الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله شهادة ارجو بها النجاة من النار واشهد ان محمدا
عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بين يدي الساعة بالحق والهدى بشيرا ونذيرا وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد بالله
الجهاد بالعلم والبيان والسيف والسنان حتى اتاه اليقين وهو على ذلك فصلى الله عليه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد
فان الله تعالى خص هذا اليوم العظيم يوم الجمعة  وهو خير ايام الاسبوع خصه الله تعالى بها خصائص وهبات وفضائل فالجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهما. اذا اجتنبت الكبائر ومما خص الله تعالى به هذا هذا اليوم العظيم
من الخصائص الشرعية والهبات الربانية ان جعله محلا لاجابة الدعاء ففي الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي فيسأل الله شيئا وفي رواية خيرا الا اعطاه الله اياه هذه الهبة
العظيمة خص الله تعالى بها هذا اليوم دون سائر الايام فليس في ايام الاسبوع يوم يتفضل الله تعالى على عباده باجابة اسئلتهم وانالتهم ما يأملون غير هذا اليوم ولا يعني ذلك
ان الداعي في غير هذا اليوم لا ينال جوابا بل كل من سأل الله في كل حين وفي كل زمان وفي كل وقت فانه يؤمل من الله خيرا فالله حيي كريم. كما جاء في المسند والسنن من حديث سلمان
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حيي كريم ايد حياء وذو الحياء لا يرد سائلا ولا يخيب راجيا ولا يرد طامعا في الفضل كريم اي كثير العطاء
فالكريم هو كثير العطاء والاحسان والخير ومعلوم ان الكريم اذا كان حييا فانه لا يرد سائلا. ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا السياق هذين الوصفين لم يقل ان الله كريم فقط ولم يقل ان الله حي فقط بل قال ان الله
كريم وهذان الاسمان الكريمان يدلان على عظيم ما يأمله السائل من الكريم المنان ذي الفضل والاحسان جل في علاه. فانه حيي والحيي لا يرد سائلا والكريم اذا اعطى اغدق واذا اعطى تفضل اذا اعطى لم يمن
اذا اعطى اعطى بغير حساب ان الله حيي كريم يستحيي ان يمد العبد اليه يديه فيردهما صفرا هذا فضل كبير للدعاء في كل زمان وفي كل وقت ليس في ليل او نهار بل في كل وقت هذا وصف رب العالمين
وهو القائل في محكم الكتاب وجليل التنزيل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. لكن من فضله وعظيم احسانه وكريم منه جل في علاه سبحانه وبحمده انه يفتح باب السؤال في اوقات
مخصصة يكون فيها العطاء اعظم من غيره حتى لا يقول قائل ليس ثمة وقت للسؤال الا هذه الساعات وهذه الاوقات التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم وجاء بيانها في السنة بل الدعاء في كل حين وفي كل حال وفي كل وقت وفي كل زمان
وامل من الله خيرا حيثما قلت يا الله ومتى ما قلت يا رب فانك ترجو من الكريم الحي الذي يعطي عطاء لا حد له ولا قدر فهو الذي يرزق من يشاء بغير حساب سبحانه وبحمده
لكن هذه الساعات وتلك الاوقات التي جاء فيها تحديد ان الله لا يرد سائلا هي مزيد فتح وهي فرصة ومنحة تستحث النفوس على الاقبال وليس ان الله لا يجيب الداعي الا فيها
ولكن هذه الاوقات يكون العطاء فيها جزيلا يكون الطمع في تحصيل النوالي كبيرا يكون الخير فيها دانيا. فهنيئا لمن تحراها وجد في سؤال المتفظل بها من خير الدنيا والاخرة فانه سينال من الله عز وجل فوق ما يؤمل
وسينال منه ما لا يرد له على بال فان الله اذا اعطى اغدق واذا من تفضل واذا احسن كان احسانه مدهشا وهو اللطيف الخبير جل في علاه لا تقل كيف يعطيني الله
