سؤال من احد اصحاب الفضيلة من كاليفورنيا يقول لي اواجه بلاء ارجو ان تعينني فيه خير يا حبيبي ابني عمره خمستاشر سنة يعشق رياضة الملاكمة القتالية التي تمزج الملاكمة والمصارعة في ان وتكون في حلبة شبيهة بالقفص. وهي خطيرة
بينت له حكم الاسلام وحديس لا ضرر ولا ضرار. لكنه مصر على الدخول فيها ابني فاز بتسع مباريات مصارعة. شجاع وعنيد ولا ادري ماذا افعل معه ارجو ان تفتي وارجو ان يستمع الى فتواك وان ينتفع بنا
نعم اقول له بارك الله لك يا ولدي في صحتك وفي عافيتك واسأله واسأله جل جلاله ان يجعلها عونا لك على طاعته الصحة والعافية يا ولدي من اجل نعم الله على عباده التي لا تطيب الحياة الا بها
والهدف الحديث من اصبح منكم امنا في سربه معافا في بدنه او في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت اليه الدنيا بحذافيرها فالدنيا بحذافيرها لا تطلب الا بالامن والعافية. ولهذا امتدح النبي صلى الله عليه وسلم الصحة بقوله لا بأس بالغنى
لمن اتقى والصحة لمن اتقى. والصحة لمن اتقى خير من الغنى الصحة لمن اتقى خير من الغنى وطيب النفس من النعم طيب النفس قال شعر بالسكينة وبالرضا وبالطمأنينة هذا من نعم الله سبحانه وتعالى عليك
ومن شكر الله جل جلاله الا تصرف هذه النعم الا في مرضاته وطاعته العاب الملاكمة القتالية التي تنزل الملاكمة والمصارعة على النحو المذكور والذي يستحل فيها كل طرف ازاء الطرف الاخر
لا تحل يا ولدي شرعا لما تتضمنه من الايزاء والضرار المتعمد واليك يا بني قرار المجمع الفقهي برابطة العالم الاسلامي في هذه القضية هو ليس افتاء صادر عن عالم واحد
والاجتهاد استنباط او استنباط فقيه واحد اللي هو قرار صدر عن باقة من كبار علماء الامة وفقهائها بعد روية وتدبر ونظر. اسوق لك بنصه ليكون موضع تدبرك وتأملك. واسأل الله يا بني ان يأخذ بناصيتك الى ما يحب ويرضى
ماذا يقول قرار المجمع؟ نعم يرى مجلس المجمع بالاجماع ان الملاكمة المذكورة دي اصبحت تمارس فعلا في حلبات الرياضة والمسابقة في بلادنا اليوم هي ممارسة محرمة في الشريعة لانها تقوم على اساس استباحة ايذاء كل من المتغالبين للاخر ايذاء بالغا في جسمه قد يصل الى حد العمى
او التلف الحد او المزمن في المخ او الى القصور البليغة او الى الموت دون مسئولية على الضارب مع فرح الجمهور المؤيد للمنتصر والابتهاج بما حصل للاخر من الاذى. وهو عمل محرم مرفوض كليا
جزئيا في حكم الاسلام لقوله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. ولقوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار
وعلى ذلك فقد نص فقهاء الشريعة ان من اباح دمه للاخر فقال له اقتلني لا يجوز له قتله من اباح دمه للاخر قال له اقتلني انه لا يجوز له قتله ولو فعل لكان مسئولا ومستحقا للعقاب
وبناء على ذلك يقرر المجمع ان هذه الملاكمة لا يجوز ان تسمى رياضة بدنية ولا تجوز ممارستها لان مفهوم الرياضة يقوم على اساس التمرين دون ايزاء او ضرر ويجب ان تحزف من برامج الرياضة المحلية ومن المشاركات فيها في المباريات العالمية
كما يقرر مجلس عدم جواز عرضها في البرامج التلفازية كي لا تتعلم الناشئة هذا العمل السيء وتحاول تقليده ثم مضى القرار في الحديث عن المصارعة الحرة. اما المصارعة الحرة التي يستبيح فيها كل من المتصارعين ايذاء الاخر والاضرار به فان المجلس يرى فيها عملا مشابها تمام المشابهة
للملاكمة المذكورة وان اختلفت الصورة لان جميع المحاذير الشرعية التي اشير اليها في الملاكمة موجودة في مصارعة الحرة التي تجري على طريقة المبارزة وتأخذ حكمها في التحريم واما الانواع الاخرى
من المصارعة التي تمارس لمحض الرياضة البدنية. ولا يستباح فيها الايذاء انها جائزة شرعا ولا يرى المجلس مانعا منها. فتدبر يا ولدي هذا القرار ولن بيد ابيك بيد ابيك ابحث عن بدائل رياضية اخرى مشروعة. لا تتضمن مثلها
