بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في باب فضل الوضوء قال رحمه الله باب فضل الوضوء والصلاة عقبه قال حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن محمد بن ابي شيبة واسحاق بن ابراهيم الحنظلي واللفظ لقتيبة. قال اسحاق اخبرنا وقال
حدثنا جرير عن هشام ابن عروة عن ابيه عن حمران مولى عثمان قال سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو بفناء المسجد فجاءه المؤذن عند العصر فدعا بوضوء فتوظأ ثم قال والله لاحدثنكم حديثا لولا اية في كتاب الله ما
حدثتكم اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء فيحسن الوضوء فيصلي الا غفر الله الا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة التي تليها
قال وحدثنا ابو كريب قال حدثنا ابو اسامة قال وحدثنا زهير بن حرب وابو كريب قال حدثنا وكيع حاء قال وحدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا سفيان جميعا عن هشام بهذا الاسناد. وفي حديث ابي اسامة فيحسن وضوءه ثم يصلي المكتوبة
قال وحدثنا زهير بن حرب قال حدثنا يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابي عن صالح قال ابن هشام ولكن عروة يحدث عن حمران قال فلما توظأ عثمان قال والله لاحدثنكم حديثا والله لولا اية في كتاب الله ما حدثتكموه اني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة الا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها. قال عروة الاية ان الذين
ما انزلنا من البينات والهدى الى قوله اللاعنون قال حدثنا عبد ابن حميد وحجاج بن شاعر كلاهما عن ابي الوليد قال عبد قال عبد حدثني ابو الوليد قال حدثنا اسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص
قال حدثني ابي عن ابيه قال كنت عند عثمان فدعا بطهور فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من امرئ من مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم
كبيرة ما لم يؤتي كبيرة وذلك الدهر كله قال حدثنا قتيبة بن سعيد واحمد بن عبدة طيب بسم الله الرحمن الرحيم يقول في باب فضل الوضوء والصلاة عقب اه حدثنا قتيبة وعثمان بن محمد بن ابي شيبة بن ابي شيبة
واسحاق ابن ابراهيم الحنظلي واللفظ لقتيبة قال اسحاق اخبرنا وقال الاخران حدثنا جرير عن هشام ابن عروة عن ابيه عن حمران مولى عثمان قال سمعت عثمان بن عفان وهو بفناء المسجد
يعني مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فجاء المؤذن عند العصر فدعا بوضوء بوضوء فتوضأ ثم قال والله لاحدثنكم حديثا لولا اية في كتاب الله ما حدثتكم وهذه الاية هي قول الله عز وجل ان الذين يختمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينا
للناس بالكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتوضأ رجل مسلم رجل التقييد بالرجل مبني على الاغلب والا فليس قيدا فالمرأة كذلك
فيحسن الوضوء واحسان الوضوء اتمامه. بان يأتي به كاملا في واجباته وسننه فيصلي صلاة اطلق الصلاة هنا ولكن متى اطلقت الصلاة فاقلها ركعتان الا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة التي تليها. يعني ما حصل من
خطايا وذنوب بين الصلاتين هذا اللفظ يستفاد منه فوائد منها اولا مشروعية الاذان لقول فجاء المؤذن عند العصر والاذان واجب الصلوات المكتوبة واجب للصلوات المكتوبة للجماعة واما المنفرد فالاذان في حقه سنة وليس واجبا
ومنها ايضا مشروعية الاستعداد للوضوء مشروعية الاستعداد للوضوء باحضار الة الوضوء وهو الماء لقوله فدعا بوضوء ومنها ايضا جواز القسم من غير استقسام او جواز الحليف من غير استحلاف بقوله والله لاحدثنكم
مع انه لم يطلب منه الحليف وهذا اعني الحلف من غير استحلاف انما يكون في الامور الهامة الامور الهامة لا حرج على الانسان ان يحلف توكيدا للكلام ولهذا امر الله تعالى
رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يقسم في القرآن في ثلاثة مواضع لا رابع لها الموضع الاول في سورة يونس قال الله تعالى ويستنبئونك احق هو قل اي وربي انه لحق
والموظوع الثاني في سورة سبأ قال الله تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي ها لتأتينكم والموضع الثالث في سورة التغابن قال الله عز وجل زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى
