فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله فصل قد ذكرنا من دلائل الكتاب والسنة والاجماع والاثار والاعتبار ما دل على ان التشبه بهم في الجملة منهي عنه
وان مخالفتهم في هديهم مشروع اما ايجابا واما استحبابا بحسب الوضع بحسب المواضع وقد تقدم بيان ان ما امر به من مخالفتهم مشروع سواء كان ذلك الفعل مما قصد فاعله التشبه بهم او لم يقصد
هذه مسألة وهو انه يقول رحمه الله انه سبق في اول هذا الكتاب الى هذا الموضع بيان تم منع التشبه في اهل الكتاب وبغيرهم ان غير اهل هذا الدين الادلة من الكتاب والسنة واجماع الامة والاثار
كل الكتاب من اوله الى هذا الحد ثم انتقل الى مسألة اه جديدة وهي اعد العبارة. قال ان ما امر به من مخالفتهم مشروع. سواء كان ذلك الفعل. مما قصد نعم. انتقل الى مسألة جديدة
قد يغالط فيها بعض الناس وهو انه يفعل ويتشبه بالكفار ثم اذا نهي عن ذلك انا ما قصدت ولا نويت التشبه. نعم. انا ما قصدت ولا نويت التشبه فنقول ليس الامر مبنيا على النية والقصد
الامر مبني على المظهر انت منهي عن منهي عن الظهور بمظهرهم  السير على خطتهم سواء قصدت او لم تقصد. لكن ان قصدت الامر اشد وان لم تقصد فانت منهي عن ذلك ولا تستمر عليه. نعم
سواء كان ذلك الفعل مما قصد فاعله التشبه بهم او لم يقصد؟ فليس المدار على النية وانه لا يكون متشبها الا من قصد التشبه هل العبرة بالفعل والمظهر نعم. وكذلك ما نهي عنه من مشابهتهم. يعم ما اذا قصدت مشابهتهم او لم تقصد. نعم
ان عامة هذه الاعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهة فيها وفيها ما لا يتصور قصد المشابهة فيه كبياض الشعر وطول الشارب ونحو ذلك. نعم فان فان هناك اشياء معلوم ان المسلم لا يقصد التشبه بهم كبياض الشعر لان بياض الشعر ما هو من فعله. نعم. وانما هو خلقة
ومع هذا نهينا عن التشبه بهم في ترك الشعر ابيض. قال ان اليهود لا يصبغون فخالفوهم امرنا بصبغ الشعور بغير السواد صبغ الشعور بغير اللون الاسود اما اللون الاسود فهو محرم
لقوله صلى الله عليه وسلم خيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ولوصفه صلى الله عليه وسلم اقواما يأتون في اخر الزمان يصبغون بالسواد كحواصل الحمام. قال لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها. وهذا من باب الوعيد الشديد
فالسواد لا يجوز الصبغ به لكن يصبغ الشعر الابيض بغير السواد من حمرة او صفرة او غير ذلك من الالوان التي تغاير ما عليها اهل الكتاب وان كان هذا البياظ ليس من فعلهم. نعم
فنحن المقصود انما نظهر بمظهرهم بحيث لا بحيث لا يميز بين المسلم والكافر اذا ظهر بمظهره هذا هو المقصود اذا كان هذا في الامور التي من الخلقة وليست من الفعل
الان يكون هذا في الامور المقصودة والمفعولة من باب اولى
