السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذه الحلقة ضمن حلقات برنامجكم عباد الرحمن نتكلم فيها
عن وصف من او صافي عباد الرحمن وهي انهم اصحاب توبة انهم توابون والى الله راجعون بكثرة الاستغفار والندم وطلب العفو والصفح والتجاوز ولذلك قال جل وعلا بذكر عباد الرحمن
قال جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولاقتل النفس التي حرم الله لا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما وظاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا
فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات هذا باستثناء يبين ان اهل الايمان ان عباد الرحمن ليسوا معصومين. قد يقع منهم خطأ قد يعقى منهم تجاوز قد يقع منهم ما يكون محلا
المؤاخذة لكن طريق سلامة من ذلك السبيل الذي يخرج به الانسان من احاطة الذنب به وهلاكه بسببه ان يرجع الى ربه. كل ابن ادم خطاء. هكذا قال سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه فيما جاء
من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ثم بعد ان اخبر بهذه الحقيقة التي تنتظم الجميع قال صلى الله عليه وسلم وخير الخط رأينا التوابون وكثرة الخطأ تقابل بكثرة التوبة
كثرة الزلل علاجها ان تكثر الرجوع الى الله عز وجل ولذلك خطاء وتواب كلاهما صيغة مبالغة تدل على كثرة الخطايا وكثرة التوبة وتدل على عظم الخطأ وعظم التوبة فكلما وقعت في ذنب
فقابله بتوبة وكلما عظم الذنب فلتعظم التوبة لان التوبة تمحو ما كان قبلها. من فضل الله ان الله عز وجل لم يجعل للتوبة زمانا لا يكون الا فيه بل فتح الباب
لعباده ما داموا في زمن المهلة فاذا جاء اليقين وابصر الانسان العقوبة عند ذلك لا سبيل الى التوبة لان اهو اصبح يرى ثمرة عمله فاته الاوان ولهذا جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيئنا ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل وهو على هذا ما لم تطلع ما لم تطلع الشمس من مغربها فهو جل وعلا يغفر الذنوب
و يتجاوز عن السيئات و يصفح عن الخطايا ويقبل توبة التائبين بل اخبر انه قابل التوب جل في علاه عن نفسه وغافر الذنب سبحانه وبحمده فكل هذا تطميع للعبادة ان يقبلوا عليه بالتوبة والاستغفار
والا يقفوا مرهونين بسيئاتهم مأسورين لخطاياهم فان ذلك لا يزيدهم الا سوءا وشرا انما الطريق الذي ينبغي ان يسلكه المؤمن عندما يقع في الخطأ ان يبادر الى التوبة ان يكثر من الاستغفار
ان يؤوب ويعود الى العزيز الغفار. فان هذا هو السبيل الذي يدرك به المؤمن حط الخطايا وتجاوز السيئات ان المؤمن ليس معصوما بل هو معرض للخطأ التقصير بتركه واجب او فعل محرم
لكن ذلك لا يعني ان يستسلم بل ينبغي له ان يتوب ومن اصر على السيئة والذنب فانه يظلم نفسه ولذلك قال الله جل وعلا ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون
وتوبتك خير لك فان توبة العبد الى الله عز وجل تفتح له ابواب الاصلاح ولهذا قال الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا التوبة لا تتحقق بمجرد ان يشعر الانسان انه نادم على الذنب دون ان يحدث اصلاح
بل لا بد من اصلاح اول الاصلاح ان يقلع عن الخطأ فمن ندم واصر لم يحقق التوبة اذا اردت ان تكون صادقا في توبتك فاضف الى الندم الذي هو قاعدة التوبة
الاساس فالندم توبة اضف اليه اقلاعا عن المعصية فلا تستمر على الخطأ استمرارك على الخطأ اصرار والاصرار موجب بغضب الملك الديان جل في علاه فتب الى الله عز وجل  الاقلاع عن السيئة
توقف ولا تؤخر لان التأخير قد يمتد بك الى ان يفوت الاوان بان تطلع الشمس من مغربها او يقع الامر الثاني الذي اخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان باب التوبة مفتوح ما لم
يغرغر وهو ان تصل الروح الحلقوم ولا ندري متى يكون هذا ما عندنا علم متى نغادر متى تبلغ الروح الحلقوم فلذلك يجب على المؤمن بادر الى التوبة والاستغفار وان يكثر من ذلك
