اما الاول فالجمهور يشترطون الطهارة للطواف. من الحدث الاكبر والحدث الاصغر. ويستدلون على ذلك بادلة كثيرة فمن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يطوف توضأ وهذا خرجه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه. ومن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال افعلي لعائشة ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت. وهذا متفق على الصحة وهو دليل على ان   الطهارة من الحدث الاكبر شرط لصحة الطواف. ويستدلون ايضا لحديث ابن عباس مرفوعا. الطواف بالبيت صلاة. الا انكم
تتكلمون فيه والقول بوجوب الطهارة بالطواف من الحدثين هو وقول الجمهور وهو مذهب الائمة الاربعة كابي حنيفة ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد. الا ان لهم تفصيلا في مسألة من طاف جنوبا
ناسيا هذا الباب باب اخر. واما الحدث الاصغر السلام ايضا يقولون بذلك فانه لا يطوف الا متوضأ يدرجون الحدث الاصغر بالحدث الاكبر مستدلين بحديث ابن عباس. وقوله الطواف بالبيت صلاة. القول الثاني في المسألة
ان الطهارة من الحدث الاكبر واجبة للطواف. للادلة المتقدمة. واما من الحدث الاصغر يثبت نص صريح. يعتمد عليه في هذا كونه صلى الله عليه وسلم توضأ هذا فعل والفعل يدل على الاستحباب في قول جماهير الاصوليين
وفي خلاف ايضا. واما حديث ابن عباس  الطواف ببيت الصلاة فالجواب من وجهين. الوجه الاول ان الخبر معلول. والصواب وقفه على ابن عباس ولا يصح رفعه الوجه الثاني انه لو صح
فهذا ليس في دلالة واضحة على اشتراط الوضوء للطواف. وكونه قال الطواف في البيت صلاة فلا يعني انهم بمنزلة الصلاة. بدليل ان الصلاة يشترط لها القبلة وهذا لا مطلع القبلة. بدليل انه يحرم الكلام في الصلاة ويبطلها. وهذا يجوز فيها الكلام ولا يبطله. وبدليل انه لو اقيمت الصلاة وانت
جاز ان تصلي ثم تستأنف بعد او تبدأ من حيث وقفت وهذا في مثل الصلاة لا يصح. فهو لا يشبه الصلاة من كل وجه والقول بها الجواز اقوى  ولكن الانسان لا يفعله الا وقت الحاجة اليه
مثل ان يحدث اوقات الزحام يحتاج لهذا القول لانه لا يستطيع ان يذهب فيتوضأ وربما يكون معه رفقة لو ذهب عطلهم واذا لم يكن له شغل ولا في موانع فانه لا يطوف الا متوضأ خروجا من خلاف العلماء
دع ما يريبك الى ما لا يريبك. كما قال الناظم وان الاورع الذي يخرج من خلاف ولو ضعيفا فاستبني واما السؤال الاخر المتعلق طبعا هذا القول اللي ذكرناه هو اختيار شيخ الاسلام
ابن تيمية رحمه الله تعالى
