فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية الوجه السابع قال ما قررته في وجه اصل المشابهة وذلك ان الله تعالى جبل بني ادم بل سائر المخلوقات على التفاعل بين الشيئين المتشابهين
وكلما كانت المشابهة اكثر كان التفاعل في الاخلاق والصفات اتم. حتى يؤول الامر الى ان لا يتميز احدهما عن الاخر الا بالعين فقط نعم هذا الوجه الوجه السابع من وجوه الاعتبار
في مخالفة الكفار ان المشابهة يقتضي التقارب بين المتشابهين. نعم. فالذي يلبس لباسك مثلا تقترب منه وتألفه والذي يتكلم بلغتك ايضا تقرب منه وتألفه وتقدمه على الاعاجم فالتشابه يقتضي التقارب
ويقتضي الاجتماع مع المشابه والتجانس فهذا شر بلا شك وهذا من افراد هذا من افراد العلل في تحريم التشبه بالكفار اولا ان ان من تشبه بقوم فهو منهم كما في الحديث
وثانيا ان التشبه يقتضي التقارب بين المتشابهين. فاذا تشبه مسلم بكافر حصلت المقاربة بينهما وعدم النفرة بينهما وهذا محظور شرعي ان ان المسلم ان المسلم يتقارب مع الكافر ويتميع معه نعم ولا يكون بينهما تمييز. نعم
قال ولما كان بين الانسان وبين الانسان مشاركة في الجنس الخاص كان التفاعل فيه اشد نعم. ثم بينه وبين سائر الحيوان مشاركته في الجنس المتوسط. فلابد من نوع تفاعل بقدره. ثم بينه وبين النبات مشاركته في الجنس البعيد مثلا
فلا بد من نوع ما من المفاعلة. مخلوقات كلها تتشابه لكن بعضها اقوى شبها ببعض. من اقوى شبها من بعض. نعم. فمثلا الانسان والانسان بينهما تشابه كبير الانسان والانسان بقطع النظر
عن الدين بل الانسانية والادمية وكذلك الانسان مع الحيوان لكون كل منهما له روح ويتغذى وله وله توجه فبينهما ايضا تجانس من ناحية وايضا بين الانسان والنبات. لان النبات ينمو والانسان ينمو
وهما يشتركان في الحياة التشابه يختلف في هذا وهذا يقصد منه الشيخ هذا المثل يقصد منه نتيجة اتية. نعم. نعم. قال ولاجل هذا الاصل وقع التأثر والتأثير في بني ادم واكتساب بعضهم اخلاق بعض المعاشرة
نعم لاجل هذا التشابه الكبير والمتوسط والصغير فان الله جل وعلا حرم على المسلم ان يتشبه للكافر لئلا يتمازج الاثنان ويحصل بينهما المواءمة التامة فلا يحصل بينهما فارق من جهة
من جهة الدين وربما يحصل من بعضهما مشاركة للاخر في دينه واعانة له عليه فيحصل الشر الكبير
