وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية اقدم يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول  استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه
هذا البرنامج الذي نتواصل فيه معكم الى اسباب السعادة كيف نحصلها؟ كيف نطلبها؟ كيف نحققها في انفسنا كيف نبديها لغيرنا ما هي السعادة وما هي وسائلها؟ وما هي ثمارها؟ وما هي نتائجها
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاء ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه. ومن سار على نهجه مقتفى اثرهم الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة والاخوات
ايها المسلمون والمسلمات اينما بلغ اليه هذا الاثير احييكم جميعا بتحية الاسلام السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته وحياكم الله الى حلقة جديدة في هذا البرنامج رياضي السعداء ونحن في روضة
من هذه الرياض الفائزين اسأل الله ان نكون واياكم من الفائزين بمرضاته والفائزين بصدق الايمان به في هذه الدنيا ومن الذين سعدوا في هذا الايمان وسعدوا بمرضاته دنيا واخرى كما قال جل وعلا
واما الذين سعدوا وفي الجنة لهم فيها ففي الجنة خازن فيها ما دامت السماوات والارض عطاء غير مجذوذ اي عطاء من الله تفضلا غير مجذوذ غير منقوص وغير مختصر عنهم في هذا العطاء
من هم الفائزون وكيف كان الفائزون من السعداء وكيف اصبح الفائزون سعداء ان الفائزين حقيقة هم الذين فازوا بمرضاة الله يوم القيامة اذا ادخل الله اهل الجنة جنانهم تنعموا فيها وترغدوا
كذلك ادخل اهل النار نيرانهم وعذبوا فيها وشعرت بهم النار وشقوا ينادي الله جل وعلا اهل الجنة يطلعون وينادي اهل النار  يظنون الفرج قد جاء يؤتى بالموت على هيئة كبش
على هيئة خروف يذبح بين الجنة وبين النار ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت هذا هو الفوز العظيم والله ان نكون منهم ويقال يا اهل النار خلود فلا موت
خلود اي في عذاب دائم وسعير مستقر لا يتغير عليهم الا شدة يجتمع اهل الجنة فيها ويناديهم الله جل وعلا تناديهم الملائكة بامر الله ان لكم يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه
وتقول الملائكة لهم ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه يقول اهل الجنة الم يبيض وجوهنا الم يعذنا من النار الم يدخلنا الجنة هذا هو النعيم الذي اصابه هؤلاء ففازوا به
ويجتمعون عند الله جل وعلا ويزيل الرداء عن وجهه نداء الكبرياء عن وجهه فلا يرجعون بنعيم اكمل ولا الذ ولا انعم من نظرهم الى وجهه سبحانه ويزيدهم فظلا وفوزا فيقول
عليكم اليوم احل عليكم رظاي فلا اسخط عليكم ابدا هذا هو الفوز العظيم هذا هو الفوز الكبير هذه ثمرة الايمان ثمرة الاستقامة على السنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم
ثمرة المجاهدة ثمرة الطاعات بالصلاة والقيام والصيام والصدقة والزكاة والحج ثمرة البر ثمرة الاحسان ثمرة ترك المحرمات وتضييع الفرائض هؤلاء هم الفائزون الفوز العظيم في يوم العيد عيد عيد الفطر
ثمة من عباد الله من هو فائز ذاك الذي صام رمضان ايمانا واحتسابا يوم العيد تعطى جائزته من يعطيها اياه ربي جل وعلا تكتبها الملائكة ان هذا العبد الصائم القائم لله عز وجل ان هذا من الفائزين
ولهذا يوم العيد يوم الجوائز يوم عيد الفطر يوم الجوائز يعطي الله جل وعلا الجائزة تدرون ما الجائزة جائزة صيامه في نهاره وان طال جائزة قيامه جائزة هذا الشهر الكريم لمن عمل فيها ايمانا واحتسابا
الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ومن قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من اذا فعلها ايمانا اي توحيدا لله وعبودية له مؤسسا ذلك على اساس الايمان اما لو صام وهو لا يصلي
او صام وهو كافر لم ينفعه ذلك واحتسابا يحتسب ثواب وجزاء واجر الصيام والقيام الله جل وعلا جاء في مسند الامام احمد زيادة باسناد حسن قالها ابن حجر رحمه الله
غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر هذا فائز يوم العيد يعطى جائزته ولهذا جائزة الصائم القائم ان يبادر له ثواب عمله قبل ان يغادره هذا فوز عظيم لك ايها
احدنا اذا درس وجد واجتهد ثم نجح استشعر فوزا وسعادة بهذا النجاح الموظف اذا سابق في وظيفة لاجل ترقية ثم نالها  سعادة بهذا الفوز بهذه الترقية ان اعظم الجوائز واعظم الفوز
يوم ان تفوز برضاء الله عليك تفوز بجنته بوتافوز بالنجاة والزحزحة عن ناره لان الله جل وعلا قال متوعدا الخسارة العظمى والندامة الكبرى انه من يشرك بالله قد حرم الله عليه الجنة
