السؤال الاول في هذه الحلقة يقول السائل الكريم نعم يتداول بعض الناس في هذه الايام بعد مقاطع الفيديو التي تروج للتطبيع ويزعم اصحابها هم يتحدثون بلسان عربي ويرتدون ثيابا عربية
ان فلسطين اسرائيل وان القرآن الكريم قد شهد بذلك صراحة في مثل قوله تعالى يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين فكيف نرد على هذه
المزاعم ويزهر والذي يبدو ان ظاهر الاية يؤيد مزاهره فتنة عامة اصبح الناس يتقاولون بها في مناطق شتى فكيف نرد على هذه المزاعم؟ افتونا مأجورين نعم نقول لهؤلاء ان وراثة الارض المقدسة
لا تكونوا باراثة النسب فليس بين الله وبين احد من خلقه من نسب الا التقوى انما هي الوراثة المبنية على الايمان والعمل الصالح ولقد كتبنا الزبون من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون
الزبور كتب الانبياء جميعا والذكر هو ام الكتاب الذي عنده في السماء وهو امر ابرمه الله في كتبه الشرعية وفي كتبه القدرية. ان الارض يرثها عبادي الصالحون والعهد الذي اعطاه الله لانبيائه
والعهد الذي اعطاه الله لانبيائه وللصالحين من اتباعهم ما الشروط بذلك فهذا خليل الرحمن بعد ان قال له ربه اني جاعلك للناس اماما بعدها تطلع وتشوف ان تكون الامامة في ذريته كذلك
ومنهم بنو اسرائيل بطبيعة الحال. ان اسرائيل احد اولاد سيدنا ادم  فبين الله جل جلاله له ان ذلك مشروط بالبقاء على الحنيفية. وتجنب الانحراف عنها بالظلم قال تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن
قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين والعهد الذي اعطاه الله لبني اسرائيل خاصة منوط بوفائهم بعهدهم مع الله عز وجل ومن ذلك الايمان بالرسل
ومنهم خاتمه وامامهم وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي  واياي ثم قال بعدها وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم. ولا تكونوا اول كافر به. ولا تشتروا باياتي ثمنا
واياي فاتقون. فامرهم بالوفاء بعهدي ومنه الايمان والنوح صلى الله عليه وسلم وما انزل عليه من الكتاب مصدقا لما معه وحذرهم من نقضه حتى لا يحل بهم ما حل بالامم قبلهم من من النقمات
وقد خلت من قبلهم المثلات فقال واياي فارهبون انتقل من الترغيب الى الترهيب فدعاهم اليه بالرغبة والرهبة لعلهم يرجعون الى الحق واتباع الرسول ثم اكد هذا المعنى فقال ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل
وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله اني معكم لان لان اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة وامنتم برسلي وحزرتموهم واقرضتم الله قرضا حسنا لاكفرن عنكم سيئاتكم ولادخلنكم جنات تجري من تحتها الانهار. فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل
سواء السبيل سواء  ثم قال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون فجعل استحقاقهم للامامة منوطا بالصبر واليقين فعلى اساسهما يكون الاصطفاء وبهما تنال الامامة في الدين. السؤال السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه المقدمات
هل بقي بنو اسرائيل على عهد الله وميثاقه يستحقوا استدامة هذا الوعد الكريم والعهد النبي والنعمة الجزيلة الجواب عن ذلك ما صرح به القرآن الكريم وما شهدت به قواطع التاريخ
ويقينيات الحاضر المعيشي من نقبهم الصريح للميثاق وكفرهم بايات الله وقتلهم لانبيائه وسعيهم بالفساد في في الارض الامر الذي استوجب لعنهم وطردهم من عهد الله وان يسلط الله عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب
اسمعوا قول الله تعالى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية. يحرفون الكلم عن مواضعه. ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم الا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين
في اية اخرى يقول الله جل جلاله فبما نقضهم ميثاقه وكفرهم بايات الله وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما
وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين فيه لفي شك منه وما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا. بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما
