السؤال التالي وهو سؤال مؤلم عصيب اخت زلمت من زوجها زلما بينا طلقها ومضاها على انه سلم الجميع حقوقها واخذ الاولاد خمسة ثلاث سنوات ومنذ ثلاث سنوات تجري في المحاكم
ومات بعد خمس سنوات تجبر وزلم ومات موتة شنيعة بشعة بكل معاني الكلمة الان سعيدة جدا بموته وتقول الله لا يرحمك وكل من حولها شهدوا بظلمه ويدعون نفس الدعاء على هذا الرجل
الرجل مات اليوم ودفن من ساعات معدودة. ذهبت الى قبره وظلت ساعات تقول اشهدكم يا ملائكة الحساب انه زلمني وقهر قلبي قلبي وظلت تدعو عليه امام القبر هناك اخوات من حولها يفعلون نفس الفعل
في ناس تقول لهم يا اخواتي حرام عليكم ما ينبغي هذا انا نفسي يعني السائلة تقول للامانة ادعو عليه بعدم الرحمة وصفى مع الاخوات الذين يدعون عليه اني كنت شاهدة على زلمه
وعلى جبروته الذي كان متجردا من كل معاني الرحمة والانسانية. فما الحكم علينا مع تقديرنا الى الوجيعة التي تتجرع غصصها ومراراتها ومع تفهمنا فيما يكابده المزلوم من الام واوجاع عندما يقهر
ولا يملك الا ان يستنصر على الزالم بدموع عينيه واحذر ان تظلم من لا يملك ان يستنصر عليك الا بدموع عينيه واعلم انه ما من يد الا يد الله فوقها
ولا ظالم الا سيبلى بازلم لكن الرجل افضى الى ما قدمت الاولى ان تترك امر حسابه الى الله جل جلاله وهو القائد ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار
مهطيعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء ومن حيث المبدأ يجوز للمظلوم ان يدعو على الظالم لقول الله تعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا عليما
يذكر الله جل جلاله انه لا يحب الجهر بالسوء من القول. اي يبغض ذلك ويمكثه ويعاقب عليه هذا يشمل جميع الاقوال السيئة التي تسوء وتحزن الشتم والقذف والسب ونحو ذلك
ان هذا كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله ويدل مفهوم الاية انه يحب الحسن من القول كالذكر والكلام الطيب اللين ان من ظلم يعني يجوز له ان يدعو على من ظلمه
وان يشتكي منه وان يجهر بالسوء لمن جهر له بالسوء من غير ان يكذب عليه او يزيد على مظلمتي او يتعدى بشتمه غير ظالمه ولا حاجة في الدعاء على الظالم بالهلاك اذا كانت المزلمة تستحق الاهلاك فعلا
وليس كل مظلمة تستحق هذا الدعاء الا المزالم الكبرى كمحاربة الاسلام وقتل المسلمين والاهداء على الاعراض والاموال ولا ينتهون مهما هددوا او عوقبوا فلا حرج في الدعاء على الزالم بقدر زلمه
فمن زلم استحق ان يداع عليه ومن عفا واصلح فاجره على الله ويوم القيامة ينادى ان الذين على الرحمن اجرهم فلا يقوموا سوى العافي عن الناس دليل هذا ما رواه الشيخان
من قصة سعد ابن ابي وقاص. ودعائه على ذلك الرجل الذي الذي قال فيه فان سعدا رجل ظلم سعدا بتهمة  قال ان سعدا لا يسير بالسرية وليقسم بالسوية ولا يعدل في القضية
اتهامات ظالمة علم الناس جميعا انها ظالمة فقال سعد اما والله لادعون عليه بثلاث اللهم ان كان عبدك هذا قام رياء وسمعة فاطل عمره واطل فقرة وعرضه للفتن استجيبت دعوة سعد
فطال عمر الرجل وطال فخره وتعرض للفتن في اخر عمره كان يمشي وقد تجاوز الثمانين من عمره يمكن وهو يغازل الفتيات الصغار في الشوارع. يغمز بعينيه للفتيات الصغار سقط حاجبه على على وجهه من شدة الكبر ويغازل ويراقص الفتيات الصغار
يا رجل اما تستحي من شيبتك اما تستهين من الشعر الرأسي يقول شيخ مفتون اصابته دعوة سعد شيخ مفتون اصابته دعوة سعد حقا لا تظلمن اذا ما كنت مقتدرا فالظلم اخره يأتيك بالندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين هذا يقول الله جل جل وعلا لدعوة المظلوم يرفعها فوق السحاب ويقول وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين
ويبقى ان العفو اكرم للتقوى العفو اقرب للتقوى ما تجرأ عبد جرعة اعظم عند الله من جرعة غيظ تجرعها. وهو قادر على انفازها فكظمها لله سبحانه وتعالى ثقيلة في ميزانه عند الله يوم القيامة
واولى طبعا من قويت نفسه وارتفعت به همته العفو عمن ظلمه والدعاء له بالاستقامة على الطاعة والبعد عن عن المعاصي. فهذا اولى له فاولى. ثم اولى له اولى. فان دعا
يتجاوز حدود الظلم الذي تعرض له ويكفي ان تقول يا ربي انت حسبي ونعم الوكيل رباني مغلوب فانتصر خذ لي حقي منه بحيث لا تتجاوز ولا تعتدي لان الدعاء قصاص
وجزاء سيئة سيئة مثلها فلا يشرح رد العدوان الا بمثله. اما ان تتجاوز حلول الرد فهذا بغي واعتداء يخشى ان يرجع عليك. الامام احمد قال الدعاء قصاص. والقصاص لا يجوز فيه الاعتدال
لا يجوز فيه الاعتداء انما يكون بقدر بقدر المظلمة فقط طيب ويبقى الشيء نختم به ان هذا الرجل لولا شك اقارب احياء فالدعاء عليه وهو وهو في قبره بهذه الصورة
فيه ايذاء لاقاربه من الاحياء. النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان مات ابو جهل وما ادراك ما ابو جهل! فرعون هذه الامة واسلم ابنه عكرمة نوصل لما نهى الناس عن سب ابي جهل
لا تسبوا الموت فتؤذوا الاحياء هو ابو جهل فرعون هذه الامة يستحق من الله كل اللعنات وكل دعوات اهل الارض والسماء. لكن له ابن صالح ويسوءه ويؤلمه ان يدعى على والده
وان كان والده قد مات على كفر وحرب الله ورسوله. بجانب الجبل الطبيعي هذا لا لا ينكر على الناس. لا تسبوا الموتى  فتؤذوا الاحياء
