ما حكم الاجتماع في الدعاء في يوم عرفة؟ سواء كان ذلك في عرفات او غيرها. وذلك بان يدعو انسان من الحجاج الدعاء في بعض كتب الادعية المسمى بدعاء يوم عرفة او غيره
ثم يردد الحجاج ما يقول هذا الانسان دون ان يقولوا امين. فهل يعتبر هذا الدعاء بدعة ام لا؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل الجواب الافضل للحاج في هذا اليوم العظيم
ان يجتهد في الدعاء والضراعة الى الله سبحانه وتعالى. ويرفع يديه لان الرسول صلى الله عليه وسلم اجتهد في الدعاء والذكر في هذا اليوم حتى غربت الشمس. وذلك بعدما صلى الظهر والعصر جمعا وقصرا في وادي عرنة. ثم توجه
الى الموقف فوقف هناك عند الصخرات وجبل الدعاء ويسمى جبل الال واجتهد في الدعاء والذكر رافعا يديه مستقبلا القبلة وهو على ناقته وقد شرع الله سبحانه لعباده الدعاء بتضرع وخفية وخشوع لله عز وجل
ورغبة ورهبة وهذا الموطن من افضل مواطن الدعاء. قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين  وقال تعالى واذكر ربك في نفسك وفي الصحيحين قال ابو موسى الاشعري رضي الله عنه رفع الناس اصواتهم بالدعاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ايها الناس ارضعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. ان الذي تدعونه سميع ان الذي تدعونه سميع قريب اقرب الى احدكم من عنق راحلته رواه البخاري ومسلم. وقد اثنى الله جل وعلا على زكريا عليه السلام في ذلك. قال تعالى
واذكر رحمة ربك واذكر رحمة ربك عبده زكريا اذ نادى ربه نداء خفيا وقال عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم. الاية والايات والاحاديث في الحث على الذكر والدعاء كثيرة
اشرعوا في هذا الموطن بوجه خاص الاكثار من الذكر والدعاء باخلاص وحضور قلب ورغبة ورهبة ويشرع رفع الصوت به تلبية كما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال في هذا اليوم خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
رواه مالك في الموطأ اما الدعاء الجماعي فلا اعلم له اصلا. اما اما الدعاء الجماعي فلا اعلم له اصلا. والاحوط تركه لانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه رضي الله عنهم فيما علمت. لكن لو دعا انسان في جماعة وامنوا على دعائه فلا بأس في ذلك
كما في دعاء القنوت ودعاء ختم القرآن الكريم ودعاء الاستسقاء ونحو ذلك. اما التجمع في يوم عرفة في غير عرفة اما التجمع في يوم عرفة او في غير عرفة فلا اصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال صلى الله عليه وسلم
من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. اخرجه مسلم في صحيحه والله ولي التوفيق
