فتاوى مختارة اسألوا اهل الذكر انكم لا تعلمون فتاوى مختارة مع سماحة المفتي  سؤال وجه لسماحة المفتي يطلب فيه السائل توجيه كلمة عن الطاعة والسمع لولي الامر فاجاب سماحته بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وعلى صحابته اجمعين وعلى التابعين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين وبعد من عقيدة اهل السنة والجماعة
وجوب السمع والطاعة لولاة امر المسلمين لانهم بهذا يضادون الخوارج والمعتزلة الذين يجعلون من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وسيلة للخروج على الحكام والولاة ومقاومتهم وسفك الدماء ظلما وعدوانا فاهل السنة عقيدتهم خلاف عقيدة الخوارج والمعتزلة
يلزمون الناس السمع والطاعة لمن ولاه الله امرهم ولكنهم لا يطيعونهم في المعصية. انما يطيعونهم فيما هو طاعة لله. ولا يخرجون عليهم بمجرد حصول ما معصية او اخطاء منهم لان بالخروج على الولاة مفاسد عظيمة واضرار كبيرة
تسفك بها الدماء ينتهك بي الاعراض تدمر بي الاموال يصير الفساد ويختل الامن ويعيش الناس فوظى بلا امر ولا ناهي. وهذه مصيبة عظيمة. يقول عبد الله بن مبارك رحمه الله لولا الخلافة لم تأمن لنا سبل
وكان اضعفنا نهبا لاقوانا يعني لولا الخلافة والولاة ما امدوا السبل وكان الضعيف ضحية للاقوياء وكان القوي المسيطر والضعيف الظائع المظلوم الذي لا يؤخذ حقه يا اخواني بالسمع والطاعة لولاة الامور. تنتظم حياة الناس
فمن ولاة ينتقم الله من الظالم للمظلوم وبالولاة تقام الحدود وبالولاة تحمى الثغور وبالولاة يستتب الامن وتحقن الدماء وتصان الاعراض وتحفظ الاموال ويشتغل الناس في امر دينهم ودنياهم. وبالخروج على الولاة تكون المفاسد العظيمة. قال الامام مالك رحمه الله
لان اعيش سبعين سنة تحت ولاية امام ظالم احب الي من ان اعيش ليلة بلا امام. قيل ما ذاك قل ما يفسد عندما يحصل من الفساد بضياع الوالي في ليلة اعظم مما يحصل من ظلم واد سبعين سنة
كله ترهيب للناس من الخروج على الولاة وتجشيدا للطاعة في نفوسهم قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فامر طاعتي وطاعة رسوله. وامرنا بطاعة ولي الامر. ولكن لم يقل واطيعوا له الامر. لان طاعة الله
ورسولي مطلقة اما طاعة ولي الامر فيطاع فيما امر به من طاعة الله ولا يطاع فيما امر بمعصية لكن لا يجوز الخروج عليه بمجرد المعصية. لان هذا ظلم وعدوان. يقول عبد الصامت بايعنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وعثرة علينا والا لا ننازع الامر اهله ما لم تروا كفرا بواحا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من مات وليس في عنقي بيعة مات ميتة جاهلية ورسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول من لقي الله ولا بيعة في عنقه لقيه ولا حجة له فيا اخواني احذركم من الخروج على ولاة الامور. وابين لكم ان الخروج مفسدة محضة لا
خير فيها وبامكان علاج القضايا والاخطاء بالطرق السليمة. اما التمرد والخروج فان هذه الفوضى لا تخدموا خيرا. فكروا في العالم الذين الان فقدوا الولاية. واصبحوا في ظياع في انفسهم. كانوا اغنى الناس
كانت بلادهم بلاد ثراء وخير وغنى. لكن لما حصل هذا التمرد وحصل هذا الاضطراب وضاعت الولاية اصبحوا في حالة من البؤس والشدة والضيق ما الله به عليم. فلنحمد الله على ان ولى الله
ولاة من انفسنا مسلمين ندين لهم بالسمع والطاعة طاعة لله. ونرى نصيحتهم وحب الخير لهم ونكره الشر لهم ونناصح فيما بيننا وبينهم. ونسعى في تحبيبهم لرعيتهم وتحبيب رعيتهم اليهم ونعتقد ان الخروج عليهم من كبائر الذنوب التي حرمها الله ورسوله. نسأل الله ان يصلح ولاة امرنا
ولاة امن المسلمين جميعا انه على كل شيء قدير فتاوى مختارة اسألوا اهل الذكر انكن لا تعلمون مع سماحة المفتي
