فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال المؤلف رحمه الله تعالى ومثل ذلك ما رواه محمد ابن ابي عمر العدني حدثنا سعيد ابن عبيد انبأنا علي ابن ربيعة الربيع ابن فضلة انه خرج في اثني عشر
راكبا كلهم قد صحب محمدا صلى الله عليه وسلم غيره غير هذا الراوي. وفيهم سلمان الفارسي رضي الله عنه وهم في سفر. فحضرت الصلاة فتدافع القوم ايهم يصلي بهم وصلى بهم رجل منهم اربعا
فلما انصرف قال سلمان ما هذا؟ ما هذا؟ مرارا. نصف المربوعة على مروان يعني نصف الاربع. نحن الى التخفيف افقر. فقال له القوم صل بنا يا ابا عبد الله انت احقنا بذلك
فقال لا انتم بنو اسماعيل الائمة ونحن الوزراء بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. وهذا الحديث كما سبق
يدل على ان جنس العرب افضل من غيرهم من الامم لان سلمان رضي الله عنه لما طلب منه ان يصلي في مرافقيه من العرب قال لا انتم بنو إسماعيل  وبنو اسماعيل هم العرب
لان العرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم عليه السلام فدل هذا على ان العرب يقدمون الصلاة امامة الصلاة وفي غيرها لفظلهم لان النبي صلى الله عليه وسلم منهم والقرآن نزل بلغتهم
وهم المكلفون في حمل هذا الدين وتبليغه للبشرية قد اختارهم الله سبحانه وتعالى لذلك مما يدل على اهليتهم وفضلهم ولكن كما سبق هذا من باب الاعتراف بنعمة الله لا من باب المفاخرة
نعم. فلا يجوز لاحد ان يفخر على احد قال الله جل وعلا يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم  الله جعلهم شعوبا
وقبائل الشعوب للعجم والقبائل للعرب لاجل التعارف تعارف الانساب فيما بينهم والتواصل فيما بينهم واما الكرم فانما يكون بالتقوى سواء كان من العرب او من العجم ان اكرمكم عند الله اتقاكم
والتفاخر في الانساب تفاخر بالانساب هذا من امور الجاهلية كما سبق لا فخر الا بالتقوى النبي صلى الله عليه وسلم قال انا سيد ولد ادم ولا فخرا. اها فهو بين صلى الله عليه وسلم انه افضل الخلق
من باب شكر الله التحدث بنعمة الله لا من باب الفخر
