ثم اما بعد احبه في الله فان موضوع هذا اللقاء كما اعلن عنه حول فقه النوازل فقه اللوازل فقه جليل القدر الحاجة اليه في واقعنا المعاصر حاجة ماسة. نظرا لتجدد الوقائع. ولتتابع النوازل والاقضيات
مقام الافتاء من ارفع المقامات واكثرها خطرا المفتون موقعون عن الله عز وجل ولابد لهم من معرفة الواقع ومعرفة الواجب في هذا الواقع ان يعرف واقع المسائل التي يسأل عنها وان يعرف القواعد الشرعية الحاكمة لها
مع ربانية تعصمهم من العجلة او القول على الله بغير علم النظر في القضايا المعاصرة ضوابط لابد من استيفائها ومن مراعاتها عند النظر في النازلة مع ضرورة الالتزام بالمنهج الوسطي
والبعد عن شواذ الاقوال والمشتهرات من المسائل ومن هذه الضوابط كما قلنا سهم النازلة فهما دقيقا من الناحية العرفية اذا جرى بها العرف او عمل الناس او من الناحية العلمية ان كانت مسألة علمية بالرجوع الى اصل اهل كل منها
ولابد مع ذلك من فهم الواقع الذي يحيط بالنازلة. لان الجهل بحقيقة نازلة وما احتف بها من وقائع يجعل الحكم خطأ بعيدا عن الواقع ويجعل صاحبه كمن يخبط في عمايله
منها تجنب ما لم يقع او يندر وقوعه حتى لا يضيع المجتهد وقته في فرضيات نادرة الوقوع  اللهم الا اذا اذا كان هذا الافتراض متعلقا بما وقع في الفعل او بما يتوقع وقوعه
ان يستفرغ وسعه وان يبذل جهده في البحث في النازلة بالنظر في الادلة الشرعية المفيدة لها لعله يجد نصا قيس على نص انظر ايضا في اقوال اهل العلم ما له منها صلة بالنازلة
لكي لا يتكلم في مسألة لم يسبقه للقول فيها امام من ائمة المسلمين وان يكون مراعيا لمقاصد الشريعة العامة بلا مصادمة لثوابت الشريعة وحريصا على ان يكون تناوله للحكم واضحا بينا
لا غموض فيه ولا ابهام وان يلزم حمى لا ادري والا يستحيي من هذه الكلمة فان قول لا ادري نصف العلم واخيرا شعار الافتقار الى الله سبحانه وتعالى عند النظر في النازلة
وان يستعين به تعالى في تيسير مهمته في ذلك مخلصا له تعالى فيما يعلم هذه توطئة بين يدي هذه المحاضرة وعندي مسألة او مسألتان سئلت عنهما وددت ان اشارك احبتي فيهما وفي الجواب عنهما كتوطئة
لهذا اللقاء وافتح الباب لاسيتي حضراتكم ومداخلاتكم باذن الله
