فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية بعدما ذكر الشيخ رحمه الله في نهاية حلقتنا السالفة ان لكل جسد حاجة الى طعام وسماع وفكر واداب وتربية
ومن اخذها من مأخذ باطل لم يبق في قلبه مكان لسماع القرآن والسنة وتربيتهما قال ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ابتدع قوم بدعة الا نزع الله عنهم من السنة مثلها. رواه الامام احمد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين هذا الكلام من الشيخ رحمه الله في سياق النهي عن التشبه الكفار. نعم
وهذا الذي ذكره هنا مثال يوضح ضرر التشبه بهم من ناحية ان الجسم بحاجة الى الطعام والشراب وبحاجة الى السماع   الكلام وغير ذلك. نعم فان غذي بطعام طيب وشراب طيب
وسمع كلاما حسنا وتكلم بكلام طيب كان ذلك محمودا ومنتجا ومثمرا له  ولمجتمعه وان كان هذا الطعام الذي يتغذى به الجسم والشراب من الخبائث والمحرمات فان الجسم يتغذى تغذية خبيثة. نعم. ولهذا جاء في الحديث
كل لحم نبت من السحت النار اولى به وكذلك اذا سمع الكلام الباطل  واللهو   فضول الكلام   فانه ايضا يتغذى سمعه بهذه الاشياء  يصل الى قلبه لان صلاح الجسم يسبب صلاح القلب
من الناحية الصحية  ومن الناحية المعنوية فان القلب يتأثر بما يسمع خيرا او شرا والقلب ايضا يتأثر بما يتغذى به الجسم  من طعام وشراب فهو يؤثر على القلب اما اثرا طيبا ان كان
هذه المواد من المواد الطيبة المباحة  واما ان ان يتكون القلب فاسدا  اذا تغذى بهذه الاغذية الخبيثة الضارة  هذا مثال. نعم  السنة هو البدعة  المسلم الذي يتغذى ويتربى على السنن
الطاعات لا شك انه يحيى قلبه كما قال تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب فاذا تغذى ما هو طيب من المآكل والمشارب وسمع الطيبات من الكلام
فان هذا القلب يكون قلبا طيبا لا يصدر عنه الا الخير  ولهذا قال الله جل وعلا يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون علي وقال النبي صلى الله عليه وسلم
ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين قال سبحانه وتعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيباتي ما رزقناكم واشكروا لله
ان كنتم اياه تعبدون ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشحث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب مطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك فدل هذا على ان التغذية الطبيعية تؤثر على
على الجسم وعلى القلب وبالتالي تؤثر على قبول الدعاء من من الله جل وعلا فلا يقبل دعاء من تغذى  فهو يمنع الحرام يمنع من التغذي بالحرام يمنع من قبول الدعاء
كما في هذا الحديث الصحيح