ومأواه النار للظالمين من هؤلاء اعظم الخاسرين واعظم الخائبين وهؤلاء الذين حرموا جنان عدن الى نار جهنم في مقابلهم وضدهم في مقابلهم وضدهم الفائزون واعظمهم الذين زحزحهم الله ونقلهم وحول مكانهم من النار
الجنة كما قال جل وعلا فمن زحزح عن النار ادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور يبين هذا الفوز العظيم يا اخواني المؤمن في ايمانه والمعاند والكافر والمشرك في كفره وعناده وشركه
يبينه حالهم في القبر نعم حالك في قبرك اذا قدمت على ربك في برزخك بين الدنيا والاخرة تعرف هل انت من الفائزين؟ او انت من عن البراء بن عازف رضي الله عنه
رضي الله عنهما عنه وعن ابيه انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة الى بقيع الغرقد بلغنا القبر ولما يلحد له وجلس عليه الصلاة والسلام وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير والنبي معه عود
ينكث به الارض ثم قال نعيذ بالله من عذاب القبر نعوذ بالله من عذاب القبر نعوذ بالله من عذاب القبر قالها ثلاثا صلى الله عليه وسلم ثم قال ان العبد المؤمن
اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبالا على الاخرة نزلت عليه ملائكة من السماء بيض الوجوه معهم كفن من كفن الجنة. وحنوط من حنوطها فجلسوا عند رأسه مد بصره ثم يأتي ملك الموت
يقول يا ايتها الروح الطيبة اخرجي الى رحمة من الله ورضوان قال صلى الله عليه وسلم فتخرج روحه تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء بكل سهولة ويسرة كذلك خروج رح المؤمن. وهذا من من الفوز الذي وعده الله
فاذا اخرجها لم تدعها الملائكة اي هذه الروح في يد طرفة في يد ملك الموت طرفة عين وتضعها في ذلك الكفن وذلك الحنوط الذي هو من الجنة ومن نعيمها ويخرج معها كاطيب ريح مسك وجدت على ظهر الارض
تشيعها الملائكة يقال من هذه الروح الطيبة؟ فرحوا فلان ابن فلان باحب اسمائه التي سمي بها في الدنيا حتى يبلغ بها الى ابواب السماء ويستفتح لهذه الروح تفتح لها ابواب السماء وتشيعها من كل سماء مقربوها
الى ان تبلغ الى الجبار جل وعلا وهو في علوه مستو على عرشه يقول اعيدوا رح عبدي في جسده اني منها خلقتهم وفيها اعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى جسده ايها الاحبة يكون غسل وكفن
وصلي عليه وشيع الى مقبرته لا الى مثواه الاخير كما نسمعها لان المثوى الاخير لهذا جنة عرضها السماوات والارض والمثوى الاخير ضده الكافر والفاجر نار تلظى يأتيه ملكان فيقعدانه ويسألان ثلاثة اسئلة
الاربعة من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ الرابع وما علمك وما يدريك المؤمن يقول ربي الله ودين الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم. فاذا قيل وما علمك؟ او ما يدريك؟ قال قرأت كتاب الله فعرفته
والجواب وقتئذ ليس الجواب الذكي الحافظ الالمعي. وانما جواب من ثبته الله بالايمان يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء
ينادي منادي من السماء من صدق عبدي فافرشوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة. فيفتح له باب الى الجنة فيأتيه من روحها وطيبها ونعيمها يفتح له باب صغير الى النار يقال انظر
الى مقعدك من النار قد ابدلك الله به منزلا من الجنة لما؟ لان الله يقول فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز  الا متاع يأتيه شاب عسل الوجه حسن الثياب
طيب الريح يقول من انت؟ وجهك الوجه الذي لا يأتي الا بخير يقول ابشر بالذي يسرك انا عملك يتبع الميت ثلاثة ايها الاخوة كما جاء في الصحيحين يتبعه اهله ثم يرجع اهله وقد تتزوج زوجته من بعده
يتبعه ما له ويرجع ماله يتقاسمه ورثته. ويبقى ضجيعك في قبرك عملك فان كان صالحا فيا سعدك ويا فوزك وان كان غير ذلك فيا شقاوتك ويا خسارتك يقول ابشر بالذي يسرك. انا عملك الصالح
يقول ربي اقم الساعة حتى ارجع الى اهلي ومالي يقال له نم نومة العروس وهذا تشبيه لي نومة المؤمن في قبره باهنأ ليلة له في هذه الدنيا من باب المقاربة لا من باب المطابقة. والا حاله في قبره اعظم من حال العروس
نم نومة العروس لان ما ينتظره بعد قيام الساعة هو الفوز الكبير هو الفوز العظيم ثمرة ايمانه بالله رسول الله صلى الله عليه اللهم اجعلنا من هؤلاء لا تجعلنا من اردادهم
اللهم انا نسألك الفوز والنجاة في الدنيا والاخرة اللهم اني اسألك عيشة السعداء وميتة الشهداء ومجاورة الانبياء غير خزايا ولا ندامة لنا ولكم ولجميع المسلمين يا ذا الجلال والاكرام والى لقاء اخر قريب
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول  استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم
واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه
