السؤال الاول في هذه الحلقة من سائل كريم يقول لي صديق يعيش خارج البلد وكلني عبر الهاتف ان اقبل زواجه اي ان اكون وكيلا عنه في قبول الزواج. دون ان يحدد المهر
عند العقد حدد اهل الزوجة المهر خاتما من دهب. وتم العقد في حضور الشهود والولي وانا كوكيل عن صديقي. سافرت الزوجة الى زوجها وحدثت دخول وعلمت بعدها بمدة ان صديقي كان متفقا مع الزوجة قبل العقد على مهر اقل مما ذكر. وهو خاتم من فضة وليس من ذهب
وبعدها تنازلت الزوجة عن المهر. اريد ان اعرف هل الزواج بهذه الصورة صحيح ام باطل؟ طيب يبقى على كل حال الصداق يا بني ما يبزله الزوج من مال او نفع بقصد الزواج من المرأة
ومن مقاصد الشريعة فيه اليسر والتخفيف. الزواج قد يكون مالا وقد يكون نفعا ان يتزوجها على ان يعلمها ما معه من القرآن. او سورة معينة منه او بضع سور منه
وفي القرآن الكريم اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج فان اتممت عشرا فمن عندك وما اريد ان اشق عليك. طيب الصداق يا ولدي نوعان. صداق مسمى الذي
يتفق عليه الطرفان قليلا كانا او كثيرا. وصداق المثل اي امثال الزوجة واقرانها من اسرة الاب او اسرة الام او من اهالي بلدتها عند عدم تسمية الصداق والصداق يا ولدي حق خالص للمرأة. تتصرف فيه كيف تشاء. ويجوز الاتفاق على تعجيل
به كله او تأجيله كله الى اجل مسمى. كلا او بعضا. ولها ان تمتنع عن الدخول حتى يدفع لها معجل صداقها. فان رضيت بالدخول قبل قبضه من الزوج صار دينا في الذمة. وقد
العادة في وثائق الزواج في بلاد المسلمين ان ينص على استحقاق مؤخر الصداق باقرب الاجلين الموتى الموت او الطلاق. هذه اطلالة عامة حول قضية المهر او الصداقة. لكن يا ولدي لا علاقة
خصومة حول مقدار المهر بصحة عقد الزواج او بطلانه. بل يصح الزواج ولو لم يذكر المهر في الكلية كما سبق ويثبت للزوجة مهر مثلي. وهب ان المهر كان خاتما من ذهب
وقبلت الزوجة ان تجعله خاتما من فضة او حتى ان تتنازل عنه بالكلية فلا حرج لقول الله تعالى واتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا. فان فعلت
وطابت نفسها عن شيء من المهر. تتنازل عنه لزوجها. يكون ذلك نبلا منها تطوق به عنق زوجها. وينبغي له ان يحفظ لها هذا الجميل. لكن ختم من ويقول ان لا انا اتفقت على ختم من فضة كنت ارجو واحب للزوج ان يكون
ان اكثر سخاء مع زوجته ان كان ذلك في وسعه. وصدق الله العظيم. ومن يوق شح فاولئك هم المفلحون