بل هو الذي يسوق الاقدار الى اجالها وهو مسبب الاسباب وبيده ملكوت كل شيء انما امره اذا اراد شيئا ها ان يقول له كن فيكون فلا تستعظم شيئا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة لا يستعظمن احدكم شيئا يسأله ربه
فليعزم المسألة فان الله لا مكره له لا تتعظم شيء في نفسك ان الله لا يجيبه بل سل الله كل خير لكن اياك والاعتداء في الدعاء. لا يعني هذا ان تسأل مستحيلا. لكن سل الله ما شئت من خير الدنيا والاخرة
ولا تقل الله لا يعطيني هذا بل الله يعطي من يشاء ما يشاء جل في علاه لكن ثمة مستحيلات لا يمكن سؤالها فالذي يقول اللهم اني اسألك ان تجعلني من المرسلين هذا معتدي في الدعاء لان الرسل قد ختموا بسيدهم وخاتمهم نبينا محمد
الله عليه وعلى اله وسلم فلا رسول بعده من يسأل الله امرا مستحيلا كأن يسأله ان يسخر له البراق لينتقل به من مكان الى مكان هذا من المستحيلات وليس ان الله ليس على ذلك قادر
بل الله على كل شيء قدير لكن كن في سؤالك متأدبا مع الله عز وجل ولا تظن ان الله يعجزه شيء فهو الذي لا يعجزه شيء جل في علاه وهو على كل شيء قدير سبحانه وبحمده. لكن احذر ان تعتدي في السؤال
فاذا سألت الله امرا من خير الدنيا والاخرة ترجو فيه فظلا وتأمل فيه عطاءه فابشر فانك لن تخلو من احوال ثلاثة. جاء النص عليها فيما رواه الامام احمد باسناد جيد من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. وانتبه يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم
يسأل الله شيئا في غير اثم ولا قطيعة رحم في غير اثم هذا القيد الاول ولا قطيعة رحم وهذا تخصيص للاثنين قطيعة الرحم من من الاثم لكن ذكرها على وجه التخصيص للتنبيه على انها من موانع اجابة الدعاء وانه لا يدرك الانسان
بها خيرا ما من مسلم يدعو الله في غير اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله احدى ثلاث خصال الخصلة الاولى ان يجيبه الى ما سأل ان يعطيهما طلب وهذا
منية كل سائل لكن ربك حكيم عليم قد تسأل الله شيئا فيمنعك اياه. ثق تماما ان منع الله لك ما سألت ليس عجزا فهو على كل شيء قدير وليس بخلا فهو الغني الحميد. قال جل في علاه بل يداه مبسوطتان
ينفق كيف يشاء جل في علاه سبحانه وبحمده عطاؤه وسع الخلق الله لا الله لا يرزقك وحدك بل يرزق الخلق كلهم في سماواته وفي ارضه وفي بره وفي بحره حتى النملة في
في جحرها الذي يرزقها هو الله. وما من دابة الا على الله رزقها. ويعلم مستقرها ومستودعها فلا تظن ان منع الله لك عن عجز لا يمنع الله تعالى عبدا عن عز بل هو الغني الحميد ينفق كيف يشاء
جل في علاه سبحانه وبحمده فاذا لم يعطك الله سؤالك فامل خيرا في مرتبتين فانه انما منعك لحكمة ومنعك لرحمة لاننا قد نسأل الله ما يكون هلاكا لنا قد يقول قائل ربي ارزقني مالا وفيرا
سيكون هلاكه في ماله فكم من شخص هلك بما فتح الله تعالى عليه من اما والله اني لا اخشى الفقر عليكم ولكن اخشى عليكم الدنيا ان تفتح عليكم نافسوها كما تنافسوها كما تنافسها من قبلكم فتهلككم كما اهلكتهم
ما الفقر اخشى عليكم. هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم. ما الفقر اخشى عليكم. ولكن اخشى عليكم ان تفتح عليكم الدنيا فسؤال الغنى اذا سألت الله غنا في مال او عطاء جزيلا في مال فمنعك فثق ان الله انما منعك رحمة بك
وهذا في كل المسائل قد تسأل الله وظيفة قد تسأل الله زوجة قد تسأل الله انجاز معاملة قد تسأل الله امرا من امور الدنيا قد تسأل الله شيئا من مما تظن انه يصلح به دينك
فيمنعك اياه فثق انه انما منعك اياه رحمة بك هذا اذا كنت قد استجمعت اسباب اجابة الدعاء لانه في بعض الاحيان توجد موانع تمنع اجابة الدعاء لكن اذا زالت موانع
