واخ يقول ما حكم استماع الغناء ان بعض اهل الاهواء يستدل بحديث الجاريتين على جواز ذلك الغناء قد ذمه الله تعالى لقوله سبحانه ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله
بغير علم ويتخذها هزوا الله تعالى اخبر ان فاعل ذلك يضل عن سبيل الله ويتخذ ايات الله هزوا وبشره بالعذاب المهين ولهو الحديث واللهو المعروف ما يلهو به الناس من الكلام المحرم
ومن لهو الحديث الغنى الغناء فسره بذلك السلف عبد الله بن مسعود وعبدالله بن عباس وجاء عن غيرهم من الصحابة والتابعين انهم فسروا لهو الحديث بالغناء ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا. فبشرهم بعذاب مهين
توعد الله من فعل ذلك هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري عن ابي عامر الاشعري وابي ما لك الاشعري شك الراوي في اسمه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون اقوام من امتي
يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهم يبيتون ويوضع عليهم جبل يهلكهم الله تعالى به اذا اخبر الرسول عليه الصلاة والسلام انه سيأتي اناس يستحلون ذلك
وان الله تعالى يعذبهم وهذا الحديث دليل على تحريم الغناء من وجهين. الوجه الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم سمى فعلهم استحلالا والاستحلال لا يكون الا لشيء محرم يستحلون الحرى
الزنا الحريق والخمر والمعازف والوجه الثاني من الوعيد الذي ذكره في الحديث وانه يطرح عليهم جبل يقتلهم الله تعالى به وهذي عقوبة على فعل امر محرم وهكذا احاديث كثيرة كقول النبي صلى الله عليه وسلم صوتان ملعونان
صوت رنة عند مصيبة اي صياح بكاء عن النياحة عند مصيبة وصوت غنى او لهو عند فرح صوت ملعون وادلة ذلك كثيرة وقد بين اهل العلم والف الامام الالباني رحمه الله كتابا
سماه تحريم الات اللهو والطرب وذكر كلام اهل العلم وكلام السلف في النهي عنه واما حديث الجاريتين فهو دليل على تحريم الغناء وليس دليلا على جوازه والشاهد من منه في كونه دليلا على تحريم الغناء
ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه انكرة على الاصل ان هذا مزمار الشيطان حرام مزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين له النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا
الشيء من الات اللهو مستثنى في وقت معين قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر ان لكل قوم عيدا وهذا عيدنا اهل الاسلام ورخص النبي صلى الله عليه وسلم للنساء بالدف خاصة
جاريتان تغنيان بدف ورخص لهما في يوم العيد وما رخص بالدهف كل احد ولذا اهل العلم يقولون الدف حرام على الرجال وانما رخص له رخص رخص فيه للنساء في يوم العيد ومثله مما يقول للفرح كما قال اهل العلم
لما حضرت عائشة زواج بعظ الانصار كما في البخاري قال يا عائشة هل كان معكم له؟ فان الانصار يعجبهم اللهو  اذا هذا دليل على تحريم الغناء والنبي عليه الصلاة والسلام لم يقل لابي بكر لا ليس هذا الامر محرما اطلاقا
حين قال مزمار الشيطان في بيت رسول الله قال ان لكل قوم عيدا اي هذا شيء مستثنى الدفي يوم العيد للنساء وفي نحو في الفرح ما عدا ذلك فمنهي عنه
جاءت احاديث صريحة في النهي عن الطبل حديث ابن عباس عند الطبراني ويسمى في بعض الاحاديث سمي بالكوبة  ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الكوب والكوبة هو الطبل والطبل هو الذي يكون مغطى من الوجهين من الجانبين
والدف يكون مغطى من جانب ومفتوحا من جانب اخر حتى يكون الصوت الصادر منه خفيفا ضعيفا منكسرا ليس طنانا رنانا كالذي يكون مغلق من الجهتين ايضا اشترط اهل العلم في كلام السلف
الا يكون في هذا الدف صلاصل ولا حلق حديدية  ما يجعل في جوانب الدف والصلاصل ما يعلق على هذه الحلق بحيث انه اذا ضرب الدفء تصدر صوتا كان السلف ينكرون ويقولون هذه دفوف العجم. وما كان العرب يعرفونها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
اجتماع الاغاني محرم في الادلة وفيه ظرر على الانسان جاء عن بعض السلف قال الغناء بريد الزنا يدعو الى الزنا يحرك القلوب يهيجها الى الفواحش جاء عن بعض السلف قال الغناء ينبت النفاق في القلب
ولا شك في ذلك في من اعرض عن كلام الله واقبل على الاغاني قال ابن القيم حب الكتاب للقرآن وحب الحان الغنى في قلب عبد ليس يجتمعان لا يمكن ان يجتمع في قلب مؤمن حب الغناء وحب كلام الله حب القرآن
ممن يحب القرآن فيطرد حب القرآن الغنى من القلب واما ان يحب الاغاني تتسلط على قلبه حتى تطرد حب كلام الله ولذا غالب الاغاني فيها وصف النساء وصف جمالهن وصف قوامهن وصف شعورهن وحدودهن وافواههن وسائر اجسادهن
اكثر الغناء من هذا الباب فيها وصف الحب والعشق والغرام فيها دعوة الى ذلك اذا هو برير الزنا داعي الى الزنا فهو بريد الزنا يدعو الى الفواحش ايضا كما سبق يوقع في النفاق يخرج حب كلام الله من القلوب
برئنا الى الله من معشر مرض من سماع الغنى وكم قلت يا قومي انتم على شفا جرف ما به من بنا فلما استهانوا بتوجيهنا لجأنا الى الله في امرنا ثبتنا على سنة المصطفى وباتوا على تنتنة تنتنة
هذه اما من كلام ابن القيم او ينقلها ذكرها في اغاثة الله فان وفي غيره