وربي لتبعثن اه نعم لولا اية في كتاب الله ما حدثتكم نعم. ومنها ايضا حرص الصحابة رضي الله عنهم ومنهم عثمان على تبليغ الله تعالى وشريعته ومن فوائده ايضا مشروعية احسان الوضوء
اي اتمامه واكماله وهو عن يسبغه اسباغا تاما ومنها ايضا مشروعية صلاة ركعتين عقب الوضوء في قوله فيصلي صلاة ومنها ايضا ان ركعتي الوضوء تفعل في كل وقت ولو كان الوقت وقت نهي
ولهذا سبق في الدرس السابق ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال رضي الله عنه حدثني بارجى عمل عملته في الاسلام فاني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة
فقال رضي الله عنه ان ارجى عمل لي اني ما توضأت وضوءا يعني في ساعة من ليل او نهار الا صليت ركعتين ومنها ايضا ان الصلاة سبب لتكفير السيئات فهذا داخل في عموم قول الله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات
اما الحديث الذي بعده ابن حميد وحجاج ابن الشاعر وفيه قال ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة هذا اعم من قوله فيصلي صلاة فيكون قول الصلاة المكتوبة يكون من ذكر من باب ذكر الخاص بعد
العام وهذا لا يقتضي التخصيص فهمتم واضح في قوله تحضره صلاة الاول فيصلي. وفي اللفظ الثاني قال تحضره صلاة مكتوبة فقيد ذلك بالمكتوبة  ويقال ان التقييد بالمكتوبة لا يقتضي التخصيص. لان ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام
لا يقتضي التخصيص ومنها ايضا مشروعية الخشوع وحضور القلب في الصلاة وانه من اسباب كون الصلاة كفارة لما قبلها من الذنوب ولهذا قال الا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم ما لم يؤت كبيرا
وذلك الدهر كله  اللفظ الثالث اللي بعده قال من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه الى المسجد نافلة الى اخره فيه فضيلة دليل على فضيلة المشي والسعي الى المساجد
اه الذي بعده قال عن ابي انس ان عثمان توضأ بالمقاعد والمقاعد موضع بالقرب من بيت امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فقال الا اريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم توضأ ثلاثا ثلاثا
في هذا الحديث في او في هذا اللفظ دليل على فوائد منها اولا حرص الصحابة رضي الله عنهم ومنهم عثمان على تبليغ دين الله وشريعته ومن فوائده ايضا جواز فعل العبادة
بقصد التعليم وعنا فعل العبادة بقصد التعليم لا ينقص اجرها وثوابها بل يزداد اجرا وثوابا. لانه يثاب ثوابين ثواب التعليم وثواب العبادة ومنها ايضا ان ان التعليم بالفعل ابلغ من التعليم بالقول
التعليم الفعلي ابلغ من التعليم القولي لامرين الامر الاول انه اثبت وارسخ في الذهن وثانيا انه ادق في فهم الصفة في فهم الصفة التعليم الفعلي ارسخ في الذهن الوضوء ان ان تغسل يديك ثم تغسل وجهك وهكذا
الفعل ارسخ لان صورته تبقى راسخة في الذهن وايضا التعليم التعليم الفعلي ادق في معرفة صفة العبادة. لانه قد يفهم بالقول ما لا يفهم بالفعل فاذا قال مثلا يركع قد لا يتصور ما هو الركوع. قد لا يتصور ما هو السجود. لكن اذا فعله امامه كان ذلك ادق. ومنها ايضا
نوعية التثريث في غسل الاعضاء لقوله ثم توضأ ثلاثا ثلاثا وسبق لنا ان موافقة السنة ان موافقة السنة افضل من كثرة العمل وعلى هذا فالسنة في الوضوء الا الا يديم التفريث في الوضوء
اذا يتوضأ دائما ثلاثا ثلاثا. بل الافضل ان ان يتوضأ تارة ثلاثا ثلاثا. وتارة مرتين مرتين وتارة ها مرة مرة لماذا؟ نقول لان الرسول عليه الصلاة والسلام فعل ذلك. توظأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا
فكون الانسان يفعل هذه السنة على وجوهها هو خير من الانتصار على صفة واحدة وهكذا هي القاعدة في العبادات الواردة على وجوه متنوعة العبادات الواردة على وجوه متنوعة. الافضل ان لا يداوم على صفة واحدة. بل يفعل العبادة
جميع الصفات الواردة لاسباب او لي فوائد منها اولا الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به لانه اذا اقتصر على صفة هجر الصفات الباقية وثانيا انه احفظ للشريعة لان الانسان اذا لزم صفة واحدة نسي الصفات
