تنتقل مع زميلاتها المعلمات الى المدرسة في باص. وهن مجموعة من المعلمات تقول لكن زميلاتي المعلمات يقضين فترة المكث في الباص في الغيبة والضحك بصوت مرتفع يسمعه السائق كل هذا رغم ان قارئ القرآن في الاذاعة يقرأ وانا نصحتهن في ذلك ولم يحدث منهن استجابة. هل يحرم علي الذهاب معهن؟ مع العلم انه ليس
وسيلة للذهاب للمدرسة الا معهن فماذا اعمل الجواب اللسان جارحة من الجوارح واله تستعمل فيما يعود على الانسان من النفع الدنيوي فقط او الاخروي فقط او هما معا كذكر الله
والاستغفار وقراءة القرآن وغير ذلك من الامور التي لا تؤدى بطريق اللسان وفيه امور اخرى تؤديها اللسان ولكنها قد تكون شركا اكبر وقد تكون شركا اصغر وقد تكون معصية من المعاصي
وما ذكر في السؤال هو من من من كبائر المعاصي الغيبة والنميمة كل منهما كبيرة من كبائر الذنوب والغيبة هي ذكرك اخاك بما لم بما بما يكره والنميمة هي القالة بين الناس
الغيبة تتكلم في شخص غائب لو كان حاضرا لما تكلمت بهذا الكلام لانك لو تكلمت به وهو يسمع فانه يسوءه ويكرهه وانت اذا تكلمت بهذا الكلام في غيبته فانك تكون اثما
فانك تكون اثما فكل امرأة من النساء المذكورات تتكلم بهذا النوع فانها تكون اثمة واما بالنظر للنميمة فهي القالة بين الناس تأتي الى شخص وتقول له فلان يقول فيك كذا وكذا وكذا وكذا
ثم تسمع منه الرد وتنقل هذا الرد الى الشخص الذي نقلت منه الكلام اولا وتقول له فلان يقول فيك كذا ولا تخبره انك نقلت كلامه اليه فتنشأ من هذا عداوة بين بين هذين الشخصين وقد يكون بين قبيلتين وقد يتطور الامر
ينشأ عن ذلك فتنة عظيمة فانت اثم في هذا الامر. فلا يجوز للانسان ان يشغل نفسه بهذه الامور بل بامكانه ان يشغل نفسه بذكر الله جل وعلا وقد قال موسى لربه يا ربي علمني دعاء ادعوك به. قال يا موسى
لو ان السماوات السبع والاراضين السبع في كفة ولا اله الا الله في كفة لمالت بهن لا اله الا الا الله لو ان السماوات السبع والاراضين السبع في كفة يعني
ولا اله الا الله في كفة لراح لرجحت بهن لا اله الا الله وفي الحديث من قال سبحان الله وبحمده في يوم وليلة من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة
في يوم وليلة غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر وفي الحديث الاخر كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم سيعود الانسان لسانه على كثرة الذكر. وهكذا الاستغفار. فقد كان الصحابة يعدون للرسول صلى الله
الله عليه وسلم في مجلسه الاستغفار مائة مرة وصفته ان يقول رب اغفر لي وارحمني وتب علي انك انت التواب الرحيم وهكذا يشغل الانسان نفسه بقراءة القرآن على حسب ما يحفظه منه اذا كان يحفظ القرآن كله
يسير فيه واذا كان يحفظ شيئا من سوء من المفصل فانه يقرأ ما حفظه ما اشغاله ما يعود عليه بالاثم فان هذا امر لا يجوز له وليعلم ان الله وكل به ملكين من صلاة العصر الى صلاة
الفجر وملكين من صلاة الفجر الى صلاة العصر احدهما على اليمين والثاني على اليسار الذي على اليمين يكتب الحسنات والذي على اليسار يكتب السيئات فاذا عمل الانسان حسنة سارع ملك الحسنات فكتبها
واذا عمل سيئة قال صاحب قال ملك الحسنات لملك السيئات انتظر لعله يتوب لعله يستغفر فاذا لم يتب ولم يستغفر آآ يعني امره بكتابتها. وبناء على ذلك فليعلم الشخص ان ما
يقوله من الكلام حسنا او قبيحا فانه مكتوب في صحيفة عمله. واذا جاء يوم القيامة يقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ويقولون يا ويلتنا ما له
هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وبالله التوفيق
