سؤال اخر يقول او تقول السائلة الكريمة نحن بنت تاني الوالد توفي ولدى امي بيت تسكنه قامت هي ببنائه وبمساعدة مالية منا قررت ان تبيع لنا البيت بمبلغ رمزي على ان تبقى فيه طيلة حياتها
ونحن راضيات ببقائها فيه. هل يحق لنا هذا البيت ولا يدخل في الميراث مع الاخوال والخالات بحكم ليس لنا اخ ذكر مع العلم ان اخوتها لم يقوموا باعطائها حقها الشرعي من الميراث
الجواب يا بنيتي ان كان الامر على سبيل الهبة لا حرج على الشخص في حياته ان يهب اولاده ما شاء من ما له. لكن وفقا لهذه الشروط الشرط الاول العدل بين اولاده في العطية لحديث
اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم الثاني ان تكون العطية منجزة في حال الحياة وليس وصية مضافة الى ما بعد الموت هذا بالنسبة للورثة لان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوالده
ان يمكنهم من حيازة هذه الهبة وتلك العطية لان العطية او الهبة لا تتم الا بالقلب اربعة مسألة نفسية متعلقة بالديانة والنية الا يقصد بذلك الفرار من الميراث واخراج بعض الورثة بهذه العطية للنهي عن ادخال وارث وعن اخراجها
اذا كان هذا في صورة بيع فلا حرج ايضا لا حرج كذلك في استثناء منفعة البيع الى اجل معلوم في حديث جابر انه كان يسير على جمل له قد اعيا فاراد ان يسيبه
النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار سيرا لم يفر مثله وقال بعينيه بوقي فقلت لا ثم قال بعنيه فبعته باوقية واستثنيت عليه حملانه الى اهلي. فلما بلغت اتيته بالجمل فنقدني ثمنه ثم رجعت
ارسل في اثره فقال اتراني ما كستك لأخذ جملك خذ جملك ودراهمك فهو لك صلوات الله وسلامه عليك يا سيدي يا رسول الله لكن عند استسناء منفعة المبيع ينبغي ان تكون المنفعة الى ميقات معدوم
ان كانت المدة مجهولة لا يصح الهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الدنيا الا ان تعلم ومسألتنا هذه باستثناء غير معلوم الميقات لان الاجل غير معدوم. والقائلون بجواز استثناء المنفعة يشترطون
الصحة ذلك ان تكون المدة معلومة وهي هنا مجهولة. فينبغي الا ينص على ذلك في عقد البيع بل يكونوا محض توافق بين الطرفين على ذلك او ان يصار الى الهبة مع توثيق ذلك بصورة نهائية اتماما للقبض الذي لا تصح الهبة الا به
