سؤال سائل يقول عندي سؤال ستجدونه غريبا او تظنونني فيه انني اخدع نفسي. لكن هذه هي الحقيقة. والله ما اعرف محلها الامر وما فيه انني خجول جدا عندي نوع من الرهاب الاجتماعي
واني بشر واخطئ ومن الخطأ انني احيانا اخطأ مع امي مثل ان اغضب عليها وارفع صوتي او اجادلها او اتضجر من طلباتها وهذا احيانا ليس كل الوقت ثم اندم على ذلك ندما شديدا لعلمي ان هذا من العقوق
واريد ان اعتذر اليها وان استسمحها. وان اظهر لها ندمي على ذلك لكن الذي يمنعني من ذلك هو الخجل من الاعتذار اليه في نفسي شعورا بالخجل الشديد تجاه هذا الامر
ليس كبرا والله. فان هذا الشعور لا يأتيني مع الاخرين الذين هم اقل مكانة من امي عندي لاتكبر من الاعتذار اليهم. لكني منذ صغري لم اتعود على الاعتذار لامي بل تعودت على عكس ذلك وهو ترك
لان اخوتي كانوا يسخرون ممن يبدي شيئا من الاعتذار لوالديه فاصبحت اخاف من الاعتذار من صغري واصبح عندي نوع من الرهاب الاجتماعي تجاه ذلك. وكلما فكرت في الاعتذار وقمت واقترب من امي لاعتذر اليها. زاد
الضربات قلبي وتسارعت واحسست بالقلق الشديد للاسف هذا يؤدي الى سوء ظنهم بي. واني عاق له متكبر عن الاعتذار اليها. اخاصمها ولا اكلمها فما عساي ان افعل؟ هل انا مذنب واثم على هذا الرهاب الذي يأتيني؟ والله لولاه لذهبت واعتذرت
دون ذرة من كبر الجواب عن هذا يا ولدي اولا شفاك الله وعافاك. التمس دواء لعلتك عند الاطباء النفسيين فما انزل الله من داء الا انزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهل
واذا اعجزك يا بني مواجهة امك بالاعتذار لعلة نفسية فالقلم يا بني احد لساني اكتب لها رسائل اعتذار رقيقة واشرح لها فيها ما شرحته لي الان وغمورها بالهدايا حسب استطاعتك
وخصوصا بالدعاء في خلواتك ابالغ في الاحسان اليها ما استطعت جبرا لهذا القصور وبئس ما ابشعوه اخوتك من السخرية ممن يعتزر لي لامهم. فهذا من تلبيس الشيطان عليهم ومن ومن فتنته لهم اسأل الله لنا ولهم العافية. لكن يا بني لا تستسلم لهذا الشعور. الحلم
الصبر بالتصبر والعلم بالتعلم لو انك يعني قاومت نفسك مرة واعتذرت اليها. سيد الامة سهلا رقيقا لطيفا لينا عذبا خفيفا. والله لا يكلفه شيئا فقط اكسر هذا الحاجز واعلم ان ما الحلم بالتحلم
وانما الصبر بالتصبر وانما العفاف بالتعفف وانما العلم بالتعلم. هدانا الله واياك وشفانا الله واياك
