فالقرآن اذا بيان لكل الناس ولكنه خاص بالمتقين فهو هدى وموعظة لهم فانكيل فكيف نجمع بين هذه الاية وبين قوله عز وجل شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى الناس
وقد مر جمع بينهما يا اخوان جمع بين اية البقرة والاية التي في اول السورة. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وبين الله تعالى ان القرآن هدى للمتقين وان عهودا للناس فكيف فكيف التوفيق بينهما
ها يا اخوان ابو عبد الله ها  احسنت للناس يعني الدلالة والاشهاد فهو اعظم دليل واعظم هادي ومرشد  السبيل المستقيم واما كونه المتقين فالمراد بالهداية هنا ادارة التوفيق مؤكد على كل مسلم يا اخوان
ان يكون له ورد من كتاب الله عز وجل لاننا دائما محتاجون الى ثبات على الهداية وقلوبنا محتاجة  الوعظ وللتذكير فان القلوب يعلوها ما يعلوها سبب ايه توارد الذنوب عليها
وكثرة المشكلات الوالدة اليها ما يحصل في القلب ما يحصل من الضعف يحتاج الى ان يحرك هذا القلب ويذكر بالله عز وجل واعظم مذكر وهذي المواعظ كتاب الله عز وجل
لكن بتدبر يا اخوان