الاخرى واضرب مثالا لذلك بدعاء الاستفتاح ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام على صفات متعددة. اذا كان الانسان يقتصر على نوع واحد كلما كبر قال سبحانك اللهم ربنا وبحمدك وتبارك اسمك
وترك الباقي ينسى الاستفتاحات الاخرى الاستفتاحات الاخرى ثالثا ايضا انه احضر للقلب انه احضر للقلب لان الانسان اذا لزم صفة واحدة من الصفات صار يفعلها تلقائيا. يعني اوتوماتيكيا. كانه مبرمج. الله اكبر. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك
لكن اذا كان حينما يريد ان يصلي ينوع في العبادة. ينوع الصلاة مثلا انه تارة يكبر ثم يرفع او يرفع ثم يكبر او يقرن وتارة يستفتح بهذا ويستفتح بهذا ويستفتح بهذا الى غير ذلك من الصفات الواردة. كان ذلك احضر قلبه
تكبيرة الاحرام مع التكبير وردت عن الرسول عليه الصلاة والسلام على صفاتهم ثلاث الصفة الاولى ان يقرن بين التكبير والرفع ويرفع يديه مكبرا والصفة الثانية ان يكبر ثم يرفع فيقول الله اكبر ثم يرفع
والصفة الثالثة عكسها ان يرفع ثم يكبر. كل ذلك جاءت به السنة عن الرسول عليه الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله قال حدثنا ابو محمد ابن العلاء واسحاق بن ابراهيم جميعا الوكيع قال ابو كريب حدثنا وكيع عن مصعب عن
شداد ابني عن جامع ابن شداد ابي صخرة قال سمعت حمران ابن ابان قال كنت اضع عثمان طهوره فما اتى عليه يوم الا وهو يفيض عليه نطفة. وقال عثمان حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من من صلاتنا هذه
قال مسعى وراها العصر فقال ما ادري احدثكم بشيء او اسكت فقلنا يا رسول الله ان كان خيرا فحدثنا وان كان غير ذلك الله ورسوله اعلم. قال ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب الله عليه فيصلي هذه الصلوات الخمس الا كانت
كفارة لما بينها قال حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا ابي هذا اللفظ في قال سمعت حمران ابن ادم قال كنت اضع لعثمان طهوره اي ما يتطهر به وهو الماء
فما اتى عليه يوم يوم الا وهو يفيض عليه نطفة. يعني انه يلازم الاغتسال رضي الله عنه مبالغة في التطهر وحصول الاجر اه وقال عثمان حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من صلاتنا
هذه قال مشعر اراها اراها العصر يعني اظنه العصر  الاختلاف لا يضر سواء كانت الظهر ام العصر ام غيرها. فقال ما ادري احدثكم بشيء او اسكت وقلنا يا رسول الله ان كان خيرا فحدثنا
وان كان غير ذلك لم يقل شرا تجنبا لبشاعة اللفظ. فالله فالله ورسوله اعلم وفيه دليل ايضا على جواز مثل هذا اللفظ يقول الله ورسوله اعلم ولكن هذا في الامور الشرعية
اما الامور الكونية فلا يجوز ان يقال الله ورسوله اعلم فلو قيل مثلا هل سينزل المطر قل الله اعلم ولا يجوز ان تقول الله ورسوله اعلم. لان لان الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب
لكن لو سألك انسان قال هل يجوز للمصلي ان يفعل كذا المعتمر ان يفعل كذا يجوز ان تقول الله ورسوله اعلم بان هذا في الامور الشرعية. اذا امور الشرع الرسول عليه الصلاة والسلام
يعلمها اما امور القدر والغيب فلا اه فقال ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور لا حتى بعد مماتي اقول مات وهو يعلم كل الشريعة  قال فيتم الطهور الذي كتب الله عليه فيصلي الصلوات الخمس الا كانت كفارات لما بينها
هذا حديث يدل على ان الصلوات الخمس تكفر ما بينها وظاهر الحديث انها تكفر حتى الكبائر لا تكفر حتى الكبائر وهذي مسألة فيها خلاف بين العلماء العلماء من قال ان الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارة للصغائر دون الكبائر
كفارة للصغائر دون الكبائر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر الكبائر سبب لكون الصلوات تكفر الصغائر والكبائر ومن العلماء من قال انها تكفر الصغائر
يكفر الصغائر ولو لم تجتنب الكبائر في عموم قول الله عز وجل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ها نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا وفضل الله عز وجل واسع. نعم. فتكون هذه الصلوات تكفر
