فقوله جل وعلا ومن الناس من يشتري لهو الحديث  نزلت في تحريم الاغاني  هذا اعلم رجلين من الصحابة بمعاني القرآن  الاول عبدالله بن مسعود الذي يقول لو اعلم احدا تبلغه المطي
اعلم مني بكتاب الله لرحلت اليه وهذا متفق على صحته. من حديث ابن او من قول ابن مسعود وقد توفي سعادة اثنتين وثلاثين ومن كبار الصحابة وفقهائهم وعلمائهم الحبل الثاني
الذي فاق عبدالله ابن مسعود بذلك بسبب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله ابن عباس فسر الاية بانها بتحريم  ولم يأتي عن احد من الصحابة  ما يخالف قولهما في تحريم الاغاني
اما تفسير الاية فجي كلام اخر قيل انها نزلت في اقوام يذهبون الى الروم ثم يأتون الصحابة يقولون لهم الاخبار ثم يخيفونه ويرعبونه او يشوشون عليهم او يشغلون بما هو اهم. فاذا كانت نزلت الاية في هذا فانها تشمل المعنى الاول واعم
وقيل غير ذلك. المهم انه ثبت عن ابن مسعود وعن ابن عباس تحريم الاغاني ولم يثبت عن احد من الصحابة خلاف هذا وقد ذهب الى تحريم الاغاني اكثر العلماء حتى قال مالك
سيسمع الا الفساق عندنا وهذا رد على من زعم ان اهل المدينة كلهم يبيحون الاغاني فهذا غلط ولا يبيحون الاغاني التي تعرف بانها اغاني. ثم انه اباح طائفة منهم لا يعني
ان هذا مذهب اهل المدينة وفيهم مالك قد ثبت عنه في الروايات المتواترة لتحريم الاغاني وانه لا يقوى الشهادته ويحكم على من سمع الاغاني بالفسق ولا شعار الفساق ونص على مثل هذا الامام
الشافعي واحمد  وهذا مذهب ابي حنيفة ايضا قال مذهب ابي حنيفة ايضا. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى لا يتوقف في تحريم الاغاني من شم رائحة العلم والايمان  وفي احاديث الباب لتقييم الاغاني لكن يغلب عليها الضعف
في حديث من استمع الى والرصاص المذاب يوم القيامة هذا حديث اسناده اه ضعيف حديث ابن عمر انه وضع اصبعيه على اذنيه سنده نظر وغير ذلك
