وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين اختلف العلماء في قوله وعن الذين يطيقونه وهذا خلاف مشهور فقيل وعلى الذين يطيقونه يعني يستطيعون الصيام فدية اطعام مسكين فمن تطوع وزاد على اطعام المسكين
فهو خير ولكن ان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون فخيرهم الله في بادئ الامر بين ماذا؟ بين الصيام وبين الاطعام وهذا من التدرج يا اخواني في احكام هذه الشريعة الجليلة
فانها لم تأتي دفعة واحدة ولهذا جاء القرآن يا اخواني مفرقا على ثلاثة وعشرين سنة ثلاث وعشرين سنة وقرآن ينزف. في احكامه وتشريعاته جاءت دفعة واحدة لا وانما جاءت متدرجة حتى يكون
ذلك ادعى الى قبولها وسهولة العمل بها. يقول سلمة بن اكوع رضي الله عنه وارضاه لما نزل قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كان من احب ان يفطر يفتدي. حتى نزل قوله تعالى فمن
منكم الشهر فليصمه فنسختها نص كلام سلمة ان الاية الثانية ناسخة ليش الاولى وهذا ظاهر الاية يا اخوان. لان الله قال وان تصوموا ان تصوموا خير لكم. اذا لكم ان تطعموا ولكن الصيام خير لكم
القول الثاني ان الاية محكمة وان قوله عز وجل وعلى الذين يطيقونه ان يتكلفونه بنوع مشقة. كالرجل الكبير والمرأة الكبيرة فعليهم ما دام انهم لا يطيقون الصيام عليهم ان يطعموا ماذا
عن كل يوم مسكينا. وقد افطر انس رضي الله عنه وارضاه عاما او عامين وتصدق بخبز ولحم تبقى الاية محكمة. اذا ويكون المراد بها من يتكلف الصيام ومن يشق عليه
وعلى الذين يطيقونه وشلون يطيقونه؟ اي يتكلفون لكن بنوع مشقة فدية طعام مسكين فمن تطوع وزاد هذا المسكين خير وان تصوموا اذا كان يستطيع ان يصوم فهو خير له. وهذا يقوله ابن عباس رضي الله عنهما
