المتعلق ببكاء الواعظ الواعظ اذا بكى هو ما يتباكى. اذا غلبه البكاء من الوعظ ونحو ذلك. هذا لا تثريبه عليه. لكن لا يتقصد التباكي لا لا اولى بهذا الى الاعجاب بالنفس او الى الرياء او الى التصنع للخلق
والسلف رضي الله عنهم كان اذا غلبهم البكاء اجتهدوا في كتمه. فضلا عن اظهاره حتى لا يظن بهما الخشوع اخفاء لاعمالهم وتقربني الله جل وعلا بما يمكن من ذلك. كما قال الحسن البصري رضي الله عنه
ان الرجل ليكون عنده الزور يعني الزوار سيقوم الليل وما يدرون عنه والاسناد الصحيح الى الحسن البصري رضي الله عنه رواه عنه عبد الله ابن المبارك. فهذا من شدة حرص السلف على اخفاء اعمالهم
وحده ويقرأ القرآن لا بأس يتباكى لان هذا يؤول به الى الخشوع عند قراءة القرآن. وفي هذه الحالة يراقب الله ما يراقب المخلوقين فاذا غلبك سواء في الصلاة او في الموعظة
ولم يستطع كتمه فهذا لا تثريب عليه. وقد يكون هذا يؤول بالناس الى ان يبكوا. اما كان يتصنع ويبحث عن البكاء حتى يبكيهم فهذا لا اصل له هنا كان واحدة لا بأس بها
