فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية بعد ما ذكر الاثار عن الامام احمد رحمه الله في القوس الفارسية والعربية قال المؤلف رحمه الله ولاصحابنا في القوس الفارسية ونحوها
طويل ليس هذا موضعه وانما نبهت بذلك على ان ما لم يكن من هدي المسلمين بل هو من هدي العجم او نحوهم ان ظهرت فائدته ووضحت منفعته تراهم يترددون فيه ويختلفون. لتعارض الدليلين دليل ملازمة الهدي الاول ودليل استعمالها
هذا الذي فيه منفعة بلا مضرة. مع انه ليس من العبادات وتوابعها وانما هو من الامور الدنيوية. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. تقدم لنا
اكثر من مرة ان الواجب مخالفة غير المسلمين في ما هو من عباداتهم. وكذلك ما هو من عاداتهم الخاصة بهم. لان التشبه بهم في ذلك الى محبتهم وموافقتهم ولان ديننا ولله الحمد اغنانا الله به وما شرعه فيه من مصالح الدنيا والدين بحيث لا نحتاج الى
ان نستورد من اعمال الكفار وعاداتهم الخاصة بهم  لنعتز بديننا ونتميز به على غيرنا. قال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس فكيف بامة خير امة اخرجت للناس يكون من افرادها
من يتنكر لهذه الخيرية ويستورد من من عبادات الكفار واعمالهم ما ما يدل على انه يرى ان ديننا بحاجة الى ان يكمل من دين الكفار وعاداتهم ولا حول ولا قوة الا بالله
فقد انعكس الامر الان كما هو واضح. فلا يحلو في ذوق كثير من الناس الا ما كان مستوردا من عادات الكفار وتقاليدهم حتى في اللغة وحتى في اللباس وحتى الرجال والنساء
يتزينون بزي الكفار في ابدانهم وفي ملابسهم وفي كلامهم. وكل وكل شيء وهيئة الاكل وهيئة الشرب ان الدعوات والولائم التي تقام وحتى في التحية عند اللقاء وغير ذلك من الامور. مما يدل على ان اكثر الناس لا يحلو
في ذوقهم الا ما كان من الكفار وهذا استشعار للضعف انهم لم يدركوا قوة الاسلام ولا عزة الاسلام ولا التشرف بالاسلام لم يدركوا هذا. وانما يرون ان الكمال عند الكفار. ولذلك يتشبهون بهم. فينبغي
او يجب تنبه لهذا الامر يجب التنبه لهذا الامر لان استجلاب هذه الامور من الكفار يغير من دين الاسلام ويقلل من شأن دين الاسلام واعتقاد انه ناقص. فهذا امر خطير جدا. ولذلك القاعدة العامة اننا لا نتشبه بالكفار لا في عبادات
ولا في عاداتهم الخاصة بهم حتى في في في السلاح اذا كان عندنا سلاح فتاك ويكفي فاننا لا نستعمل سلاح الكفار لاننا لسنا بحاجة اليه. فكيف بغير ذلك من الامور؟ وقد
كما ذكرنا المستساغ عند كثير من المسلمين هو ما يشبه ما عليه الكفار يكون ذلك فخرا لهم ويتسابقون اليه كانهم يشعرون ان الاسلام فيه ضعف وفيه حاجة وفيه وانه ناقص وليس
كامل وهذا امر خطير جر المسلمين الى الذلة الان. نعم. والاستجداء. وانهم كما وصفهم الكفار امة متخلفة او امة نامية. يسمونه الدول النامية. مع الاسف ان المسلمين يقال لهم النامية. فهذا الحقيقة هو نتيجة ان المسلمين انهم
اتباع. اتباعا للكفار وصاروا يتلقفون منهم الثقافة وكل شيء واما دين الاسلام فهو عندهم معطل. من المنافع انما قد ينتسبون اليه او يعملون ببعض شرائعه آآ من باب العادات تقريبا
او يسمونها العادات والتقاليد يسمونها العادات والتقاليد عاداتنا وتقاليدنا وما اشبه ذلك من العبارات. فبلغ الامر بالمسلمين ما بلغ الان حتى صاروا عالة على الكفار. والكفار صاروا يقودونهم. ويتحكمون فيهم. نعم. ومن لم يرضى عنه
فانه يكون مغضوب عليه. لا ما يكفي انه مغضوب عليه يكون ناقصا عند الناس ويكون مسكينا ويكون يعني لا قيمة له