الصغائر لكن الكبائر لابد فيها من التوبة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله قال حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا ابي حاء قال وحدثنا محمد ابن المثنى وابن بشار
قال حدثنا محمد بن جعفر قالا جميعا قال حدثنا شعبة عن جامع ابن شداد قال سمعت حمران ابن ابان يحدث ابا بردة في هذا مسجد في امارة دشن ان عثمان ان عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتم الوضوء
كما امره الله تعالى فالصلوات المكتوبات كفارة لما بينهن. هذا حديث ابن معاذ وليس في حديث غندر في امارة بشر ولا ذكر المكتوبات قال حدثنا هارون بن سعيد الايدي قال حدثنا ابن وهب قال واخبرني مخرم ابن بكير عن ابيه عن عمران المولى عثمان
اما الوضوء فالصلوات ظاهره ان اتمام الوضوء قيد لكون الصلوات ايش كفارات من اتم فالصلوات المكتوبة كفارات الكفارة الكفارات جمع كفارة والكفارة من حيث الأصل هي اسقاط ما وجب في الذمة
بسبب ترك واجب او فعل محرم   احسن الله اليك قال رحمه الله قال حدثنا هارون بن سعيد الايلي قال حدثنا ابن وهب قال واخبرني مخرم ابن بكير عن ابيه عن حمران مولى
قال توظأ عثمان ابن عفان رظي الله عنه يوما وظوءا حسنا ثم قال رأيت رسول الله رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توظأ فاحسن الوضوء ثم قال من توظأ هكذا ثم خرج الى المسجد لا ينهى لا ينهزه الا الصلاة غفر له ما خلا
غفر له ما خلى من ذنبه طيب قول لا ينهزه النهز في الاصل هو الدفع لا يدفع والبراد لا يخرجه كما في الرواية الاخرى ثم خرج من تطهر ببيته ثم خرج الى المسجد
لا يخرجه الا الصلاة  احسن الله اليك قال رحمه الله قال وحدثني ابو الطاهر ويونس ابن عبد الاعلى قال اخبرنا عبد الله ابن وهب عن عمرو ابن الحارث ان الحكيم ابن عبد الله القرشي حدثه ان نافع بن الجبير وعبدالله بن ابي سلمة حدثاه ان معاذ بن عبد الرحمن حدثهما
عن حمران مولى عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان رضي الله عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ للصلاة فاسبغ الوضوء ثم مشى الى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس او مع الجماعة او في المسجد غفر غفر الله له ذنوبه
طيب ايضا هذا فيه قيد وعلى ان تكون القيود لحصول المغفرة بذلك اولا احسان الوضوء وثانيا ان يخرج من بيته لا يخرجه الا الصلاة فلو خرج مثلا من بيته يريد ان يريد زيارة صديق او نحو ذلك ثم بعد ذلك ذهب الى المسجد
وظاهر الحديث انه لا يدخل في ذلك لا يخرج الا للصلاة ومنها ايضا من القيود اه ان تكون الصلاة مع الجماعة وفي المسجد وظاهره انه لو صلى جماعة في غير المسجد
لا يحصل له هذا الفضل. ولكن ايضا هذا مقيد فيما اذا لم يكن حوله مسجد بان توظأ واحسن الوضوء. ثم كانوا جماعة فصلوا فصلوا سيحصل لهم هذا الفضل ومن فوائده ايضا
مشروعية صلاة الجماعة وان المشروع ان تكون الجماعة في المسجد ها هنا امران اولا صلاة الجماعة وثانيا وجوب ان تكون في المسجد اما وجوب اما وجوب صلاة الجماعة وقد دل عليه قول الله عز وجل
في سورة النساء في الخوف. واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفا فاذا اوجب الله تعالى او امر بالجماعة في حال الخوف ففي حال الامن من باب اولى ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم امر رجلا فيؤم الناس ثم اخالف الى قوم لا يشهدون الصلاة
عليهم بيوتهم بالنار ولان رجلا اعمى اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انه ليس لي قائد يقودني الى المسجد ورخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء؟ قال نعم. قال فاجب
فاذا وجب وجبت اجابة النداء على الاعمى فغيره من المبصرين من باب  بل قال الفقهاء رحمهم الله اذا لم يستطع الاعمى ان يصل الى المسجد او يستدل على ذلك الا بحبل يضعه
وجب عليه رجل اعمى وليس عنده احد لكن يمكن ان يضع حبلا يمشي عليه حتى يصل الى المسجد قالوا يجب لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ايضا تجب الجماعة يجب ان تكون صلاة الجماعة في المسجد
لان هذا هو المعهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده من الصحابة. والله اعلم
