سائل يسأل يقول عندنا في مجتمعنا اذا توفي شخص من جماعتنا يفتح باب العزاء لمدة ثلاثة ايام وكل واحد من الجماعة او الغالب يذبحون ذبائح صدقة عن الميت ويأتون بها ويأكلون منها
مع جماعتهم فهل هذا الفعل مشروع وهل يؤجرون عليه الجواب الحمد لله الخير كل الخير اتباع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام رضوان الله عليهم والشر في الابتداع الخير بالاتباع
واما الشر فهو بالابتداع ونسأل هل فعل هذا نبينا صلى الله عليه وسلم الجواب لا لما ماتت بنات النبي صلى الله عليه وسلم كلهن قبله الا فاطمة رضوان الله عليها ماتت بعده بستة او سبعة اشهر
ماتت قبله رقية وزينب وام كلثوم استشهد حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن حمزة فهل فعل الصحابة هذا في ان ذبحوا ذبائح واتوا بها الى النبي صلى الله عليه وسلم الجواب لا
اذا هذا الفعل بهذه الطريقة بدعة ولا يؤجر صاحب البدعة بل يأثم واما تحديد العزاء بثلاثة ايام قال به بعض العلماء والصحيح انه لا يحدد بوقت ما دام الحزن باقيا على الشخص فانك اذا قابلته في مسجد او شارع او بيت سلمت عليه وعزيته
لا حرج عليك ولو بعد مدة. اما ثلاثة ايام فقد قال بها بعض الفقهاء ولا دليل عليها تبقى مسألة وهي هل ينكر على هؤلاء الذين يذبحون الذبائح؟ الجواب نعم ينكر عليهم
واما استدلالهم بان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه اصنعوا لال جعفر طعاما فانه قد جاءهم ويشغلهم لما استشهد جعفر الطيار ابن ابي طالب رضوان الله عليه في غزوة مؤتة
هذا اذا كان اهل الميت لم يستطيعوا ان يصنعوا طعاما او انشغلوا بالحزن والعزاء عن صناعة طعام يأكلونه هم انفسهم اهل البيت فلا مانع ان يأخذ المسلم طعاما لهم ويرسله اليهم ويقول اطعموا هذا الطعام
ولكن ليس كل الجماعة وليس الجيران وجميع الناس يصنعون هذا. بل ما دام انهم محتاجون للطعام فانه يرسل اليهم بطعام وليس من اجل الظيوف الذين يأتون من قريب ومن بعيد. فكل هذا شيء لم يأذن به الله عز وجل. ولم يأمر به الله تبارك وتعالى لا في القرآن
ولا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الذين يتباهون لصناعة هذه الولائم ويبالغون فيها انما هم اثمون. وليسوا مأجورين لان العزاء فيه مواساة وليس فيه فرح حتى نقول نصنع الولائم كولائم الافراح والاعراس وما اشبه ذلك. فلنتقي الله تعالى في انفسنا
ولا نصرف هذا المال الا على الوجوه الشرعية التي دلنا القرآن والسنة عليها والله تعالى اعلم
