ايضا هذا التميز العقدي والوضوح الايماني والفرقان الايماني لا يتنافى مع كون الانتماء الوطني او القوم عاطفة جبلية مشروعة. هذا مصري هذا امريكي هذا بريطاني هذا فرنسي هذا الماني الانتماء الوطني او القومي عاطفة جبلية مشروعة ما لم تتحول الى عصبية والى حمية جاهلية. لقد جعل الله
الله عباده شعوبا وقبائل ليتعارفوا لا ليبغي بعضهم على بعض ولا ليفخر بعضهم على بعض واكرم الناس عند اتقاهم اذا كان المسلم جزءا من امة الاسلام في باب الديانة فانه جزء من المجتمعات المعاصرة في باب المواطنة
ولا نرى تناقضا بين الانتماء الديني والانتماء الوطني ما دام عقد المواطنة لا يشتمل على تجريم للتدين او مصادرة للحق في ممارسة شعائر دينه او الدعوة  ايضا لا تتنافى محبة اهل الدين. وهي مقتضى الولاء الديني
لا تتنافى مع ما تنشئه القرابة الصلاة الاجتماعية من محبة فطرية جبلية. الرجل يحب زوجته الكتابية وجعل بينكم مودة ورحمة. النبي وسلم احب عمه ابا طالب محبة جبلية. انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. ما لم تتضمن
على باطل او انتقاصا من حقه التعاون والنصرة بين اهل الملة لا تنفي ما تنشئه المواثيق الدولية المشروعة من نصرة المظلوم واغاثة الملهوف وان كان من غير المسلمين. والانكار على الظالم ومنعه من الظلم وان كان من المسلمين
لعموم مبدأ التعاون على البر والتقوى وعدم التعاون على الاثم والعدوان يعني بدأ اقول لك ايضا اذا كان الاصل في كلمة الاخوة عند اطلاقها انها تنصرف الى اخوة الدين فان اخوة الدين لا تنفي مع ما عداها. من اخوة النسب او القبائل او العشيرة او الاوطان. ولا
لما ينشأ عنها من حقوق وتبعات ما لم تفضي الى ابطال حق او احقاق باطل والى مدين اخاهم شعيب والى عاد اخاهم هودى والى ثمود اخاهم صالح. وعاد وفرعون واخوان لوط. الى غير ذلك
فللأخوة دوائر متداخلة وليست متقاطعة. على قمتها اخوة الدين. ولكل مستوى منها حقوق وعليه واجبات اقرها الاسلام ايضا هذا الفرقان العقدي والتميز الايماني الواضح لا يتنافى. مع الاقرار بوجود التعددية الدينية
وحماية حق المخالف في الدين في اقراره وما يدين. فان الاقرار بوجود الاديان لا يعني الاقرار بالصحتها جميعا ايضا لا يتنافى مع كون المجاورة في الاوطان تنشئ لحمة اجتماعية. تجمع بين ابناء الوطن الواحد
مهما تباينت عقائدهم واختلفت مشاربهم. ويترتب عليها حقوق وواجبات متبادلة اجعل اصل حرمة الدماء والاموال والاعراض مشتركا بين الجميع. ولا مساس بشيء من ذلك الا وفق احكام الشريعة ومن خلال الاحكام القضائية النهائية
ايضا لا يتنافى هذا التميز العقدي والفرقان الايماني لا يتنافى. مع المشاركة ان تشتك سواعد ابناء الوطن جميعا في تحقيق الصالح العام لهذا الوطن من قبل ابنائه جميعا. مهما اختلفت مشاربهم وتباينت عقائدهم. فان
التعاون على البر والتقوى شريعة عامة. بالاضافة الى كون هذا وسيلة من وسائل تماسك النسيج الاجتماعي والحيلولة دون اختراقه من قبل الخصوم. ايضا لا يتنافى مع السعي التعايش امن بين اصحاب
ديانات مختلفة تحقن به الدماء وتسكن به الثائر. ويتمكن الناس معه من التقلب في اسفارهم امنين. ليتنافى السعي للتوصل الى صيغة لتحقيق المصالح الحياتية المشتركة فقد جعل الله الارض مشتركا بين عباده جميعا