فهذه من الذنوب العظام لترتكبوها فاوجد عليهم اللعنة والطرد والابعاد عن الهدى والطبع على القلوب واية اخرى وفيها يقول الله جل جلاله ضربت عليهم الذلة اينما ثقفوا الا بحبل من الله وحبل من الناس. وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة
ذلك بانه الى حيثيات هذا الحكم الرباني العادي ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الانبياء بغير حق. ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ايضا يقول الله جل جلاله فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم
وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. واخذهم الربا وقد نهوا عنه. واكلهم اموال الناس بالباطل. واعتدنا للكافرين منهم عذابا اليما  النتيجة  العذاب واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب. ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم
وكيف يبقى على تكريم وكيف يبقى على تكريم الله لهم ووفائه بعهده اليهم من كذبوا رسوله الخاتم وكفروا بما انزل عليه من الكتاب العزيز وتطاولوا على ذاته المقدسة وعلى انبيائه الكرام
كانوا يقولون يد الله مغلولة وكانوا يقولون ان الله فقير ونحن اغنياء لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت ايديكم وان الله ليس بظلام للعبيد
قال تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة. غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداهما بسوطتان ينفقوا كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم
يوم القيامة كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله ويسعون في الارض فسادا. والله لا يحب المفسدين كيف كيف يبقى تكريم الله لهم وقد قالوا عن المسيح وامه ما قالوه وبكفرهم وقولهم
مريم بهتانا عظيما. وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولا كشبانهم وما قالوه عن عن نبي الله آآ سليمان من انه ارتد في اخر عمره وعاد الى عبادة الاوثان. والله جل وعلا يقول وما
سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما قالوه عن نبي الله لوط انه شرب الخمر حتى سكر وانه فجر بابنتيه حتى احبلهما الله جل وعلا اصطفي صفوة خلقه ليكونوا سفراءه بينه وبين عباده الله يصطفيه من الملائكة
فما كتبه الله لبني اسرائيل من الارض المقدسة كان مشروطا بوفائهم بعهد الله وبقائهم على التوحيد والايمان وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة
قوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين فهؤلاء المسلمون الصالحون من اتباع موسى هم الذين وعدوا هذا الوعد الكريم فلما ارتد قومه من بعده على اعقابهم ونكسوا على رؤوسهم حقت عليهم كلمة العذاب
وتأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب من ناحية اخرى فقد دلت النصوص الشرعية نصوص الكتاب المقدس على ان هذه الارض وغيرها من ارض الله. مما وعد به الصالحون من المسلمين
فقال تعالى وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لهم هذه وكف ايدينا ولتكون اية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما واخرى لم تقدروا عليها قد احاط الله بها وكان الله على كل شيء
على كل شيء قديرا. ارض خيبر ارض فارس والروم ومنها فلسطين وقال تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر
بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون. فهذا وعد من الله لرسوله. انه سيجعل امته خلفاء الارض اي ائمة الناس والولاة عليهم بهم تصلح البلاد تخضع لهم العباد وليبدلن بعد خوفهم من الناس امنا وحكما فيهم وقد فعل تبارك وتعالى فلله الحمد والمنة
ايضا في الحديث ان الله زوى لي الارض مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. واعطيت الكنزين الاحمر والابيض. يقول اهل اهل العلم اي الذهب والفضة كنزا كسرى وقيصر ملكين
العراق والشام او ملكي العراق والشام ومن بينها فتح بيت المقدس لحديس عوف ابن مالك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اعدد ستا بين يدي الساعة. ذكر منها فتح   لكننا نؤكد في ختام جوابنا عن هذه الفتوى
ان حدوث هذا من قبل وان استعادته واستدامته من بعد انما هو منوط بهذا الشرط القرآني والعهد الالهي يعبدونني لا يشركون بي شيئا حتى لا نكرر نفس الخطيئة الاسرائيلية مرة
الله تعالى اعلم
