واما مسألة ما حكم مس المصحف للمحدث حدثا اصغر او اكبر؟ فقد ذهب الجمهور. منهم الائمة الاربعة رواية واحدة عنهم انه لا يجوز للمحدث حدثا اصغر واكبر. مس المصحف. وذهب
الجمهور الى انه يحرم على المحدث  حدثا اكبر قراءة القرآن ولو بدون مس وذهب ابن عباس وجماعة من اصحابه ورواية عن مالك الى انه لا حرج   من كون الحوض والجنب يقرأان القرآن حفظا
لانه لم يثبت دليل في آآ المنع. والحديث المشهور لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن هذا جاه من رواية إسماعيل ابن عياش عن موسى ابن عقبة  عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
ومرويات اسماعيل ومرويات اسماعيل ابن عياش عن غير اهل الشام ضعيفة باتفاق المحدثين واسماعيل ابن عياش شامي ويروي هذا الخبر عن موسى ابن عقبة الحجازي المدني واذا روى اسماعيل بن عياش عن اهل العراق
او عن اهل الشام المكيين او المدنيين وبالجملة اذا روى عن غير اهل الشام فحديث ضعيف باتفاق الائمة. وحين سئل الامام احمد رحمه تعالى عن هذا الحديث فقال هذا باطل
بحث ابن القيم في اعلام الموقعين وشيخه ابن تيمية في الفتاوى الاتفاق على ضعف هذا الخبر. والادلة الموجوعة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ المرفوعة اليه في منع الجنب من قراءة القرآن كلها معلولة
ولا يصح من ذلك شيء وقد بحثت ذلك بحثا موسعا في بيان مطول موجود في مجلة الحكمة العدد الخامس والنتيجة انه لا يوجد حديث يمنع المحدث حدثا اكبر من قراءة القرآن لا الحائض ولا الجنوب ولا
الوارد في ذلك كلها معلولة اما مس المصحف الباب حديث واحد لا يمس القرآن الا طاهر. والصواب ان هذا الخبر ثابت فله طريق قوي عند عبد الرزاق رواه عن اه معمر
علي الزوري عن سعيد ابن مسيب عن عمر في الديات والزهري يقول انا رأيت الكتاب. طبعا انا الاسناد ليس في اللفظة. اسناد الى اصل الكتاب وقد روى ابو داوود في المراسيل بسند صحيح عن الزهري قال انا رأيت الكتاب وفيه لا يمس القرآن الا
انا قرأت الكتاب يقول وفيه لامس القرآن الا طاهر. فذهب الامام الاربعة ان المقصود بالطاهر هو المتوضي وذهب اخرون من العلماء الى ان المقصود بالطاهر المسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث هذا الكتاب
الى قوم هم بحاجة الى معرفة الكليات معرفة الكليات وهم لا يفقهون في المسائل هذه وهم بحاجة الى معرفة كليات الشريعة والاصول والمهمات. فلم يكن الانسان يبعث اليهم انه لا يمس القرآن لا اه محدث. هذا يعني احد التوجيهات
هذا الباب الامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سبحان الله ان المؤمن لا ينجس ويعني هذا انه اذا قيل له طاهر المتوضئ بمعنى انه ضد الطاهر هو النجس
الامر الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم حث امته على قراءة القرآن وندبهم الى ذلك ولم يستثني لهم النبي صلى الله عليه وسلم انهم لا يمسون المصحف الا متوضئين. فلو كان هذا واجبا عليهم لبينه النبي صلى الله عليه وسلم
بيانا عاما لا يختص بمعرفة العلماء دون غيرهم لان قراءة القرآن الامة بحاجة الامة كلها بحاجة الى ذلك. من الذكور والاناث. فبالتالي النبي صلى الله عليه وسلم ما بين ذلك
والله جل ما فرطنا في الكتاب من شيء الامر الرابع ان بعض العلماء يقول ان الاجماع منعقد على ملامسة القرآن الا متوضأ والصواب انما هنا في اجماع في المسألة. فجاء قول لسعد ابن ابي وقاص وجماعة من الائمة
الى جواز او على جواز مس المحدث المصحف. اذا قدر العبد على الوضوء فهذا ازكى واولى واذا كان ذلك يشق عليه او يتعبه فليس هناك نص صريح. يمكن الجزم به بانه لا يمس القرآن الا آآ
آآ متوضأ