وفاجرهم مسلمهم وكافرهم والارض وضعها للانام. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محفوظ  لا يتنافى ايضا مع كون حرمة دماء المعاهدين كحرمة دماء المسلمين. مقتضى العهد ان يكون لهم ما لنا
ما علينا لا يحل لاحد ان يشارك في حروب ظالمة تحت مظلة المسلمين ام تحت مظلة غيرهم وله ان يسارع الى نجدة كل مزلوم استنصى به وهو قادر على نصرته سواء اكان من المسلمين او من غيرهم. وحسبنا هذه
بلاغات نبوية من ظلم معاهدا او انتقصه حقه او كلفه فوق طاقته او اخذ منه شيئا بغير طيب نفس فانا تحجيجه يوم القيامة او قوله صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وان ريحها ليوجد من مسريتي
اربعين عاما ايضا لا يتنافى هذا مع التأكيد على حق غير المسلمين في المجتمع المسلم في التعبير عن ارائهم ومواقفهم افرادا ومجموعات وفي ممارسة شعائر دينهم وتطبيق مقتضياتي في امورهم الحياتية. فيما يتعلق بخصوصيات في الطعام والشراب والثياب. ومسائل الاسرة كالزواج
والطلاق والتوارس ونحوه اسوة بما هو مكفول للمواطنين جميعا وفي اطار مبدأ حماية الدولة للتعددية الدينية والسياسية في بلاد المسلمين في مصر على سبيل المسال مسال مباشر. كليات الشريعة بالازهر تدرس الاحوال الشخصية لغير المسلمين. يدرسها طلاب كلية الشريعة بالازهر
وللقوم حاكم من لية تقضي فيما بينهم وفقا لشرائعهم وفقا ووفق ما يدينون هذا الحق لم تحصل عليه الاقليات المسلمة التي تعيش في الغرب غير المسلمين في بلادنا يتحاكمون في مسائل الاسرة الى محاكمهم الملية. الى قضاة احوالهم الشخصية
والاحوال الشخصية تغيروا سي مادة تدرس في الازهر. ويمتحن فيها الطالب كلية الشريعة. ولن يجاز ولم يتخرج في الجامعة الا اذا اجتاز هذه المادة بنجاح ايضا يعني نقطة اخيرة ليتنافى هذا الوضوح العقدي
والفرقان الايماني وتأمل جيدا مع الاندماج الايجابي للجاليات المسلمة في المجتمعات التي تقيم فيها خارج ديار الاسلام واكرر الاندماج الايجابي. اندماج محمود واندماج مزموم. الاندماج الايجابي الذي يتمثل في الوقوف عند
قوانين المعمول بها ما لم تحمل على فعل محرم او على ترك واجب وبما لا يخالف خصوصيات المسلم في العقيدة والشريعة والاخلاق والاحكام الشرعية المناطة به كفرض وكرب اسرة  عدم التعرض للمخالف في الدين بما لا يقره قانون او عرف شائع
ايضا يتمثل في التعاون مع غير المسلمين في القواسم المشتركة. كاحترام كرامة الانسان وحريته ونشر السلام التعاون بين الشعوب حماية الاسرة من العنف او الشزوز الجنسي. حماية القيم الدينية المشتركة من الالحاد او التشويه او او
الوقوف في وجه التعصب الديني المؤدي لاضطهاد المخالف او ايذائه في عقيدته او شعائره او شراعه او شرائعه او مشاعره طبعا هذا يختلف عن الاندماج المذموم السلبي الذي يقصد به الدمج بين الاديان
والخلط بين الملل والسعي الى ايجاد اطار عقدي مشترك. يمسخ خصوصياتها العقدية. هذا عدوان على الملل كلها. بل هو الغش الديني والثقافي والحضاري الذي يتجاوز في خطره وضرره الغش التجاري الذي تجرمه النظم والقوانين في مختلف السقافات والحضارات
ارجو بهذه الايضاحات والتقية والتقييدات ان نكون قد ازلنا الايهام الذي انشأه اطلاق القول في اللقاء السابق بارك الله فيكم