وكنت قد استوفيت شروط اجابة الدعاء ولم تجب ثق ان الله انما منعك رحمة بك. اختيار الله لك خير من ان تختار لنفسك فهو العليم الخبير العالم بما يصلحك جل في علاه
اذا لم يعطك الله ما تسأل فثمة مرتبتان ان يصرف عنك من الشر نظير ما سألت هذه مرتبة ان يصرف عنك من الشر في مثل مرتبة ومستوى الخير الذي سألت الله تعالى ان يسوقه لك ولم يسقه
اما المرتبة الثالثة ان يدخرها لك في الاخرة ان يدخرها لك في الاخرة ثوابا واجرا. وهذا الثواب والاجر زائد على اجر الدعاء. لان كل من رفع يديه وقال يا رب
فانه مأجور اجيب او لم يجب هو مأجور على دعائه. لان الدعاء عبادة. امر الله تعالى بها. وقال ربكم ادعوا لي استجب لكم. فكل من قال يا رب فانه نائل من الله عطاء واجرا على دعائه. لانه امتثل ما امر الله تعالى به
ثم ثمة اجر اخر هو ان تقول يا رب ولا يعطيك الله ما ما تسأل هو ما اعطاك رحمة بك. لكنه من رحمته بك ان جعل منعك اجابة ما سألت خيرا في الاخرة. واما ان يدخرها له في الاخرة
قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم اذا نكثر يا رسول الله. اذا كانت هذه الحال اننا لن نخلو من واحد من هذه العطايا متنوعة والهبات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم اما الاجابة واما ان يصرف الله عنك من الشر مثل ما سألت واما ان يدخرها لك في الاخرة قال قال
فاذا نكثر يا رسول الله يعني نكثر من ايش من الدعاء فنكثر الدعاء لاننا لن نعدم منه خيرا جل في علاه فبماذا اجاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال الله اكثر
الله اكثر من دعائكم الله اكثر من مسائلكم. الله اكثر اجرا وفضلا وعطاء ومنا من اسئلة السائلين حتى تتصور هذا جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه وهو حديث شريف
قال عنه الامام احمد اشرف احاديث اهل الشام اي اشرف حديث نقله ورواه اهل الشام قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه قال الله تعالى يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على صعيد واحد
صعيد واحد يعني على ارض مستوية قد اجتمع فيها هؤلاء كلهم جميع الانس من ادم الى اخر البشر ومن اول الجن الى اخرهم على كثرة خلقهم وتنوع السنتهم وتفنن حاجاتهم
ومسائلهم لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على صعيد واحد فسأل كل واحد مسألته كل واحد قال يا رب وسأل ما يؤمل ما نقص ذلك واعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا
سبحانه وبحمده جل في علاه من عرف الله وعرفة عظيم وصفه وجليل قدره لم يملك الا ان يحبه ولم يملك الا ان يعظمه ولم يملك الا ان يذل له ولم يملك الا ان يحقق العبودية له جل في علاه
فهو الكريم المنان سبحانه وبحمده. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الله اكثر اكثر من مسائلكم واكثر من مطالبكم واكثر في فضله واحسانه وبره بل بدأنا بالاحسان دون ان نسأل
فكيف اذا سألناه بدأنا بالاحسان قبل ان نقول يا رب فكم من نعمة ساقها الله اليك وانت لم تسألها البصر هذا الذي نبصر به. من منا قال يا رب ارزقني بصرا فاعطاه الله بصرا. الم نولد وقد منحنا سمعا وبصرا وقوة
قبل ان نسأله ما سألناه جل في علاه فتفضل علينا بانواع من المنن. فكيف اذا قال العبد ذليلا منكسرا مضطرا يا رب اتظنون انه يمنعه الكريم الذي بدأك بالعطاء ايمنعك بعد السؤال؟ اذا كان قد قيل في بعض بشر
ااذكر حاجتي ام قد تفاني حباؤك ان شيمتك الحباء وهذا رجل يمدح اخر. يقول له اقول له ايش ابغى؟ اقول لك حاجتي. اقول لك ماذا اريد؟ ام انه فقط اتعرض
