السؤال الاول في هذه الحلقة يقول السائل الكريم عندي سؤال وفتوى مهمة بخصوص زوجتي وهي تتعلق بطلاق وقع بيننا وانا في حالة غضب وهذه الطلقة الثالثة وانا لا اريد ان اغضب الله عز وجل
فقد حدس بيننا خلاف وقامت باهانتي وسب على الهاتف فنطقت بالطلاق. سؤالي هل الطلاق وقع هل استطيع ان ارجعها وانا كنت قد جامعتها الليل قبل الشجار الذي حدث في الصباح والطلاق كان على الهاتف
الجواب عن هذا يا عبد الله اولا الطلاق الرجعي مرتان كما قال تعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان الطلقة الثالثة تبين بها الزوجة بينونة كبرى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره
كما قال ربي جل جلاله فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوج غيره. فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حلول الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون
جاء في وثيقة مجمع فقهاء الشريعة بامريكا للاحوال الشخصية ما يلي الطلاق البائن بينونة كبرى ويكون بالطلقة المكملة للثلاث وهو يزيل الزوجية حالا ولا تحل المطلقة بعده لمطلقها الا بعد انقضاء عدتها
من زوج اخر دخل بها دخولا حقيقيا في زواج صحيح لم يقصد به التحليل والاصل في الطلاق ان يكون سنيا هدف الطلاق الذي شرعه الله ورسوله والطلاق السني ان يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يمسسها فيه
في صدر سورة الطلاق. يقول الله جل جلاله يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصل عدة واتقوا الله ربكم. لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة. وتلك حدود الله
ومن يتعدى حلول الله فقد ظلم نفسه. لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا طلقوهن لعدتهن اي مستقبلات للعدة. كيف يكون هذا؟ بعدين طلقها في طهر لم يمسسها فيه
هذا هو الطلاق السني يا عبد الله. الطلاق البدعي ان يطلقها وهي وهي في الحيض  وهو يعلم انها حائض ان نطلقها في النفاس وهو يعلم انها نفساء او في طهر جامعها فيه ولم يتبين حملها
الطلاق البدعي رغم تحريمه اجماعا فان الجمهور على وقوعه واحتسابه على المطلق وهذا الذي نصت عليه وثيقة مجمع فقهاء الشريعة بامريكا للاحوال الشخصية وخالف في ذلك بعض اهل العلم فافتوا به
فافتوا بعدم وقوعه. ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية تلميذه ابن القيم واخرون وهو الذي عليه الفتوى في بلاد الحرمين جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للافتاء ببلاد الحرمين الطلاق انواع منها ان يطلق الرجل امرأته في حيض
او في نفاس او في طهر مسها فيه. والصحيح في هذا انه لا يقع هذه واحدة من حيث سنية الطلاق وبدعيته من حيث الغضب يا عبد الله لا تضاق في اغلاق
والاغلاق ذروة الغضب ومنتهاه ان يغلق عليك باب القصد وباب العلم. لم تقصد الى ما قلت ولم تعلم ماذا قلت فان كان الغضب قد بلغ بك هذا المبلغ فلا يحتسب عليك الطلاق
والمرء امين على دينه نأخذ هذا الكلام لنطبقه على حالتك لقد ذكرت انك طلقتها في طهر قد مسستها فيه لان قد حدث بينكما مسيس في الليلة السابقة للطلاق. هذا اطلاق بدعي بلا نزاع
والجمهور على وقوعه لكن في الباب اجتهاد اخر وهو اجتهاد معتبر ليس من قبيل زلات العلماء يمكن الاحالة اليه. في الاحوال الحرجة للمفتي ان يحيل الى من يفتي بهذا القول ان كانت الطلقة ثالثة وسيترتب عليها بطبيعة الحال
يعني تخريب البيت وتشتيت امره. فهذا يمكن ان يحال المستفتي الى هذا الرأي وان يقلد هذا القول القائد بعدم وقوع الطلاق البنائي اما كونك كنت غاضبا فالمرء امين على دينه. ذكرت لك هذا مخرج اخر
اذا كنت يا عبد الله قد بلغ بك الغضب لتذكره. مبلغ الاغلاق اغلق عليك كما ذكرت باب باب القصد وباب العلم في هذه الحالة لا يحتسب عليك الطلاق لكن يعني الذي آآ
الذي يظهر لنا وهو بين امامنا انك طلقتها طلاقا بالعين هذا متفق عليه ولا حاجة في تقليد القائلين بعدم الطلاق البدعي ان كانت الطلقة ثالثة ويترتب عليها خراب البيت وشتات امره
اسأل الله ان يقذف المودة بينكم والهدى في قلوبكم. وامسك عليك لسانك يا عبد الله ولا تجعل من من من الفاظ الطلاق مضغة على فمك بارك الله فيك. وليس الشديد بالصرعة وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. وقد قال
وسيدك وسيد الناس جميعا لمن قاله اوصني يا رسول الله فقال لا تغضب فكرر مرارا فقال لا تغضب نعم. قال اوصني يا رسول الله. قال لا تغضب. فكرر مرارا. فقال لا تغضب. فامسك عليك
لسانك وامسك عليك زوجك واتق الله. واسأل الله سبحانه ان يقذف المودة بينكما والهدى في قلوبكم انه ولي ذلك والقادر عليه. اللهم امين
