السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليكم. هل فعل ما يوجب تكفير الصغائر من الاعمال مشروط بسناب الكبائر؟ الحمد لله رب العالمين قبل ان اجيبك اولا لابد ان نتكلم عن قاعدة اصولية وهي ان القياس الاولوية حجة فان كنت تتفق معي في هذه
ايه ده؟ فسيكون جوابي يسيرا فهمه عليك ان شاء الله. في قول الله عز وجل للولد فلا تقل لهما اف. لكن لم عن حكم ظرب الوالدين فلو ان الولد ظرب والديه فكأني بك ستقول اذا كانت الاف حراما فانه من باب
بالقياس الاولوي ظربهما. فضربهما يكون حراما من باب اولى. افهمت هذا؟ طيب في قول الله عز وجل ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطان يؤده اليك اي مائة الف درهم. يؤده اليك
لكن لو اننا ائتمناه على درهم فستقول اذا كنا نأتمنه على مئة الف دينار او درهم. ويؤديها فانه من باب اذا اتمناه على درهم ان يؤديه. طيب. قال الله عز وجل وان من اهل ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بدينار
ما يؤديه اليك. لكن لو ائتمناه على دينارين هل سيؤديها لنا؟ كاني بك تقول اذا كنا اذا ائتمناه على في نار خان فيه فكيف لو ائتمناه على دينارين فستكون خيانته من باب اولى. هذا هو الذي اعنيه بالقياس الاولوي. هذا الذي اعنيه
الاولوي اذا فهمت هذا فاقول لك ما اعظم تعبد بعد الشهادتين؟ ما اعظم تعبد بعد الشهادتين؟ الجواب هو هي الصلوات الخمس فاقول اذا كان اعظم تعبد بعد الشهادتين هو الصلوات الخمس. فاستمع ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ في صحيح
الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه الصلوات الخمس انتبه التي هي اعظم تعبد ورمضان الى رمضان والجمعة الى الجمعة. انتبه! كفارة لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر فاذا كان اعظم تعبد في الدين بعد الشهادتين لا يكفر الصغائر الا اذا اجتنبت الكبائر. فماذا
قولوا في تكفير الوضوء الوارد في حديث ابي هريرة وماذا نقول في تكفير الصوم؟ وماذا نقول في تكفير الحج فان ما دون الصلاة من باب اولى لا يكفر الصغائر الا الا اذا اجتنبت الكبائر. فاذا كان اعظم الاعمال عند الله بعد الشهادتين التي
هي الصلاة قد شرط الشارع في تكفيرها للصغائر اجتناب الكبائر. فهل يقال ان الحج تكفر الكبائر والصغائر ادنى منزلة من الصلاة او يقال بان الوضوء يكفر الكبائر والصغائر. والوضوء وسيلة للصلاة وهو ادنى منها. فاذا فهمت قول
الاولوي حجة فهمت جوابي والخلاصة في الجواب الذي اقوله على سؤالك ان كل ما ورد انتبه ان كل ما ورد فيه من التعبدات انه مكفر فلابد ان ننظر في تكفيره بامرين. الامر الاول ان نخص تكفير
بالصغائر. هذا اولا. الثانية ان نوقف تكفير الصغائر باجتناب الكبائر. فان قلت لماذا؟ اقول قياسا على الصلاة لان ما دون من الاعمال ها انزل منها رتبة. فاذا كانت الصلاة على عظم شأنها لا تكفر الصغائر الا باجتناب الكبائر فما
من باب اولى او من القياس الاولى والله اعلم