بوصف حالي دون ان اذكر مسألتي فان من عادتك ومن كرمك انك تعطي من غير سؤال هذا اذا كان في بعض البشر فكيف بالله الذي له الملك كله وله الحمد كله وهو الحي الكريم جل في علاه. ااذكر حاجتي ام قد
حباؤك اي عطاؤك ان شيمتك الحباء. فالله كريم لذلك يا اخواني الدعاء مفتاح العطاء من اراد من الله الخير فليكثر سؤاله من اراد ان يكون قريبا من الله فليكثر من دعائه
ولا تظن انه اذا كان عندك وظيفة وعندك مال وعندك زوجة وعندك ولد انه انت لست محتاجا الى السؤال انت محتاج الى السؤال ولو كنت اغلى اغنياء فكلنا اليه فقير
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد حاجتنا اليه لا تنفك عنا نبضة عرق ولا لحظة عين من ظن انه غني عن الله فقد هلك واذكر لكم قصة
ذكرها بعض اصحاب السير يقول ان رجلين اختصما عند قاظ في ارض او في مال اختصم في قضية فكان احدهما ظالما ويعرف انه ظالم والاخر مظلوم. ولكن ليس لديه بينة
تقيم حقه فلما اتيا الى القاضي قال المظلوم ان لي عند فلان كذا وكذا فليقظني اياه. قال الك بينة؟ عندك ما يشهد على صدق ما تدعي؟ قال لا بينة لي. ما عندي بينة
اذا كان ما عنده بينة فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول البين على المدعي واليمين على من؟ انكر. من ينكر فعليه اليمين. طبعا هذا جاهز ومستعد لليمين  متهيأ اليمين لانه ظالم
وعارف انه ظالم ويعرف ان صاحبه لا بينة له فقال له صاحب الحق قال للقاضي توجهت اليمين اليه اريده ان يحلف بهذه الصيغة فان حلف بها فهو بريء من حقه
قال له باي شيء يحلف قال يقول في يمينه انه بريء من حول الله وقوته ان كان ان كنت كاذبا  بريء من حول الله وقوته اي مستغن عن حول الله وقوته ان كنت كاذبا في دعواي
فقالها الرجل طبعا هذا ما همه ظالم ومستكبر فقال هو بريء من حول الله وقوته في انه كاذب في دعواه فما ان اتم يمينه الا سقط ميتا لانه لا حول ولا قوة
الا بايش الا بالله فكل ما فيك هو من الله كل هذه القوى سمعا وبصرا ونطقا وفكرا وحركة انما هي بالله فلا حول ولا قوة الا بالله ليس بنا غنى عن الله يا اخوان ولذلك نحن في امس الحاجة الى ان ندعوه وقد
قرب لنا السبل الموصل اليه في دعائه وسؤاله. وفتح لنا ابوابه افاض علينا من خزائنه في ساعات قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ما ما من مسلم يدعو الله تعالى فيها خيرا الا اعطاه الله اياها. اعطاه الله اياه اي ذلك الخير الذي سأله. وهذا
من فضل الله في يوم الجمعة وكذلك من فظله انه في كل ليلة كما في صحيح الامام مسلم من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله
ساعة في كل ليلة. ان لله ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا الا اعطاه الله اياه وذلك كل ليلة ليلة كل ليلة لكن بالنسبة للايام هو في يوم الجمعة
وقد تنوعت كلمات العلماء رحمهم الله في تعيين هذه الساعة التي هي وقت اجابة السؤال والعطاء. في يوم الجمعة فمن اهل العلم من قال انها غير معينة في اليوم كله
وقيل في ذلك اقوال كثيرة. ارجح هذه الاقوال قولان القول الاول ان سعة الاجابة في يوم الجمعة هي من دخول الخطيب من قيام الخطيب من دخول الخطيب للخطبة يعني من قوله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الى
انقظاع صلاته كل هذا مظنة حصول الساعة يعني الساعة التي يجاب فيها السؤال هي في هذا الوقت الساعة التي يجاب فيها السؤال هي في هذا الوقت فمن سأل الله في هذا الوقت وتحرى دعاء الله تعالى في مواطن الدعاء في هذا الوقت فان يوافق ساعة الاجابة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم
ان في الجمعة لساعة لا يسأل فيها عبد مسلم الله عز وجل خيرا الا اعطاه الله اياه هذا في كل الساعة من اولها وفي كل الوقت من دخول الخطيب الى انقضاء الصلاة. دليل هذا ما رواه الامام مسلم
