فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية بعد ما ذكر المؤلف النهي عن مشابهة الكفار والمبتدعة والشياطين قال رحمه الله وقريب من هذا مخالفة من لم يكمل دينه من الاعراب ونحوهم. لان كمال الدين الهجرة. فكان من امن ولم
من الاعراب ونحوهم ناقصا. قال الله سبحانه وتعالى الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله وذلك مثل ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تغلبنكم
على اسم صلاتكم. الا انها العشاء وهم يعتمون بالابل. وفي لفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فانها في كتاب الله العشاء فانها تعتم بحلاب الابل. بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله
رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبق ان المؤلف رحمه الله ذكر مخالفة اليهود والنصارى وسائر الكفار والمبتدعة. نعم. حتى المبتدعة من المؤمنين والمسلمين يخالفون في بدعتهم. ذكر هنا ايضا صنفا اخر. آآ تجب
او تستحب مخالفتهم. نعم. وهم من المسلمين. الا وهم الاعراب. الاعراب من المسلمين فان الواجب على الاعرابي او او المستحب له اذا دخل في الاسلام ان يهاجر من البادية الى الحاضرة من اجل ان يتفقه في
في دين الله ولا يبقى في البادية لانه لا يتمكن من التفقه في دين الله عز وجل. وهذه الهجرة كانت واجبة في الاول كانت واجبة على الاعراب. لان لا يبقوا على جهلهم
وجفائهم فيجب عليهم ان يهاجروا او ان يهاجر منهم من يتفقه في دين الله ثم يرجع اليهم ويفقههم. كما قال تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم
اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. فالهجرة من البادية الى الحاضرة لطلب العلم والتفقه في الدين واجب او واجبة في الجملة. اذا قام بها من يكفي سقط الاثم عن البقية كانت الهجرة من البادية الى الحاضرة في الاول واجبة. ولهذا
الله سبحانه وتعالى قال والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا والمراد بالولاية هنا الميراث. فكان في اول الاسلام الاعرابي لا يرث من المهاجر والمهاجر لا يرث من
من الاعرابي ثم نسخ ذلك فقال سبحانه وتعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله نسخ مسألة الميراث وصار المسلمون يتوارثون بينهم مطلقة وانما المسلم لا يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم
واذا فالهجرة تكون على انواع. النوع الاول الهجرة من بلاد الكفار الى بلاد المسلمين وهذي امر واجب وباقي ومستمر ومن تركها مع القدرة عليها فهو متوعد باشد الوعيد قال تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم
قالوا فيم كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجر فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. الا المستضعفين. من الرجال والنساء والولدان. لا يهتدون لا لا
يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. وهذه الهجرة باقية الى ان تخرج الشمس من مغربها. قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة
حتى تنقطع التوبة. ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها النوع الثاني الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد كفر اخر اخف من الاول يتمكن فيه الانسان من اظهار دينه كما هاجر المسلمون الى الحبشة
الى ارض النصارى من الحبشة فاذا كان لا يتمكن من الهجرة الى بلاد الاسلام فعلى الاقل يهاجر الى بلد من بلاد الكفر يكون اخف ظررا من البلد الذي هو فيه. النوع
ثالث الهجرة من البادية الى الحاضرة المسلمين. وهذه هي المقصودة هنا وهذه كانت واجبة في اول الاسلام وكان صلى الله عليه وسلم يوصي يوصي قواده في الجهاد ان من اسلم من الاعراب فانه يخير. هذا هذا نسخ لما كان واجبا في الاول. يخير اما ان يهاجر
الحاضرة ويجاهد مع المسلمين فيكون له من المغانم مثل ما لغيره. واما ان يبقى في باديته وليس له من من الفيء والمغانم شيء. يكون كاعراض المسلمين كن كاعرابي المسلمين. فيكون ترك وترك امرا مستحبا
والحاصل من هذا ان سكان البادية في الغالب يغلب عليهم الجفاء والكفر والنفاق فلذلك شرعت الهجرة من البادية الى الحاضرة قال تعالى الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر الا يعلموا حدودا ما انزل الله على رسوله. والله عليم
حكيم ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول
الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته ان الله غفور رحيم فالغالب على الاعراب القسمان الاولان في الايتين الكريمتين الاعراب اشد كفرا ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرم. هذا هو الغالب عليهم. والقسم الثالث هذا قليل فيهم
وهم اهل الصدق واهل الايمان ولكن الله سبحانه وتعالى لا يظلم احدا ولا يعمم الحكم وانما عدله وحكمته سبحانه انه لا يعمم الاحكام بل انه يستثني منها من لا تنطبق عليه
وهذا من عدله سبحانه وتعالى والحاصل ان التعرض فيه نوع نقص والاعرابي فيه نوع نقص ولذلك يكره التشبه بالاعراب حتى في الاسمى. فان الاعراب يسمون المغرب بالعشاء. ويسمون العشاء بالعتمة
والاسم الشرعي المغرب صلاة المغرب وصلاة العشاء العشاء. قال تعالى من بعد صلاة العشاء يا ايها الذين امنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من بعد صلاة العشاء وحين تظعون
ثيابكم من الظهيرة وحين تظعون ثيابكم من الظهيرة من بعد صلاة العشاء وحين تظعون ثيابكم من الظهيرة. ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا جناح بعدهن. فجعل سماها العشاء. يجب الاستئذان بعد صلاة العشاء. والاعراب تسميها العتمة
سمي المغرب بالعشاء والصواب ان المغرب تسمى بالمغرب. عند غروب الشمس. لانها عند غروب الشمس وان العشاء تسمى بالعشاء ولا تسمى بالعتمة فلا نتشبه بالاعراب لتسمية هاتين الصلاتين بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