فان هذا مما ينظمه في سلك عباد الرحمن لان عباد الرحمن يذكرون الله عز وجل ويتعرضون لرحمته ويحققون العبودية له ويعلمون انهم بتقصيرهم يفوتهم من هذا الوصف بقدر ما يحصل من تقصير
قصورنا علاجه بالاستغفار والتوبة. قصورنا علاجه بان نقر باننا لن نفي الله حقه وتقصيرنا يكون باقلاعنا عن الذنب ل عزمنا على الا نعود اليه  رد المظالم الى اهلها ان كانت
السيئة والخطأ يتعلق بحقوق الخلق هذه كلها من الامور التي لا بد ان يستحضرها المؤمن عنده توبته تندم على الخطأ اقلع عنه اعزم على عدم العودة اليه ليكن ذلك كله لله عز وجل رغبة فيما عنده
ثم اذا كانت السيئة والخطيئة مما يتعلق بحقوق الخلق سواء كان ذلك في مال او في عرظ او في دم ونفس فبادر الى ان تتحلل قبل ان لا يكون درهم الولد
يوم القيامة ما فيه حسنات اه ما فيه اه اموال يفتدي بها الانسان ليس ثمة الا الحسنات والسيئات يؤخذ من حسناتك و يوفى بها حق المظلوم واذا فنيت الحسنات اخذ من سيئاتهم ووظعت عليك
فالمعاوضة يوم القيامة انما هي بالحسنات مبادر الى التخفف في هذه الدنيا تد الى الله عز وجل وانت خفيف الظهر من حقوق الخلق ليس لديك مظالم في اموال الناس في اعراضهم
في انفسهم فان ذلك مما يوجب الهلاك والخطر يا اخي تذكروا يا اختي تذكري ان التوبة هي علاج ما في القلوب هي اصلاح الاعمال هي الاوبة والعودة الى الله عز وجل
ولحاجتنا اليها كان من اعظم الاعمال التي تتكرر في فعله صلى الله عليه وسلم وما شرعه كثرة التوبة والاستغفار. فنحن نصبح ونقول ونمسي ونقول اللهم انت رب اللهم في في دعاء الاستغفار اللهم انت ربي لا اله الا انت في دعاء الاستغفار
المشهود الذي فيه الاقرار بالخطأ و الاعتراف بالذنب وطلب المغفرة وطلب العفو من الله عز وجل ان يتجاوز عنك وان يصفح عن سيئاتك كما انه كان يحسب له صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد اكثر من سبعين
استغفارا وآآ يستغفر في صباحه ومساءه عددا كثيرا من الاستغفار صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكل ذلك مما يندب اليه ويشرع للمؤمن ليتخفف من حمل السيئات والخطايا الزم الاستغفار والتوبة فان الله تعالى
ذكر في صفات المتقين انهم لا يصرون على المعصية بل فاذا ذكروا الله استغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله. وبالاسحار هم يستغفرون. فهم يملئون اوقاتهم بمواطن العطاء والهبات بما يوجب حق السيئات
من الاستغفار واللجأ الى الله عزيز الغفار ان يحط عنهم ما كان من خطأ لازم التوبة. صباح مساء واحرصوا على كثرة احداث الصالحات والعمل بها فقد قال الله تعالى واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا
ثم اهتدى اي ادام عمله على الصالح ولزم التوبة وعمل بمقتضاها. اسأل الله عز وجل ان يغفر لي ولكم ولا يمنعنكم كثرة الخطأ من كثرة التوبة بل ان عبدا اذنب ذنبا فقال ربياني اذنبت ذنبا فاغفر لي. فقال الله تعالى علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويغفر الذنب. اغفر لعبدي
الثانية فقال ربي اني اذنبت ذنبا فاغفره لي. فقال الرب جل في علاه علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويغفر الذنب اغفر لعبدي. وقع ثالثة فقال ربياني اذنبت ذنبا فاغفره لي فقال الله عز وجل علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويغفر
آآ يأخذ بالذنب ويغفر الذنب اغفروا لعبدي ولعبدي ما فعل. يعني ما دام على هذه الحال كلما اذنب استغفر ورجع واب وندم واحدث صالحا فانه فائز بمغفرة الله وعفوه. اسأل الله لي ولكم الغفاء
العفو والعافية. اللهم انت ربنا لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك اكثروا من التوبة والاستغفار والزموا قصال عباد الله الذين اثنى عليهم وبين فظلهم الى ان نلقاكم في حلقة قادمة
من برنامجكم عباد الرحمن استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
