اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتفاخر بينكم وتكاثرون في الاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان
وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين
وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة والاخوات معاشر المسلمين والمسلمات احييكم جميعا بتحية الاسلام الطيبات المباركات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اينما بلغ اليه اثير هذه القناة ايها الاخوة والاخوات
احييكم جميعا التحيات الطيبات المباركات تحية اهل الاسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله وبياكم الى حلقة جديدة في برنامجكم الحياة الدنيا التي قال الله جل وعلا في شأنها
فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور في هذه الحلقة يا ايها الاخوة حديثنا واياكم على تجارة لكن ليست مع البشر تجارة ليست مع الناس انها تجارة مع خالقنا سبحانه وتعالى
الذي اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة من دلنا على هذه السوق وعلى هذه التجارة انه نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في قول الله جل وعلا
هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم يؤمنون بالله ان الدال على هذه التجارة هو رسول الله سيد ولد ادم انصح الخلق للخلق الذي قال الله في شأنه لقد جاءكم رسول من انفسكم
عزيز عليهما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم اللهم صلي وسلم عليه هذا النبي الكريم هو الذي دلنا على هذه التجارة الرابحة مع الله جل وعلا وفي هذه من مسائل العقيدة
ومساء الايمان امر الهداية فان الهداية ايها الاخوة والاخوات نوعان الاولى هداية الدلالة وهداية البيان وهداية الارشاد وهذه وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم فالوظيفة انبياء الله عليهم الصلاة والسلام
وظيفة العلماء وظيفة الدعاة الى الله انهم يدلون الناس على مراد الله انهم يبينون للناس ويرشدونهم الى ما يحبه الله وفي هذه الاية هل ادلكم الدال عليها هو نبينا عليه الصلاة والسلام بما اوحى الله اليه
من بيان امر محبوباته ومراداته التي ارادها من عبيده واولياءه المؤمنين هذه الهداية يسمى عند العلماء بهداية الدلالة والارشاد وهي وظيفة الرسل واتباع الرسل من العلماء والمصلحين والدعاة النوع الثاني
بداية التوفيق والالهام وهذه ليست بيد احد الا بيد ربنا سبحانه وتعالى هي التي قال الله جل وعلا فيها مخاطبا نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام. لما فاته عمه ابو طالب
ولم يؤمن به وقد امن به الابعدون واقرب الناس اليه لم يؤمن به مات ابو طالب على ماذا على ما مات عليه فبكى النبي صلى الله عليه وسلم ان فاته عمه ابو طالب فلم يهتدي بهدايته
فانزل الله جل وعلا على نبينا مسليا له ومحددا ان هذه الهداية بداية التوفيق والالهام ليست لك قال الله جل وعلا انك لا تهدي من ولكن الله يهدي من يشاء
هذه الهداية خاصة بربنا سبحانه وتعالى ومنه تطلب اهدنا الصراط المستقيم اللهم اهدنا فيمن هديت اما الاولى وهي هداية الدلالة والارشاد والبيان هي التي نوه الله عنها في اول هذه الاية
هل ادلكم والدال القائل لها هو نبينا عليه الصلاة والسلام ما هذه التجارة انها تجارة مع الله ومن تاجر مع الله من اهل الايمان ربح اعظم الربح اقل ما يكون في ربحه
عشرة الاضعاف تجار الدنيا وبيعهم وشرائهم لو حصل في ربحه عشرين بالمئة لعد نفسه رابحا كيف لو اطبق الربح مئة بالمئة اما التجارة مع الله فاقل ارباحها الف بالمئة عشرة اضعاف
لان الله رتب من تحننه وتلطفه وتفضله علينا معاشر المؤمنين ان الحسنة بعشر اضعافها ليس هذا فقط تتضاعف الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة بحسب ما يقوم في الايمان
قلب الانسان من من تحقيق التوحيد وتعظيم الله فتتظاعف عندئذ الاجور مضاعفات كثيرة اقلها في حدها الادنى عشرة اضعاف اذا هي تجارة مع الله جل وعلا ما ثمرتها ما ربحها
ننجيكم من عذاب اليم اذا هذه التجارة في الدنيا في حياتنا الدنيا ثمرتها انها تنجي من العذاب الاليم يوم القيامة من ربح بها اما ان خسر التجارة مع الله فاشرك معه غيره
او دعا غير الله او كفر بدين الله او انغمس قلبه بالنفاق الاعتقادي او انه اعرض عن دين الله بالكلية ان هذا لن ينجو من العذاب الاليم جاء في صحيح مسلم
من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال بينما نحن السوق ان سمعنا مناديا ينادي الصلاة جامعة اجتمعنا نبينا صلى الله عليه وسلم في المسجد المنبر حمد الله واثنى عليه