من حديث ابي بردة ابن ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان عبد الله ابن عمر سأله قال له اسمعت اباك يقول في شأن الساعة التي في الجمعة شيئا؟ يعني هل سمعت عنه
مقالا يعثره عن النبي او ينقله عن النبي في تحديد الساعة التي تكون يوم الجمعة فقال نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم انها من دخول الامام الى ان تنقضي الصلاة. سمعه اي سمع ابا موسى يقول فيما
يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ان ساعة الجمعة من دخول الامام الى انقضاء الصلاة دخول الامام للخطبة يوم الجمعة الى انقضاء الصلاة وعلى هذا متى يكون الدعاء؟ يكون الدعاء هل يشتغل عن سماع الخطبة الدعاء الجواب؟ لا الواجب ان ينصت الى الخطيب
فقد امر الله تعالى بذلك في قوله جل في علاه واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون هذه بالاجماع المقصود بها خطبة الجمعة ولماذا قال اذا قرأ القرآن؟ لان الخطيب يقرأ القرآن ويبين معانيه
ويكشف للناس ما فيه من الهدى ودين الحق وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. فلا يجوز لشيء يسعى اليه ان يشتغل عنه
بل امر الله بقطع كل ما يشغل عنه فقال وذروا البيع. فكل ما يشغل عن ذكر الله ينصرف عنه الانسان. فلا يدعو وقت كلام الخطيب انما يدعو بين الاذانين بين الخطبتين بين الاذان وقبل بداية الخطبة في الصلاة
وهي من مواطن اجابة الدعاء في السجود وفي ادبار الصلاة في اخرها قبل ان يسلم. كل هذا موطن للدعاة تتحرى فيه ساعة الاجابة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجمعة لساعة
لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي فيسأل الله خيرا الا اعطاه الله اياه هذا القول الاول ولذلك ينبغي لنا ان نتحرى الدعاء في وقت سكتات الامام في خطبة الجمعة بين الخطبتين وقبل اقامة الصلاة وفي اثناء صلاتنا في سجودنا
وفي ادبار الصلوات قبل السلام. هذه من المواطن التي ترجى فيها اجابة الدعاء. القول الثاني في تحديد وقت اجابة اه الدعاء يوم الجمعة وفي تحديد الساعة التي يجاب فيها الدعاء
هو ما بعد العصر الى غروب الشمس وقد جاء هذا في رواية حديث ابي هريرة انه بعد ان قال في غير الصحيحين انه بعد ان قال ان في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يسأل الله خيرا الا اعطاه
الله اياه جاء في رواية اصحاب السنن والمسند قال وهي بعد العصر وهي بعد العصر وجاء في حديث جابر في المسند باسناد جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الجمعة ان الجمعة اثنتا عشرة ساعة
وان فيها لساعة لا يسألها لا يسأل الله تعالى فيها عبد مسلم خيرا الا اعطاه الله اياه وانها في اخر ساعة يعني في اخر ساعة من ساعات في يوم الجمعة
فهذا هو الوقت الثاني من الاوقات التي يتحرى فيها ساعة الاجابة يوم الجمعة طيب اذا كان كذلك فاي القولين اقرب؟ الذي يظهر والله تعالى اعلم ان كلا الوقتين جاء به النص. فيتحرى المؤمن اجابة الدعاء
في وقت الخطبة وفي عصر يوم الجمعة ولا نحتاج ان نقول هذه ارجح او تلك لانه قد جاء الخبر انها في هذا الوقت وانها في هذا الوقت فلعل لها تكون احيانا من دخول الخطيب الى انقضاء الصلاة وقد تكون من بعد عصر الجمعة الى غروب الشمس. سيتحرى
سؤال الله من خير الدنيا والاخرة في هذين الوقتين يرجو ما عند الله عز وجل من فظل وعطاء ونوال وبه يدرك هذه الساعة العظيمة الشريفة التي لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا الا اعطاه الله اياه. وتنبه
