايضا جواز الدعاء على سبيل العموم دون الخصوص في قوله    لعنة الله لعنة الله على اليهود والنصارى  انما يجوز الدعاء على سبيل العموم لان الدعاء على سبيل العموم تعليق للحكم بالوصف
الشخص واما على سبيل التعيين بان تقول لشخص لعنك الله فهذا لا يجوز لماذا؟ لان هذا الشخص المعين قد تتغير حاله ويستفاد منه ايضا فائدة فقهية وحديثية وهي قبول خبر المرأة العدل
قبول خبر المرأة العدل واذا كان خبرها مقبولا فان ايضا فان خبرها يكون مقبولا في جميع الاحكام بالشروط ومنها ايضا في قولها الرجل الصالح او العبد الصالح حرص السلف رحمهم الله على التحري في الرواية
لان هذا الشك الشك الذي يرد في الحديث قد يكون  من الصحابي وقد يكون ممن روى عن الصحابي فهمتم الشك الذي يرد في الحديث الرجل الصالح او العبد الصالح ومثله كان يخطب على قوس او عصا
هذا الشك هل هو من الصحابي او انه من من روى عن الصحابي يقول اذا دار الامر بين بين كونه امن الصحابي او من روى عن الصحابي فالاصل انه ممن روى عن الصحابي
وان الصحابي قد جزم بالحكم يتفرع على هذه الفائدة وهي الرواية جواز رواية الحديث بالمعنى نقول الرجل الصالح او العبد الصالح هذا رواية  في المعنى حقيقة ورواية الحديث بالمعنى هي نقله
بلفظ غير اللفظ المروي نقله بلفظ غير اللفظ المروي وانما تجوز رواية الحديث بالمعنى في شروط الشرط الاول ان تكون من عارف بمعناه من حيث اللغة ومن حيث مراد المروي عنه
ان تكون الرواية الحديث بالمعنى من عارف بمعناه في اللغة بان يبدل لفظا بدل لفظ ومن حيث مراد المروي عنه انه اراد بهذا اللفظ كذا او معناه والشرط الثاني ان تدعو الظرورة
اول حاجة الى ذلك بان يكون الراوي ناسيا للفظ الحديث لكن حافظا لمعناه يعرف المعنى عموما لكنه لا يعرف اللفظ بعينه فان كان ذاكرا للفظ يعني يعرف لفظ الحديث بعينه
فانه لا يجوز ان يرويه بالمعنى اللهم الا ان تدعو الحاجة الى افهام المخاطب بلغته كنت تخاطب شخصا اعجميا او عاميا لا يفهم اللغة فترويه بالمعنى لاجل ان يفهم فتقول قال النبي صلى الله كذا وكذا وتروي الحديث بالمعنى كأنك تشرحه
الشرط الثالث الا يكون اللفظ متعبدا به الفاضي الاذكار ونحوها فان كان مما يتعبد لله عز وجل به فالواجب ان يروى بماذا؟ بلفظه والشرط الرابع ان ياتي بما يشعر برواية الحديث بالمعنى
او ان يقرن حال كلامه ما يدل على روايته بالمعنى كأن يقول عقب الحديث او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فهمتم نعم اذن هذه اربعة شروط في جواز
رواية الحديث بالمعنى ويستفاد من هذا الحديث ايضا وجوب هدم المسجد اذا بني على القبر وان المسجد اذا بني على القبر فانه يجب هدمه وذكرنا قاعدة فيما تقدم في هذا الباب
وهي ان ما حرم انشاؤه حرم ابقاؤه انما حرم انشاؤه حرم ابقاؤه ولان ابقاءه فيه محادة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولانه وضع بغير حق شرعا وما وضع بغير حق شرعا
فتجب ازالته وايضا فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بهدم مسجد الضرار مع انه لم يبنى على قبر لكن لما كان فيه مضاهاة لمسجد بجانبه امر بهدمه فما كان وسيلة الى الشرك ومضاهاة للتوحيد
فهدمه ايش  ولان بناء المساجد على القبور من كبائر الذنوب واقرار الكبائر لا يجوز هذه اربعة اوجه تدل على وجوب هدم المسجد اذا بني على القبر ومنها ايضا ان الصلاة
في المساجد التي فيها قبور لا تصح لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في المقابر ولان فيه وهو الشاهد من الحديث مشابهة لليهود والنصارى وعباد الاصنام ولكن هنا مسألة وقد ذكرناها
فيما تقدم قريبا اذا وجد قبر في المسجد وجدنا مسجدا وفيه قبر  الجواب هذه المسألة لا تخلو من ثلاث حالات الحال الاولى ان نعلم ان المسجد بني على القبر بان كان القبر سابقا على المسجد
فحينئذ يجب هدم المسجد ولا تصح الصلاة فيه والحال الثاني ان يكون المسجد سابقا على القبر بان بني القبر في المسجد فيجب نبش القبر نبش القبر واخراجه من المسجد ولكن
هل تصح الصلاة فيه قبل نبشه او اذا بقي نقول ان كان القبر ان كان القبر في قبلة المسجد وفي مقدمته فان الصلاة لا تصح لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة الى القبور
واما اذا كان القبر في مؤخره او عن يمين المسجد او شماله الصلاة صحيحة الحلو الثالثة ان نجهل الحال بحيث لا نعلم السابق هو المسجد او القبر فحينئذ يجب نبش القبر واخراجه
اذا كنا نجهل وجدنا مسجدا وفي قبر ولا ندري هل المسجد هو السابق والمتقدم او العكس الحال يجب اخراج القبر لماذا؟ نقول لان بقاء المسجد مصلحة عامة وبقاء القبر مصلحة خاصة
والعام مقدم على الخاص والله اعلم    كيف اذا كان بينهما ممر اما اذا كان لاصقا ما يجوز الملتصق بالمسجد لا يجوز. لكن لو كان بينهما طريق ممر لا بأس    اذا اخرج القبر في الحالة الثانية اذا كان
بني المسجد على القبر عفوا اذا  ليش؟ اذا بني المسجد على القبر. نعم يجب هدم المسجد. لا يخرج القبر يا شيخنا. لا ما يخرج القبر القبر من سبق فهو احق
لماذا يبنى هذا المسجد على قبر من باب مسلا يا شيخنا ضعف المال حتى لا يضاع المال مثلا. لا يضيع المال. المال اذا كان سيضيع لمصلحة الشرعية ما في بأس
ضياع المال لمصلحة شرعية لا بأس به