ثم قال حق على الله جل وعلا ما ابتعث نبيا الى امتي من الامم الا ان يعلمهم خير ما يعلمه له ويحذرهم شر ما يعلمه لهم وان هذه الامة يعني امته عليه الصلاة والسلام
وان هذه الامة جعلت عافيتها في اولها في عهد الصحابة في سالفي هذه الامة من السلف الصالح جعلت عافيتها في اولها وسيصيب اخرها بلاء ومحن حتى تأتي المحنة فيقول المؤمن من خوفه ووجله منها هذه مهلكتي هذه مهلكاتي
ثم تروح ثم تأتي المحنة الاخرى فيقول المؤمن هذه هذه قال صلى الله عليه وسلم وارعها سمعك وافتح لها يا رعاك الله قلبك افتح لها مسامع قلبك قبل مسامع قال صلى الله عليه وسلم
فمن احب ان يزحزح عن النار وان يدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر في علاقته مع الله التوحيد والايمان الصادق ثم ذكر علاقته مع الخلق ومع الناس
وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه يعاملهم كما يحب ان يعامل هذا الايمان ايضا لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه هذه التجارة ايها الاخوة التي تنجي من العذاب الاليم
ما هي تؤمنون بالله؟ الايمان بالله التجارة الرابحة مع الله هي التي تعملها في الدنيا لتثاب عليها في الاخرى اعظم ثواب الدنيا فانية الدنيا منقطعة الدنيا لم تخلد لن تخلد فيها. لان من قبلك ومن سبقك لم يخلد فيها
بقاؤك فيها لفترة لكن الموفق الذي اثمر دنياه وعمر دنياه بايمان بالله وتوحيد به ليلقى ثواب ذلك انه ينجى من العذاب الاليم يزحزح عن النار فمن زحزح عن النار ادخل الجنة فقد فاز
الحياة الدنيا الا متاع الغرور. لا يغتر بها الا المغرور الذي ظن ان هي حياته وانه سيفنى بها. وما هي الا لحظة الدنيا ما سعادتها سعادة يسيرة ما اسرع ما تزول وما اسرع ما تنساها
الذي يبقى في الدنيا المها يبقى المها لكنه ما اسرع ما ينسى هذا الالم. اذا جرب الم اخر في البرزخ والم اعظم منه يوم الفزع الاعظم المؤمن مطمئن في دنياه بالايمان
مطمئن في برزخه باثار هذا الايمان امن يوم الفزع الاكبر بهذا الايمان الذي به التجارة مع الله وبه النجاة يؤمنون بالله الايمان بالله ما هو؟ وعلى ماذا يقول؟ وما هي اصوله؟
بينها لنا ربنا جل وعلا في القرآن ففي اية البقرة قال الله سبحانه وتعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين
ذكر اصول الايمان وفي اية سورة القمر ان كل شيء خلقناه بقدر في اول الفرقان خلق كل شيء فقدره تقديره هذا الاجمال في اصول الايمان فصله النبي صلى الله عليه وسلم اعظم بيان واعظم تفصيل
حديث جبريل لما بعثه الله جل وعلا يسأل نبينا عن اصول الايمان وعن اركان الاسلام قال يا محمد اخبرني عن الايمان الحديث في الصحيحين بهذا اللفظ قال الايمان ان تؤمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره من الله جل وعلا ان الايمان بالله يشمل انواع التوحيد الثلاثة توحيد الله بربوبيته بافراد الله بافعاله سبحانه من خلق ورزق واحياء واماتة
تشمل توحيد الله بالعبادة والالهية بافراده سبحانه بافعال المكلفين الصلاة كلما لواحد قيامك لواحد ذبحك لواحد دعاؤك لواحد وهو ربك جل وعلا ايضا توحيد الله باسمائه وصفاته بان تؤمن بما سمى الله به نفسه في القرآن
وصف الله به نفسه في القرآن او سماه به اعرف الخلق به نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في سنته اعظم البيان. او وصفه في هذه السنة اثباتا من غير تحريف
ولا تكييف من غير تعطيل ولا تمثيل على حد قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذا التوحيد وهذا الايمان به النجاة اذا عملته في الدنيا اذا حققته في الدنيا به النجاة يوم القيامة
هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم هذه التجارة التي ربح بها الصحابة ربحوا بها تقدموا انفسهم ثوابا لما عند الله جل وعلا في جهاد في سبيله واتباعه لرسوله صلى الله عليه وسلم
اللهم اجعلنا ممن امن بك حقا وممن وحدك صدقا واتبع نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم حتى ينجح ويربح في تجارته معك وحتى ينجو يوم القيامة من عذابك الاليم. لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا واحبتنا من المسلمين
انك يا ربنا اكرم مسؤول واعظم مرجي مأمول. والى لقاء اخر قريب. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته علموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة
تفاخر بينكم وتفاخر بينكم وتكاثرون في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد مغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا
الا متاع الغرور
