سائل يسأل عن اكل التلبينة التي وردت في السنة النبوية هل تكسب الاجر يعني يؤجر على اكلها الجواب الحمد لله التلبينة اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم وذكر انها تجم الفؤاد
وفيها فائدة للمسلم الذي يأكلها وهذا من باب التداوي والعلاج. من احتاج اليها اكلها ومن اكلها بدون حاجة فلا حرج عليه الامر في هذا واسع ولكن ليس اكلها من باب التعبد حتى يؤجر المسلم عليها
فانه لو اكلها لا حرج عليه كما لو اكل تمرا او رطبا او شرب لبنا لا يؤجر عليه بمجرد الطعام والشراب وانما اذا نوى به التقوي على العبادة وان يقوي بدنه
على القراءة والعبادة والعلم والعمل الصالح فانه يؤجر عليها بهذه النية. اما مجرد اكل الطعام بدون نية التقرب الى الله عز وجل بالعبادات التي تنتج عن صحة الجسم وسلامته فان المسلم لا يؤجر على ذلك لانها من باب العلاج والتداوي وليست من باب التعبد
واما لو شرب مثلا ماء زمزم تعبدا لله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر بانه طعام طعم وشفاء سقم وكان يشربونه صلى الله عليه وسلم واخبر ابن عباس
ان المنافقين لا يتضلعون من زمزم يعني لا يستطيعون شربه حتى يملأ بطونهم فان المسلم اذا احتسب الاجر بشرب هذا الماء كما شرب منه النبي صلى الله عليه وسلم فانه يؤجر على ذلك ان شاء الله
وخاصة ان زمزم فيه شفاء وعافية للبدن. فيقوي البدن على طاعة الله سبحانه وتعالى والله اعلم