الى مسألة مهمة وهي ان السؤال قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيسأل الله خيرا خيرا والخير هنا يشمل خير الدنيا وخير الاخرة وخير ما يجمع لك خير الدنيا والاخرة الا تخلي دعاء تدعو الله عز وجل به من قولك ربنا اتنا
في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. هذا اجمع ما يجمع لك الخير في الدعاء فجد في سؤال الله عز وجل الثناء عليه والتعرض لفظله فان ذلك من موجبات
اجابة الدعاء. احيانا قد يقول القائل انا ما عندي عندي مسائل ولكن ما ما احسن ان ادعو فنقول سل الله من فضله وقد تنال ما تؤمل من الخير لا بتحديد السؤال
انما بكثرة الثناء على على الملك العزيز الرحمن جل في علاه. فالثناء على الله يوجب العطاء فاكثر من الثناء عليه سبحانك وبحمدك لك الحمد كله لا احصيت ثناء عليك وبتمجيده تنال عطاءه بل تنال فوق ما تؤمل
جاء في السنن من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من شغله ذكري عن مسألتي من شغله ذكري عن مسألتي اعطيته خير ما اعطي السائلين
يعني من اشتغل بالذكر فاذهله هذا عن ان يقول ربي اعطني كذا وكذا وكذا من المسائل المعينة فالله يعطيك خيرا مما تؤمل خيرا مما ترجو فلذلك اذا اشتغلت بالذكر والذكر هنا يشمل قراءة القرآن التسبيح التمجيد آآ
حضور حلق الذكر فان مجالس الذكر من مما ينال به الانسان خيرا عظيما سواء كانت مجالس للوعظ او مجالس التذكير او لبيان الحلال والحرام فان مجالس بيان الحلال والحرام من ذكر الله عز وجل. كل هذا
ما اذا اشتغل به الانسان اعطاه الله فوق ما يسأل السائلين ولذلك قال من اشغله ذكري عن مسألتي اعطيته خير ما اعطي السائلين ومما تنال به خيرا مما تؤمل ذكرنا سبب من الاسباب لنيل خير مما تؤمل ان تشتغل بذكر الله. وايضا ان تكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
فقد جاء في الترمذي وغيره من حديث ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني اجعل لك ربع صلاته اي اصلي عليك الصلاة صلاتي يعني دعاءه كان يدعو دعاء فيجعل ربعه صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وتسليما عليه
اللهم صلي على محمد اللهم صلي على محمد اللهم صلي على محمد ويكرر هذا فقال له آآ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك خير وان زدت فهو خير لك فقال اجعل لك الثلث
حتى ترقى فقال له اجعل لك كل صلاتي يعني كل دعاء صلاة عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك وهذا بيان لعظيم الجزاء والاحسان الذي يدركه من اكثر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
فانت في يوم الجمعة اكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لانه من خصائص يوم الجمعة كثرة الصلاة عليه فقد جاء في الصحيح في الحديث الصحيح عند احمد واصحاب السنن من حديث اوس ابن اوس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من افضل ايامكم يوم الجمعة
فاكثروا فيه من الصلاة علي فان صلاتكم معروضة علي. فاكثروا فيه من الصلاة علي فان صلاتكم معروضة علي فهذا حري بان يجد المؤمن في عصر الجمعة ان يكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وبذلك ينال خيرا مما يؤمن ويدرك خيرا مما يسأل واذا سأل شيئا من خير الدنيا والاخرة على وجه التحديد فذلك خير لكن ليتحرى الا يسأل الا خيرا لان انه لا يجاب الا الى خير
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مؤمن قائم يصلي يسأل الله خيرا الا اعطاه الله اياه. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يسلك بنا سبيل الهدى
الرشاد وان يعيننا على الطاعة والاحسان وان يستحملنا فيما يحب ويرضى من الاعمال وان يجعلنا من حزبه واوليائه اللهم صلي على محمد
