فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية المشابهة والمشاكلة في الامور الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الامور الباطنة. على وجه المصارقة والتدريج الخفي نعم هذا يسري الى القلب. المشابهة في الظاهر
تدل على الموافقة والمحبة الباطن لانه لو لم يكن في قلبه له محبة وميول لما تشبه به تجد العدو لا يتشبه بعدوه ابدا. نعم. بل يبغضه وتجد الصديق يتشبه بصديقه والحبيب يتشبه بحبيبه. نعم. نعم هذا الشيء معروف في الطباع
نعم هذا كله تقرير لمنع التشبه بالكفار لما خلص من الادلة الشرعية انتقل الى الادلة القياسية وهي ما سماها بالاعتبار. نعم قال وقد رأينا اليهود والنصارى الذين عاشروا المسلمين هم اقل كفرا من غيرهم
كما رأينا المسلمين الذين اكثروا من معاشرة اليهود والنصارى هم اقل ايمانا من غيرهم. نعم وهذا ايضا مثال اخر ان الكفار الذين عاشوا في بلاد المسلمين ورأوا عدالة الاسلام. نعم. واخلاق المسلمين صاروا اقل كفرا من الكفار البعداء
الذين ليسوا في بلاد الاسلام وكذلك العكس المسلم الذي يعيش بين الكفار ويخالطهم يرق دينه يرق دينه جدا ويتساهل في امور الدين ويتساهل في امور الكفر فلا ينكرها ولذلك شرعت الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام فرارا بالدين. لاجل ان يسلم الانسان على دينه
من الضياع والاندماج مع الكفرة وتربي اولاده في بلاد الكفار وعلى ومجاملة اولاد الكفار في المدارس وغيرها. نعم. نعم. قال هم اقل ايمانا اولئك الذين عاشروا المسلمون الذين عاشروا الكفار اقل ايمانا من غيرهم ممن جرد الاسلام. من غيرهم من المسلمين الذين لم
يخالط الكفار ولم يعاشروهم وتمسكوا بدينهم. نعم. والمشاركة في الهدي الظاهر توجب ايضا مناسبة وائتلافا. وان بعد المكان والزمان المشابهة هكذا المشابهة توجب نعم توجب مناسبة وان بعد المكان والزمان. وان بعد الزمان والمكان
فمن تشبه بالكفار القدامى الميتين فانه يكون فيه مؤانسة لهم وموافقة لهم وكذلك من تشبه بالكفار الذين في بلاد بعيدة اذا تشبه بهم وان كان بعيدا عنهم في الوطن انه يسري اليه شيء من اخلاقهم
فاذا كان هذا مع البعد في الزمان والمكان فكيف بالقرب والاختلاط بين المسلمين والكفار هذا اشد
