السؤال الاول في هذه الحلقة يقول السائل اشترط بعض الفقهاء كما تعلمون شروطا للاقامة في الدول الغربية منها ان يتمكن من اظهار دينه وممارسة شعائره وان يغلب على ظلمه الامن من الفتنة
من فتن الشبهات والشهوات المتاحة بيسر في هذا البلد وان تكون له في ذلك مصلحة راجحة يقول انا عندي سؤال العيش في دولة مثل امريكا لفترة من الوقت مع رؤية النساء المتبرجات في اماكن التنزه العامة والاسواق التي يخرج اليها المرء بارادته
وغالبا ما يقع بصره على محرم في مثل هذه الاماكن. هل ينطبق على المرء في هذه الحالة حديث انا بريء من كل مسلم يقيم بين اظهر المشركين او حديث من جامع المشرك وسكن معه او سكن معه فهو
ومثله وما معنى مثله في هذا الحديث هل يقتضي المماثلة التامة او الخروج من الملة في حالة ارتكاب المرء لذنب مثل اطلاق البصر سبحان الله اقول له يا رعاك الله ما ذكرته حول حكم الاقامة خارج ديار الاسلام صحيح في الجملة
وهو قرار مجمع فقهاء الشريعة بامنك الذي جاء فيه الاصل ان يقيم المسلم داخل ديار الاسلام تجنبا للفتنة في الدين. وتحقيقا للتناصر بين المؤمنين. وانه لا تحل له مفارقتها الا بنية حسنة كطلب العلم او الفرار بالدين
او الدعوة الى الله عز وجل او السعي للتوسعة في الرزق ونحوه مع استصحاب قصد العودة متى اجتهد له سبيل الى ذلك ثم اردف القرار فقال تفاوت حكم الاقامة خارج ديار الاسلام
بالنسبة للجاليات الاسلامية بحسب الاحوال وتشرع لمن كان قادرا على اظهار دينه وامنا من ان يفتن هو او من يعول في اسلامه في حق من تعينت اقامته لتعليم الاسلام ورعاية ابنائه ودفع شبهات خصومه كالدعاة الى الله عز وجل
وتحرم في حق من غلب على ظنه ان يفقد هو او من يعول في دينه وحيل بينه وبين اقامة شعائر ربه ما دام قادرا على العودة الى ديار الاسلام امنا فيها على نفسه
ولم يكن من المستضعفين الذين استثناهم الله في كتابه في قوله تعالى الا المستضعفين من الرجال والنساء والويل دال لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم. وكان الله عفوا غفورا
ثم ارضف القرار ايضا فقال على مسلمي البلاد غير الاسلامية التشبث بالاقامة في تلك البلاد واظهار ما يمكن اظهاره من شعائر الاسلام والصبر على ما يصيبهم من البلاء. باعتبارهم النواة الاساسية الاقدر على توطين الاسلام في هذه المجتمعات
ويطبق هذا الحكم من باب اولى على من احتلت ديارهم من المسلمين فانه يتعين في حقهم الثبات دفعا للصائل ودرءا للحراب وكفا للعدوان اما حديثك يا بني عن فتنة العضو والاختلاط
منتشرة في كل مكان منتشرة في الشرق كما هي منتشرة في الغرب ليست بلاد المسلمين بمنأى عن ذلك للاسف ما روي عن من حديث من جامع المشرك او سكن معه فهو مثله او انا بريء
ممن يقيم بين ازهر من كل مسلم يقيم بين ازهر المشركين ان صح فهو محمول على ديار الحرب. التي المقيم فيها من المسلمين في دينه ويحمل فيها على حرب المسلمين
والمعاصي يا ولدي من امور الجاهلية لا تخرج صاحبها من الملة الا بالاستحلال ولم يقل يا بني احد من اهل السنة ان مطلق الذنوب يخرج من الملة لم يقل بهذا احد عبر التاريخ الا الخوارج
المعاصي من امور الجاهلية لا يكفر اصحابها الا بالاستحلال بالشرك. لقول الله جل جلاله ان الله ايغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
