فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية بعدما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الادلة من الكتاب والسنة على وجوب مخالفة الكفار في اعيادهم عقد فصلا لما دل على ذلك من الاجماع
الاثار تقدم على طرف من ذلك قال رحمه الله واما الاجماع والاثار فمن وجوه احدها ما قدمت التنبيه عليه من ان اليهود والنصارى والمجوس ما زالوا في امصار المسلمين بالجزية
يفعلون اعيادهم التي لهم والمقتضي لبعض ما يفعلونه قائم في كثير من النفوس ثم لم يكن على عهد السابقين من المسلمين من يشركهم في شيء من ذلك فلولا قيام المانع في نفوس الامة كراهة ونهيا عن ذلك والا لوقع ذلك كثيرا. اذ الفعل مع اذ الفعل مع وجود مقتضيه
وعدم منافيه واقع لا محالة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد على اله واصحابه اجمعين سبق في اخر الحلقة الماضية ان الشيخ انتهى
الشيخ رحمه الله انتهى من ذكر ادلة الكتاب وادلة السنة على تحريم مشابهة الكفار في اعيادهم ومشاركتهم فيها ثم انتقل الى ذكر الدليل الثالث وهو الاجماع يا جماعة العلماء على
منع مشابهة الكفار عموما وفي اعيادهم خصوصا وذكر تقرير هذا الاجماع ما وقع من حال المسلمين من ان اليهود والنصارى والمجوس كانوا يعيشون بينهم في بلاد المسلمين بالعهد يدفعون الجزية
ويستوطنون بلاد المسلمين لكن لدفع الجزية والخضوع للاسلام الخضوع لاحكام الدين وهو احكام الشريعة الاسلامية حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ومن جملة ما يفعلونه اعيادهم كانوا يفعلونها في مواسمها
في بلاد المسلمين لان هذا مما يقتضيه العهد الذي بينهم وبين المسلمين انهم يقرون على دينهم بشرط الا يظهروه آآ من ذلك الاعياد كانوا يزاولونها. نعم في مواسمها لكن فيما بينهم
ولا يظهرونها بين المسلمين ووجه الاجماع الذي ذكره الشيخ رحمه الله ان المسلمين كانوا ممتنعين عن مشاركتهم طيلة العهود والسنين مع انهم يقيمونها ومع ما في النفوس او كثير من النفوس
من الميل الى بعض الامور التي يفعلونها من شهواتهم ولهوهم. واكلهم ولعبهم ومع هذا كان المسلمون ممتنعين من مشاركتهم فهذا اجماع من المسلمين على عدم التشبه بالكفار في اعيادهم. نعم
قال والمقتضي واقع فعلم وجود المانع والمانع هنا هو الدين. فعلم ان الدين دين الاسلام هو المانع من الموافقة وهو المطلوب. نعم ما ترك المسلمون مشاركة اليهود والنصارى والمجوس في اعيادهم التي يقيمونها
وهي بين ظهورهم وقريبة منهم ما منعهم من ذلك الا الدين وهو الشرع المطهر وهذا هو المطلوب
