فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله الوجه الخامس من السنة ان ارض العرب ما زال فيها يهود ونصارى. حتى اجلاهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته
وكان اليهود بالمدينة كثيرا في حياة رسول الله. صلى الله عليه وسلم وكان قد هادنهم حتى نقضوا العهد طائفة بعد طائفة وما زال بالمدينة يهود وان لم يكونوا كثيرا فانه صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي. وكان في اليمن يهود كثير والنصارى بنجران. وغيرها والفرس بالبحر
ومن المعلوم ان هؤلاء كانت لهم اعياد يتخذونها ومن المعلوم ايضا ان المقتضي لما يفعل في العيد من الاكل والشرب واللباس والزينة واللعب والراحة ونحو ذلك قائم في النفوس كلها اذا لم يوجد مانع
خصوصا في نفوس الصبيان والنساء واكثر الفارغين من الناس ثم من كانت له خبرة بالسيرة علم يقينا ان المسلمين على عهده صلى الله عليه وسلم ما كانوا يشركونهم في شيء من امرهم ولا يغيرون لهم عادة في اعياد الكفار
في اعياد الكافرين بل ذلك اليوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر المسلمين يوم من الايام لا يخصونه بشيء اصلا ما قد اختلف فيه من مخالفتهم فيه كصومه على ما سيأتي ان شاء الله تعالى
معلوم ان اهل الكتاب من اليهود والنصارى كانوا موجودين في جزيرة العرب فاليهود كانوا في المدينة كانوا ثلاث قبائل بنوا ان بنو قين قاع وبنو النظير وبنو قريظة فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم عقد معهم العهد
في انهم يبقون في في البلد وعلى املاكهم لكن بشرط ان ان يدافعوا عن المدينة من ارادها بسوء وان يكفوا شرهم عن عن المسلمين فتعاهدوا على هذا لكنهم اهل خيانة واهل غدر
فغدروا قبيلة بعد قبيلة. بعد قبيلة اولا بنوا اي نقاع ثم بنو النظير ثم بنو قريظة غدروا واجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة الا انهم بقي منهم بقايا
في المدينة بعد الجلاء ولهذا توفي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي منهم ويقال انهم جاءوا للمدينة بالخصوص جاءوا للمدينة لانهم في كتابهم ان رسولا يبعث وان مهاجره
في المدينة وكانوا يظنون انه منهم فجاءوا في المدينة يتحرون ظهور هذا الرسول ولهذا قال جل وعلا وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله
على الكافرين. لما رأوا انه من العرب كفروا به وحسدوا العرب على ذلك وهم يريدون ان تكون النبوة محصورة فيهم حسدا وبغيا الحاصل وكذلك كان كان النصارى موجودين في نجران
كما هو معروف وقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وتصالحوا معه في دخلوا عليه في المسجد جلسوا عنده وتفاوضوا معه عليه الصلاة والسلام وانزل الله فيهم صدر سورة ال عمران
كما هو معروف فكانوا وكانوا في شمال الجزيرة ايضا كانوا في فدك وفي خيبر وفي وفي تيمة وفي غيره وكانوا في اليمن بكثرة ايضا اليهود كانوا في اليمن بكثرة. بكثرة ولا يزالون
بكثرة ومنهم ابن السودا الخبيث الذي مكر بالمسلمين واظهر الاسلام وهو يريد افساد الاسلام وبث الفرقة والفتنة في المسلمين حتى قتل عثمان رضي الله عنه مظلوما الحاصل انهم كانوا موجودين في في الجزيرة ومنبثين
في الجزيرة وحتى في بلاد المسلمين ومع هذا النبي صلى الله عليه وسلم حفظ المسلمين من التشبه بهم. وجعل للمسلمين عيدا خاصا. وترك اعيادهم التي كانوا عليها كل هذا يدل على انه مطلوب تميز المسلمين
عن اليهود والنصارى وعن الكفار ان يتميزوا لان لا يختلط الخير بالشر ويختلط الحق بالباطل ويلتبس الحق بالباطل. نعم السلام عليكم فلولا ان المسلمين كان دينهم الذي تلقوه عن نبيهم منع من ذلك وكف عنه لوجب ان يوجد من بعضهم فعل بعض ذلك. لان المقتضي الى ذلك قائم
كما تدل عليه الطبيعة والعادة فلولا المانع الشرعي لوجد مقتضاه. ثم على هذا جرى عمل المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين نعم لولا النهي من الرسول صلى الله عليه وسلم والتأكيد
لا سرت عادة اليهود والنصارى والكفار في المسلمين بحكم الاختلاط. نعم. لانه سبق انهم يساكنون المسلمين ومختلطون بهم للمسلمين ومجاورون لهم ايضا في في البحرين وفي غيره من المجوس وغيرهم. فلولا ان الرسول صلى الله عليه وسلم حمى حمى الاسلام
ومنع المسلمين من مشابهة الكفار وشرع لهم ما يغنيهم عن اعياد الكفار لا حصل الاختلاط العظيم بين عادات المشركين وعادات المسلمين ولله الحمد والمنة الحمد لله نعم قال رحمه الله غاية ما كان يوجد من بعض الناس ذهاب اليهم يوم العيد للتنزه بالنظر الى عيدهم ونحو ذلك. فنهى عمر رضي الله عنه
من الصحابة عن ذلك كما سنذكره المشاركة ولله الحمد امتنعت ولكن قد يكون من المسلمين من يذهب اليهم لينظر لينظر فقط. مجرد نظر. مجرد نظر ويتفرج كما يقولون عمر رضي الله عنه منع من ذلك في خلافته
لئلا يتسرب شيء من اعيادهم او يعجب المسلمون. نعم. باعيادهم فيجلبونها للمسلمين. نعم. فكيف لو كان بعض الناس يفعل ما يفعلونه او ما هو بسبب عيدهم بل لما ظهر من بعض المسلمين اختصاص يوم عيدهم بصوم مخالفة لهم نهاه الفقهاء او كثير منهم عن ذلك لاجل ما فيه من تعظيم
ما لعيدهم افلا يستدل بهذا على ان المسلمين تلقوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم المنع عن مشاركتهم في اعيادهم وهذا بعد التأمل بين جدا. اذا كان عمر رضي الله عنه هو الخليفة الراشد منع ان يذهب المسلم
الى مشاهدة اعيادهم والله جل وعلا كما في الاية السابقة التي اوردها المؤلف الذين لا يشهدون الزور يعني لا يحضرون اعياد الكفار. الكفار فهذا فيه منع من اننا نتفرج ونذهب اليهم لاجل الفرجة فقط
او النظر فقط فاذا كان هذا ممنوعا. فمشاركتهم بالفعل من باب اولى ممنوعة ومحرمة في اعيادهم كل هذا حماية لهذا الدين من ان يتسرب اليه شيء من عادات الكفار و تقاليد الكفار وعبادات الكفار الخاصة بهم
حتى الصوم مشروع. الصوم مشروع ومستحب. نعم. لكن لا يصام في ايام اعياد الكفار لان الصوم تعظيم فهذا نوع من التعظيم ولا يقال ان هذا مخالفة لهم نقول لا هذا فيه تعظيم لانه لان اليوم الذي يصام هذا تعظيم لليوم
