فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية فاذا كان صلى الله عليه وسلم قد نهى ان يذبح في مكان كان الكفار يعملون فيه عيدا وان كان اولئك الكفار قد اسلموا وتركوا ذلك العيد
والسائل لا يتخذ المكان عيدا بل يذبح فيه فقط وقد ظهر ان ذلك سدا للذريعة الى بقاء شيء من اعيادهم. خشية ان يكون الذبح هناك سببا لاحياء امر تلك البقعة. وذريعة
لاتخاذها عيدا الامر واضح في هذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول هل كان فيها هل كان فيها لم يقل هل فيها هل كان فيها يعني فيما مضى ودل على انه وانزال الصنم والوثن
فانه لا يجوز للمسلم ان يحيي ذكر هذا الصنم وهذا الوثن ويتشبه بالكفار في عبادتهم له فيذبح في المكان الذي كانوا يذبحون فيه لهذا الصنم فهذا من باب سد الوسائل المفظية الى الشرك. نعم. قال مع ان ذلك العيد انما كان انما كان هناك
انما يقول الله اعلم سوقا يتبايعون فيها ويلعبون كما قالت له الانصار يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية. لم تكن اعياد الجاهلية عبادة لهم ولهذا فرق صلى الله عليه وسلم بين كونها مكان وثن وكونها مكان عيد
وهذا العيد اوسع من الوثن. نعم. العيد محل اجتماعهم حتى ولو للبيع والشراء اللعب والمزاح وغير ذلك من امور الجاهلية. فانه لا يجوز للمسلمين ان يحيوا اعمال الجاهلية فليكتفون بل يكتفون بما شرعه الله لهم
في الاسلام كل ذلك سدا للذريعة من عود الجاهلية ولهذا يقول عمر رضي الله عنه انما تنقض عرى الاسلام عروة عروة اذا نشأ في الاسلام من لا يعرف الجاهلية فلا يجوز لنا ان نحيي شعارات الجاهلية وامور الجاهلية. نعم. قال وهذا نهي شديد عن ان يفعل شيء من اعياد الجاهلية
على اي وجه كان. نعم. ولا يقال ان هذا قد انتهى قد انتهى امره وزال. نقول لا يعني ما دام انه معروف ان هذا المكان يخصه المشركون لاعيادهم ولاوثانهم ولا يجوز للمسلمين ان يحيوا هذا المكان ويعيدوه ولو كانوا يقصدون بذلك عبادة الله. فان هذا الرجل الذي نذر ان ينحر انما يقصد
وجه الله وهو مسلم ومع ذلك لو كان هذا المكان فيه وثن من اوثانهم لمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم من ان ينفذ نذره فيه
